كاراكاس: الوكالة الفلسطينية للتعاون الدولي تبحث مع مسؤول فنزويلي تعزيز التعاون

بحث مدير عام الوكالة الفلسطينية للتعاون الدولي عماد الزهيري، مع وكيل وزارة الاقتصاد المكلف بملف التعاون الدولي في الحكومة الفنزويلية رامون جوردليس، آليات تعزيز التعاون، بما فيها التعاون المشترك لتنفيذ عدد من البرامج ذات بعد تنموي في فنزويلا، وفي دول أخرى من منطقة الكاريبي.

وأشاد المسؤول الفنزويلي خلال اللقاء، الذي عقد في مقر وزارة الخارجية الفنزويلية، في العاصمة "كاراكاس"، بحضور مسؤولي دائرة الشرق الأوسط، وقنصل فلسطين لدى فنزويلا علاء نجم، بعد استماعه لشرح مفصل عن انجازات "الوكالة الفلسطينية"، وخططها المستقبلية بأهمية البرامج والأنشطة التي تقوم بها، ودورها في تعزيز سياسة جنوب جنوب، وفي خدمة أهداف شعوبها، ومساهمتها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

كما دعا وكيل وزارة الاقتصاد الفنزويلي الى تعزيز التعاون بين الوكالة، ووزارة الاقتصاد، بما يشمل مجالات تقع ضمن اهتمامات، واولويات الطرفين، خاصة أن الحكومة الفنزويلية بصدد اتخاذ الاجراءات التي من شأنها الاسراع في انشاء الوكالة الفنزويلية للتعاون الدولي، والتي ستكون شريكا أساسيا لنظيرتها الفلسطينية.

وقد تم الاتفاق بين الطرفين على التوقيع على اتفاق تعاون محدد، ببرامج متفق عليها في القريب العاجل على مستوى وزراء الخارجية.

وفي تعقيبها على هذا الاتفاق، وصفته سفيرة دولة فلسطين لدى فنزويلا ودول الكاريبي ليندا صبح، "أنه يأتي تماشيا مع توجه الرئيسين عباس ومادورو في تعزيز التعاون بين البلدين، بما يعكس العلاقات المتينة التي تجمع الشعبين، وتنفيذا لتوجيهات وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، بضرورة تقوية روابط التعاون مع فنزويلا ودول اميركا اللاتينية، والكاريبي، بما يقود الى تحقيق نجاحات، تنعكس على مجمل العلاقات الفلسطينية اللاتينية والكاريبية ككل.

يشار إلى أن الوكالة الفلسطينية للتعاون الدولي ستقوم بتنفيذ عدد من الانشطة والبرامج التنموية في قارة أميركا اللاتينية خلال الاشهر المقبلة، بالتعاون مع سفارات دولة فلسطين، ووزارات الخارجية في الدول المعنية، ووكالات دولية وفنية شريكة.

 

 

kh

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017