الرأس الأحمر.. صراع على البقاء

 الحارث الحصني

لم ينته المزارعون من أسبوع كانت فيه عمليات الاستيلاء على مركباتهم في منطقة الرأس الأحمر على أشدها، حتى جاء أسبوع آخر أكملت فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلي السياسة ذاتها.

فمنذ الصباح لم يدلف المزارعون إلى أراضيهم والعمل فيها لوقت طويل، حتى جاءت قوات الاحتلال واستولت على مركباتهم وجراراتهم الزراعية، المتواجدة في المنطقة.

وهذه المنطقة المذكورة يعمل فيها مواطنون منذ سنوات، في مجال الزراعة المروية بعد أن بدأ مزارعون باستثمار أراضيها الممتدة، في زراعتها بالمحاصيل المروية على مدار السنة.

ويشكل هذا الاستثمار فرصة قوية لتشغيل العشرات من الأيدي العاملة، الوافدة إليها يوميا باستخدام مركبات تنقلهم من مناطق سكناهم إلى تلك الأراضي الزراعية.

ويمكن مشاهدة العشرات منهم، ينتشرون في المساحات الخضراء بشكل يومي.

لكن الاحتلال ومنذ أكثر من أسبوع يستولي تحت حجج وذرائع مختلفة، على تلك المركبات.

يقول ناصر عبد الرازق، وهو واحد من مزارعي المنطقة، "منذ عشرة أيام وهم يقصدوننا في هذه المناطق (...)، لا يرضيهم وجود منافس فلسطيني في المنطقة".

"صار عدد السيارات التي استولوا عليها 11 مركبة وجرارين" أضاف الرجل.

وقال مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس، معتز بشارات، "يسعى الاحتلال إلى طرد الفلسطينيين من هذه المنطقة الزراعية بأساليب لا تنتهي".

"نستخدم هذه المركبات في التنقل بين مزارعنا (...)، هناك أوراق "طابو" تثبت ملكيتنا لهذه الأراضي" قال أحمد أبو خيزران، وهو مزارع استولى الاحتلال على مركبة له اليوم.

يقول أبو خيزران لمراسل "وفا"، "استولوا اليوم على مركبة نوع مرسيدس والأسبوع الماضي على مركبة جيب، يريدون إضعاف الاقتصاد الفلسطيني".

لكن توجه الكثير من أهالي طوباس والأغوار الشمالية، إلى الزراعة جاء بسبب ما تحمله هذه المناطق من ملهمات، وتواجد كميات وافرة من المياه لاستغلال أراضيها البنية في الزراعة المروية.

ومنذ صباح اليوم، نقل الاحتلال المركبات التي استولى عليها ووضعها عند حاجز الحمرا، الذي يربط بعض مدن الضفة الغربية مع الأغوار.

ولا يرى الفلسطينيون في المناطق التي يستهدفها الاحتلال بشكل دوري، أي سبيل للخروج منها رغم المضايقات المتتالية لهم.

ويتذرع الاحتلال بأن الأراضي التي استولى منها على المركبات، بأنها مناطق عسكرية، لكن الفلسطينيين قالوا إنهم يملكون أوراق "طابو" تفند تلك الادعاءات.

ويعمل الاحتلال على استهداف الوجود الفلسطيني بكافة أنواعه، في مناطق متفرقة من الأغوار الفلسطينية.

وبالأمس داهمت قوات الاحتلال منطقة الرأس الأحمر، بحثا عن مركبات ومعدات زراعية، أكثر من خمس مرات.

"تعمل ما تسمى الإدارة المدنية للاستيلاء على المعدات الزراعية مثل خلية نحل"، قال بشارات.

ويقابل تعديات الاحتلال على الوجود الفلسطيني في الأغوار، إصرار الفلسطينيين على البقاء في أراضيهم، وزراعتها والاستثمار فيها، في صراع  يومي لا يتوقف.

ـــــــــــــــــ 

ha

التعليقات

الكويت الكبيرة

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

للعرب دوما شجعان كبار، فرسان بكل ما في الكلمة من معنى، منهم اليوم رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، الذي طالب بطرد رئيس الوفد الإسرائيلي من اجتماع اتحاد البرلمان الدولي المنعقد في "سان بطرسبرغ" لأنه يمثل أخطر أنواع الإرهاب، إرهاب الدولة وبعد أن صاح به "اخرج الآن من القاعة يا محتل يا قتلة الأطفال" وقد قوبل طلب الغانم بعاصفة من التصفيق، ليجبر بعد ذلك رئيس الوفد الإسرائيلي على مغادرة قاعة الاجتماع.

لا ديمقراطية مع الاحتلال، ولا يمكن لخطاب الخديعة أن يشوه الحقيقة أو أن يطمسها، دولة الاحتلال تمثل أخطر أنواع الإرهاب، إرهاب الدولة، والصوت البليغ لمجلس الأمة الكويتي، بصوت رئيسه الفارس مرزوق الغانم.

وبمثل هذا الصوت الشجاع نؤمن تماما أن كل محاولات التطبيع الإسرائيلية مع المحيط العربي مصيرها الفشل قبل أن تمتثل إسرائيل للسلام الذي ينهي احتلالها لأرض دولة فلسطين، وحديث "العلاقات الإسرائيلية العربية الجيدة" الذي يردده رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ليس أكثر من محاولة تخليق مصالح مشتركة مع البعض العربي، ستظل أبدا غير ممكنة، بقدر ما هي آنية، وبقدر ما هي سياسية، لا علاقة لها بروح الأمة وموقفها الاستراتيجي تجاه القضية الفلسطينية.

مرزوق الغانم قال ذلك بمنتهى القوة والوضوح والحسم، نرفع له تحيات فلسطين ومحبتها، سنحمل موقفه هتافا وراية وسنزرع له زيتونة في أرضنا ووردا على طريق القدس العاصمة حين الحرية والاستقلال في يوم لابد أن يكون.

كويت الوفاء والأصالة لا تنسى ونحن كذلك.

مرزوق الغانم شكرا جزيلا.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017