اريحا: افتتاح دورة حول الحماية الشخصية والامنية للصحفيين اثناء التغطية الميدانية

افتتحت في كلية الشرطة بأريحا اليوم الخميس، دورة حول الحماية الشخصية والامنية للصحفيين اثناء التغطية الميدانية، بحضور مدير عام الشرطة اللواء حازم عطا الله، ونقيب الصحفيين ناصر ابو بكر، ووكيل وزارة الإعلام محمود خليفة.

ويشارك في الدورة التي تستمر مدة 3 ايام، أكثر من 120 صحافيا وصحافية من كافة المحافظات ومن مختلف وسائل الاعلام المحلية والإقليمية والدولية العاملة في فلسطين.

وتشمل الدورة تدريبات للشرطة الخاصة ووحدة الحراسات في فض الشغب وحفظ النظام العام ووحدات الخيالة في الشرطة، وطرق تقديم المساعدة للصحفيين في الميدان، وسبل توفير الحماية لهم والابتعاد عن نقاط التماس في الاحداث، والتغطية الصحفية في الميدان، اضافة الى وبرامج توعية وتثقيف وتبادل الخبرات ومسير وجولة سياحية تعريفية بأريحا والمواقع الاثرية والسياحية فيها وخاصة واد القلط ومنابع المياه وغيرها.

وقال اللواء حازم عطا الله في افتتاح الدورة: "ان الصحفي الفلسطيني يقدم الكلمة المسؤولة وأن الإعلاميين الفلسطينيين هم جنود تجندوا من اجل خدمة الوطن وإظهار الحقيقة، وانه لا بد من تكامل كل القطاعات الوطنية وصولا للحرية والسيادة مع وجود لغة مشتركة نتحدث بها ونرتقي من خلالها إلى مستوى هموم الوطن ونبني على الانجازات، واننا في الشرطة خدم لأهلنا وشعبنا، والشرطة الفلسطينية هي شرطة المواطن والشعب" .

وعبر اللواء عطا الله عن ثقته بدور وسائل الإعلام الفاعل في إيصال الحقيقة وترجمة السلوكيات الايجابية وتعزيزها في المجتمع بما يدعم دور الشرطة والأمن في فرض النظام وتطبيق القانون، مؤكدا ان الخلل يحصل وهو فردي لا يمثل المؤسسة او التعليمات والقوانين، وان الشرطة الفلسطينية ترفع شعار وتطبق "رحم الله من اهدى الينا عيوبنا"، لان الكمال لله وحده واذا حدث خلل فهو متابع ويتم علاجه ولا يتجاوز الشخص الذي قام به.

من جهته عبر نقيب الصحفيين ابو بكر، عن شكره للواء حازم عطا الله على جهوده واحتضانه لمثل هذه المبادرات المشتركة، مؤكدا أن هناك احتراما وتقديرا كبيرين لكل منتسبي الشرطة مع تقدير عملهم وجهدهم ونضالهم.

وأشار ابو بكر إلى أهمية هذه الدورة للجانبين بما يعزز الفهم المشترك والتعرف على جهاز الشرطة عن قرب.

من جانبه أكد خليفة على الحاجة لفهم جوانب العمل الشرطي، ومشاركة الشرطة في تدريباتها وتنفيذها لمهامها، والاطلاع على المعيقات أثناء التغطية الصحفية.

واوضح ان هذه الدورة المشتركة تشكل نافذة للاطلاع على هذا الجهاز، مقدما شكره لقيادة الشرطة لإتاحة الفرصة وكسر الجمود وتحدث عن القوانين الناظمة وضرورة تغييرها او تعديلها وان هناك جهدا يبذل في هذا الاطار.

وقدم الناطق الإعلامي باسم الشرطة المقدم لؤي ازريقات، شرحاً أمام الحضور عن فكرة إنشاء هذا التجمع والدورة وأهدافها والبرنامج التدريبي والترفيهي الذي تم إعداده للمشاركين والمشاركات من الصحفيين وكذلك أعضاء الأمانة العامة لنقابة الصحفيين، وبما يشمل محاضرات التوعية ومسرح الجريمة العملي والمخدرات والدفاع عن النفس واللياقة البدنية وطوابير التفقد والاصطفاف وغيرها.

