دمشق: السفير عبد الهادي يبحث مع وزير المصالحة السوري أوضاع المخيمات

بحث مدير الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية، السفير أنور عبد الهادي، مع وزير المصالحة علي حيدر في مقر الوزارة بدمشق، اليوم الاثنين، واقع المخيمات الفلسطينية وخاصة مخيم اليرموك، والخطوات الإجرائية اللازمة لمتابعة ملف المخيم والعمل على إخراج المسلحين من تنظيمي داعش والنصرة الإرهابيين منه والإعداد لتقديم كل الخدمات لأهلنا عند عودتهم.

وقال عبد الهادي: إن التنسيق مع الدولة السورية دائم لتخفيف معاناة أهلنا في كل المخيمات الفلسطينية، حيث أننا نتعاطى مع المخيمات الفلسطينية كرمزية سياسية لحق العودة، أما القرار على الأرض فيعود إلى الدولة السورية .

وشكر الحكومة السورية ووزارة المصالحة على جهودها التي أدت إلى عودة أهلنا من اللاجئين الفلسطينيين إلى منازلهم في مخيم السبينة قبل أسبوعين.

من جهته أكد الوزير حيدر أن العمل على إنهاء التواجد المسلح من تنظيمي داعش والنصرة الإرهابيين في المخيم لا يزال مستمرا في ضوء إحياء الاتفاق الذي تم التوصل إليه سابقا لإخراج المسلحين، حيث تعمل الدولة لإخراجهم بكل الوسائل الممكنة وإعادة أهالي المخيم مجددا إلى منازلهم.

وتابع،  سوريا تعمل بكل الوسائل للحفاظ على المخيمات الفلسطينية لأنها شاهد حي على جريمة اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني عام 1948 بتهجيره من أرضه، ولن تُزال المخيمات من سوريا إلا بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم فلسطين .

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017