"سعيد المزين فتى الثورة"

عيسى عبد الحفيظ
فتى الثورة وشاعرها سعيد خليل المزين من الرعيل الأول لحركة فتح منذ نهاية الخمسينيات وتفرغ فيها عام 1966م، بعد انطلاقتها بعام واحد.

كتب الكثير من أناشيد الثورة وأشهرها نشيد "فدائي" الذي اعتمدته الثورة نشيداً وطنياً منذ عام 1972م وحتى الآن.

من مواليد بلدة "أسدود" عام 1935م، وفي عام النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948م، تم تهجير عائلته بالقوة إلى قطاع غزة، التحق مع رفيق صباه الشهيد خليل الوزير (أبو جهاد) بالمنظمات الطلابية الفلسطينية المقاومة للاحتلال الاسرائيلي.

عمل في بداية شبابه مع مجموعات المقاومة الاسلامية في قطاع غزة عام 1956م، أثناء العدوان الثلاثي على مصر حيث كان مسؤولاً عن طباعة المنشورات لامتلاكه آلة طابعة في منزله.

عمل مدرساً لمادة التاريخ ثم لم يلبث أن تعاقد للعمل في المملكة العربية السعودية عام 1957م، وعمل في مكة المكرمة وجيزان أثناء عمله التحق بحركة فتح عام 1959م، ثم تفرغ في الحركة عام 1966م، في دمشق.

عمل في قطاع الاعلام وفي التعبئة وفي الادارة العسكرية عام 1971م، وفي عام 1973م، بدأ عمله في السعودية كممثل لحركة فتح هناك وحتى عام 1978م.

انتخب عضواً في المجلس الثوري في المؤتمر الثالث لحركة فتح المنعقد في دمشق وتم تعيينه عضواً في المجلس الوطني.

كان عضواً في المجلس التأسيسي لرابطة العالم الاسلامي ومشرفاً للجنة القدس ورئيس تحرير مجلة (ديوان القدس) التي كانت تصدر من القاهرة الا انه أبعد عام 1986م، واغلقت المجلة.

تعامل مع الكلمة ووظف معظم شعره للوطن ولفتح وأثرى الحركة الأدبية والمسرح الفلسطيني وألف النشيد الوطني الفلسطيني، كما كتب عدة ملاحم شعرية مثل ملحمة (طوباس) و (سفر السيف) ومن أعماله:

-     شعب لن يموت (مسرحية).

-     وثيقة الدماء (قصة طويلة).

-     ملحمة طوباس (شعر عن الشهيد مازن أبو غزالة).

-     سفر السيف (شعر).

-     في خندق الاخلاق (مقالات عن الثورة).

-     مكتوب على جبين القمر (مواويل شعبية فلسطينية).

انتقل إلى رحمته تعالى يوم الجمعة الموافق 29/3/1991م، في مدينة الرياض حيث كان يعالج في مستشفى قوى الأمن اثر أزمة مفاجئة لم تمهله طويلاً عن عمر ناهز 56 عاماً ووري الثرى في مقبرة (العود) بالرياض حيث شارك في تشييع جثمانه الآلاف من أبناء شعبنا الفلسطيني والاشقاء السعوديين وكان على رأسهم أمير منطقة الرياض سلمان بن عبد العزيز رئيس اللجنة الشعبية لمساعدة مجاهدي فلسطين.

تم تكريمه في احتفالية اقيمت في القاهرة تليق بمناضل رسخ كل حياته من اجل الوطن، وتقديراً لدوره الريادي والنضالي باعتباره من الرعيل الأول وتقديراً لمساهماته الأدبية التي جسدت آمال شعبه وطموحاته في التحرر والاستقلال، واشعاره الكثيرة وخاصة النشيد الوطني الفلسطيني (فدائي).

 

ha

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018