"اتحاد المرأة" والأطر النسوية يشيدون بالمناخ الإيجابي بين القوى السياسية

- التشديد على ضرورة تمثيل النساء في كافة اللجان كشريك في ترسيخ المصالحة
رام الله- أشاد الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية والأطر والمؤسسات النسوية، بالمناخات الايجابية السائدة بين القوى السياسية التي بثت روح التفاؤل وجددت الأمل في طي صفحة سوداء من حياة الشعب الفلسطيني وأساءت الى سمعته.

ودعا بيان صحفي صدر عقب اجتماع عقد اليوم الثلاثاء، بدعوة من الأمانة العامة للاتحاد إلى توسيع وتعميق إطار المشاركة، بما في ذلك إشراك الجماهير من أجل تجذير المصالحة وضمان ديمومة المسار التصالحي والرقابة الشعبية للتغلب على العقبات التي تعيق تحقيق المصالحة الوطنية.

وأكدت المشاركات تكاتف الجهود لتعزيز المسار الوحدوي والتصدي لكل من يضع العراقيل أمام إنجاز المصالحة الوطنية، ودعون الى حوار وطني شامل بمشاركة جميع القطاعات السياسية والاجتماعية وعلى وجه الخصوص ضرورة إشراك النساء والشباب كقوة دافعة لإنجاز المصالحة وتكريس الوحدة الوطنية.

وأكد البيان التمسك بالثوابت الوطنية المجمع عليها من الشعب الفلسطيني والتحذير من الطروحات المختلفة الإلتفافية على حق شعبنا في تقرير مصيره ومستقبله وتمس باستقلال القرار الفلسطيني والشرعية الوطنية، كما أكد أن الحوار يجب ان يستند على التوافقات السابقة، خاصة اتفاق القاهرة أيار/ 2011، الذي عالج الملفات الرئيسية ومنها العمل على إجراء الانتخابات العامة، الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، وبما يضمن تكريس الديمقراطية والتعددية والمشاركة الشعبية الواسعة لإنجاز التحرر الوطني بدحر الاحتلال الإسرائيلي عن كامل أرضنا المحتلة منذ عام 1967 وعاصمتها القدس وضمان حقوق اللاجئين طبقا للقرار 194.

وأشار البيان إلى ضرورة تمثيل النساء في كافة لجان المصالحة كشريك في ترسيخ المصالحة الوطنية والمجتمعية، على قاعدة المكتسبات المتحققة التي تم تحصيلها بالنضال الوطني والاجتماعي، وان تراعي الاتفاقات والمرجعيات الفلسطينية ممثلة باعلان الاستقلال، وكذلك الالتزامات المترتبة على الدولة الفلسطينية جرّاء انضمام فلسطين للاتفاقيات الدولية، ومنها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

ودعا الى حوار نسوي شامل بين الاتجاهات النسوية للتوصل الى توافقات خاصة بالقوانين والتشريعات ذات الصلة بالمرأة والمجتمع، يستند على ما تم تحقيقه من مطالب نسوية والمثابرة لتحقيق المزيد من الانجازات النسوية القانونية، الاقتصادية، الحقوقية، والاجتماعية.

وأهاب البيان، بالجميع نبذ الفئوية والتمسك بمصالح الشعب الفلسطيني، بما يستنهض طاقات شعبنا ويعيد إليه الثقة ولقضيتنا مكانتها التي تليق بقضية شعب تحت الاحتلال يناضل من أجل الحرية والاستقلال واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

 

 

kh

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017