الاحتفال في جنين بإصدار المجموعة القصصية "ياسمين" للكاتبة إسراء العبوشي

احتفلت مديرية الثقافة ومحافظة جنين بالتعاون مع مديرية الثقافة ومنتدى الأديبات الفلسطينيات والصالون الثقافي "يمام"، اليوم الاثنين ، بتوقيع إصدار المجموعة القصصية "ياسمين" للكاتبة الروائية إسراء العبوشي .

وحضر الاحتفال الذي جرى بمقر المحافظة، محافظ جنين اللواء إبراهيم رمضان، والقائم بأعمال مكتب وزارة الثقافة أمال الغزال، والأديبان ديما السمان وجميل السلحوت من مدينة القدس، والشاعران عايده ابو فرحة، وسائد أبو عبيد، ومديرا المنتدى والصالون الثقافي، وعدد من الشعراء والأدباء والنقاد، ونائب المحافظ كمال أبو الرب، وممثلون عن المؤسسات الرسمية والأهلية والفعاليات الثقافية والمراكز النسوية وكادر المحافظة.

وأشاد المحافظ بدور ثقافة جنين باحتضان الشعراء، وتقديم الدعم في الإمكانيات الفكرية والأدبية والثقافية، وركز على أهمية الفن والأدب في تاريخ الشعوب، فالثقافة في جوهرها الانساني لا تؤمن بالحدود بل تقرب الشعوب من بعضها، وقدم تهانيه للأديبة العبوشي بإصدارها الطبعة الأولى من مجموعتها القصصية.

فيما تحدثت الأديبة السمان عن بداية كتابتها الأدبية ترتكز في عملها الروائي حول كل ما يدور في القدس، بمعالمها التاريخية وأحداثها ومشاهد المعاناة في ظل الاحتلال، مؤكدة أن الثقافة تعمل على إحياء وتوثيق الذاكرة الفلسطينية، مضيفة أن الثقافة سلاح نفسه طويل، يشحذ الهمم ويعمل على توعية الجماهير وتعبئتهم.

كما قدّم السلحوت نبذة عن بداية كتاباته الأدبية منذ الصغر، وكيف ترعرع في طفولته في ظل ظروف قاسية، استمد منها ترجمته الأدبية، وقدم مجموعة من كتابته التي اعتمد فيها الحياة الفلسطينية البسيطة، وركز فيها على التراث الشعبي الفلسطيني الذي بدا يتعرض للسرقة، إضافة إلى عدد من المقالات الساخرة المحيطة بالواقع الإنساني .

وقدم نقدا عن الإصدار الأدبي للكاتبة إسراء، وقال، "انها التي تملك نفسا روائيا وراعت عصر السرعة في تقديم قصص للتخفيف عن القارئ، فاختزلت روايتها بقصص متعددة الأحداث .

وقدم الناقد عمر عبد الرحمن وأبرز تفاصيل الحدث وشخوصه الذين عبروا عن هموم الوطن والإنسان، فيما ألقى العميد أمين السويطي مدير وقائي جنين قصيدة شعرية، تعبيرا عن اعتزازه بإنجازات المرأة الفلسطينية، وكذلك الشاعران أبو فرحة، وأبو عبيد.

من جانبها شكرت الكاتبة العبوشي كل من قدم لها الدعم والإسناد في محافظة جنين ووزارة الثقافة، والأديبين السمان والسلحوت في إصدار هذه المجموعة وتضم "تفرق شملنا" و"المعزوفة الأخيرة"، و"أسطورة الحب"، و"قيود الياسمين".

يذكر أن الكاتبة من سكان مدينة جنين وشاهدة على جرائم الاحتلال ضد شعبها ووطنها، واستمدت مضامين قصصها كشاهدة على جوانب معينة من تاريخ شعبها الذي ما زال يئن من جرائم الاحتلال، ومن خلال رواياتها وقصصها أوصلت للقارئ المعاناة الفلسطينية بأقصر الطرق  .

وأدار الحفل الشاعر سائد أبو عبيد، وعايدة أبو فرحة .

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017