 

 

kh

التعليقات

لغة المصالحة مرة اخرى

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
يبدو ان الناطق الرسمي باسم حركة حماس، لا يريد للمصالحة الوطنية ان تمضي في دروبها الصحيحة، وهو ما زال يتشبث بلغة الانقسام القبيحة، هذا الى جانب ما يمكن تسميته سلوكيات اعلامية اخرى لقيادات حمساوية لا تريد الاعتراف بأن المصالحة وانهاء الانقسام، تبدأ من الاقرار بسلطة واحدة، وادارة واحدة، وسلاح واحد، وبلغة وسلوك يعكس الالتزام بذلك على نحو بالغ الوضوح.

ما زال هذا الناطق يستخدم ذات الكلمات والتعابير التي سادت فيما مضى (..!!) وما زال لا يرى، او انه لا يريد ان يرى ان المصالحة بحاجة الى لغة تتفتح فيها النوايا الطيبة، لتسوية كافة المعضلات التي اوجدها الانقسام، والاخطر انه ما زال لا يرى ان هذه المعضلات التي تراكمت طوال العشر سنوات الماضية، هي معضلات لم تتحمل حماس مسؤولية معالجتها، ولا بأي شكل من الاشكال، بل تركتها تتراكم بنكران في خطاب قال ذات مرة ان غزة مع حكم حماس تعيش افضل ايامها ...!! هل نذكر بتصريحات الزهار في هذا السياق .؟؟

عشر سنوات من الانقسام غذتها الحروب العدوانية الاسرائيلية الثلاث على القطاع، بمزيد من العذابات والجراح العميقة، جعلت من الحياة هناك، حياة خارج السياق الآدمي الى حد كبير...!! لكن الناطق الرسمي الحمساوي لا يرى من عذابات القطاع المكلوم، سوى اجراءات الرئاسة التي استهدفت في الواقع الضغط العملي لدحر الانقسام البغيض، ولم تكن بالقطع اجراءات "تعسفية ضد اهلنا في غزة" كما يصفها هذا الناطق بلغة الانقسام القبيحة، التي لا ينبغي لها ان تكون بعد الآن، لكي نقول ان المصالحة تتقدم في دروبها الصحيحة. 

وبالقطع ايضا ان هذه الاجراءات، ليست هي السبب في عذابات القطاع المكلوم،        وليست هي التي فاقمت ازمات ومعاناة اهلنا في المحافضات الجنوبية، فليست هي التي ضاعفت الضرائب خارج القانون ودون وجه حق، وليست هي من احكم قبضة الامن التعسفية، والاستيلاء على الاراضي الحكومية وجعلها اعطيات اقطاعية، ولا علاقة لهذه الاجراءات بمعضلة الكهرباء ولا بتلوث البحر أو غيرها من المعضلات والمشاكل، وبالقطع تماما ان هذه الاجراءات ليست هي العنوان الرئيس في المصالحة، ومع ضرورة واهمية تسويتها فإن إلغاءها لن يحل معضلات القطاع دفعة واحدة، ولن يجعل من سنوات الانقسام العشر نسيا منسيا، وكأنها لم تكن بالمرة، وهي على كل حال اجراءات  كانت وما زالت مؤقتة، ستنتهي لحظة تمكن حكومة الوفاق من ممارسة مهامها على اكمل وجه في المحافضات الجنوبية.

عشر سنوات من العتمة، ولا نريد وصفا آخر احتراما للمصالحة، خلفت الكثير من الالم ولا يمكن اختصارها وحصرها في هذا الاطار المفتعل، الذي نرى انه يحاول القفز عن متطلبات المصالحة الوطنية الاساسية، والهروب من مواجهة الواقع وضرورة المراجعات النقدية للسنوات العشر الماضية وتحمل مسؤولياتها على نحو وطني شجاع.

ومرة اخرى سنقول ونؤكد ان للمصالحة لغة ليست هي لغة تلك السنوات العجاف، لغة تسمح بالنقد والمراجعة والاعتراف، ولغة تجعل من دروب المصالحة سالكة تماما بالتروي والحكمة والعبارة الصالحة الخالية من الاتهامات الباطلة والشعارات المنافية للواقع والحقيقة.

وبقدر ما هي المصالحة "ضرورة وطنية لانهاء الاحتلال واقامة الدولة وتحقيق آمال شعبنا" كما اكد ويؤكد الرئيس ابو مازن، فإن لغة المصالحة ضرورة ايضا لكي تستقيم عملية انهاء الانقسام وتؤدي المصالحة، كما يراها ويريدها شعبنا ورئيسنا أبو مازن، دورها في تعزيز مسيرة الحرية والاستقلال.

لغة المصالحة هي لغة الوحدة الوطنية، ولغة الوحدة هي لغة الوطن، لغة فلسطين التي هي دوما لغة الحق والعدل والحرية والجمال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017