رفح: أصحاب المحلات التجارية المدمرة يأملون بالتعويض

 طارق الأسطل

 يرى أصحاب المحلات التجارية المدمرة في مدينة رفح جنوب قطاع غزة أن المصالحة الفلسطينية هو بمثابة طوق نجاة سيخرجهم من كابوس الخسائر الفادحة التي لحقت بهم جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014.

ويأمل أصحاب المحلات التجارية المدمرة بأن تلقي حكومة الوحدة الوطنية بظلالها إيجابيا عليهم، حتى يتمكنوا من تعويض الخسائر التي تكبدوها جراء تدمير ممتلكاتهم ومحلاتهم، والنهوض من جديد واسئناف عملهم في هذا القطاع.

وقال أيمن العويطي (45 عاما)، وهو صاحب محلين للأحذية في مدينة رفح، لقد خسرت خلال الحرب الاخيرة على قطاع غزة عام 2014 كل ما املك وأصبحت كما يقال بالعامية "على الحديدة" بدون رأس مال ومديون للتجار بمبالغ كبيرة.

وأضاف لقد استهدف الطيران الإسرائيلي المركز التجاري برفح، ما أدى إلى تدمير المحلين بالكامل وإلحاق خسائر فادحة تقدر بــــــــ 244 الف دولار، مشيراً إلى أنه لم يتلق أي تعويض مادي حتى اللحظة، داعيا حكومة الوفاق الى المساعدة في تعويض الخسائر التي لحقت به.

ولا يختلف حال العويطي عن المواطن خميس ابو طه، الذي تم تدمير 11 محلاً له في المركز التجاري، وقدرت خسائره بنصف مليون دولار، ولم يتلق هو الآخر أي تعويض مادي، وأصبح بين عشيةً وضحاها لا يملك شيئاً.

وتختلف القصص بين أصحاب المحلات التجارية جراء الدمار الذي لحق بهم، لكن المعاناة واحدة مع فارق في حجم الخسائر من تاجرٍ لآخر.

المواطن مصطفى المغاري صاحب محل للملابس قال: بعد ان كان لي مصدر رزق أصبحت لا أملك شيئا، حيث تم تدمير المحل بالكامل وإحراقه، وتكبدت خسائر تقدر بــ 48 الف دولار.  

من جانبه قال الناطق الاعلامي للجنة أصحاب المحلات في المركز التجاري برفح، مدحت منصور: ان المركز التجاري متكون من ثلاثة طوابق ويضم 51 محلاً تجارياً تم استهدافه من قبل الطيران الاسرائيلي على مرحلتين، المرحلة الاولى بتاريخ 1-8-2014 حيث الحقت اضرار جزئية بالمحلات التجارية، وأن المرحلة الثانية كانت بتاريخ 23-8-2014 حيث استهدف الطيران الاسرائيلي بــ 6 صواريخ المحلات التجارية ما أدى الى احتراقها وتدميرها بالكامل، مشيراً إلى أن الاحتلال استهدف كذلك محلات اخرى في برج زعرب المجاور للمركز التجاري.

وأكد منصور، ان قيمة الخسائر الاجمالية لأصحاب المحلات التجارية المدمرة بالكامل بلغت 10 مليون دولار.

وبين أن أصحاب المحلات التجارية التي دمرت بالكامل يعانون الأمرين، وظروفهم صعبة للغاية نتيجة تراكم الديون عليهم من ناحية، ويتعرضون الى الحبس نتيجة ملاحقتهم قانونياً لعدم قدرتهم على سداد الديون المستحقة عليهم من ناحية ثانية.

وأعرب منصور، عن أمله بأن تشكل المصالحة الوطنية بارقة أمل جديدة لمستقبل هؤلاء التجار، من خلال تعويضهم مادياً عن الخسائر التي لحقت بهم.

ــــــ

ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017