افتتاح أيام الثقافة الروسية في فلسطين

افتتح وزير الثقافة إيهاب بسيسو، في قصر المؤتمرات بمدينة بيت لحم، أيام الثقافة الروسية في فلسطين، التي تتواصل حتى التاسع من الشهر الجاري، بسلسلة عروض لفرقة "ليزغينكا" الداغستانية.

وقال بسيسو في افتتاح الفعاليات "الثقافة تؤكد اليوم أهميتها كفعل لتكون جسرا للتواصل بين الثقافات والشعوب والحضارات، وجسرا للتعريف بقضيتنا الفلسطينية وحقوقنا العادلة".

وأضاف: يسعدنا ويشرفنا أن نعمل معا كي تكون فلسطين حاضرة في الوجدان العربي والدولي، وفي وجدان أصدقاء فلسطين حول العالم، فحضور المثقفين والفنانين من أصدقاء فلسطين حول العالم إليها تعبير أصيل عن التضامن مع قضيتنا الوطنية، ومد الجسور مع العالم التي يحاول الاحتلال الإسرائيلي دوما أن يقطعها، وبالتالي يعزل فلسطين عن عمقها الدولي.

وشدد بسيسو على أن أمسيات كهذه التي تنتظم في إطار أيام الثقافة الروسية في فلسطين، وغيرها من الأمسيات العربية والعالمية على أرض فلسطين، في مختلف المجالات كالموسيقى، والرقص، والمسرح، والأدب، والسينما، وغيرها، من شأنها تعزيز التواصل، وتجعلنا قادرين معا على مواجهة كل التحديات، ومنح شعبنا المزيد من الأمل رغم كل مسببات الألم، التي يحاول دوما أن يفرضها واقعا على شعبها.

وأكد وزير الثقافة أن التبادل الثقافي بين فلسطين ودول العالم ضروري جدا لخدمة عدالة قضيتنا، وأن وجود أصدقاء فلسطين على أرض فلسطين ضروري جدا للتعريف بثقافتنا ويومياتنا المغيبة أحيانا عن وسائل الإعلام، والمنمّطة في أحيان أخرى، والساعية نحو حجب كامل الصورة.

وعبر بسيسو عن اعتزازه بعمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الروسية عموما، والعلاقات ما بين فلسطين وجمهورية داغستان على وجه الخصوص، مشيدا بالعرض الذي قدمه الفرقة الداغستانية كممثل ثقافي فني رفيع المستوى لداغستان ولروسيا، مؤكدا أن الثقافة من شأنها تعزيز هذه العلاقة والبناء على تاريخيتها باتجاه تعميق واقعها، وبما يؤسس لمستقبلها.

وأشاد الوزير بدور سفير روسيا الاتحادية لدى فلسطين حيدر أغانين، وسفير دولة فلسطين في روسيا عبد الحفيظ نوفل، للخروج بهذه الصورة البهية لأيام الثقافة الروسية في فلسطين، جنباً إلى جنب مع الطواقم الفنية من الجانبين، وكل من ساهم بتحقيق هذه الأيام لتكون حدثاً واقعاً ومميزاً على أرض فلسطين من مؤسسات رسمية وأهلية، خاتماً برسالة شكر من القلب.

وقدمت فرقة "ليزغينكا" عرضاُ مبهراً تراوح ما بين الرقص الفردي والجماعي، عبر لوحات راوحت ما بين الرقص الشعبي، و"الدبكة الداغستانية"، والصوفية، والأكروبات، وعروض السيرك، واستعراضات الحركة، واللوحات الجماعية والثنائية المختلطة، عبر مجموعة متنوعة من عروض الرقص التي قدمت عمقاً متفرداً في التميز والجمال عن داغستان شعباً وتاريخياً وجماليات متعددة، في عرض أثار إعجاب الجمهور حد الانبهار.

وأشاد سفير دولة روسيا لدى فلسطين، حيدر أغانين بالعرض الذي قدمته الفرقة الداغستانية، موجهاً الشكر لوزارة الثقافة والوزير بسيسو وفلسطين على ما قدموه في سبيل إنجاح أيام الثقافة الروسية في فلسطين، مؤكداً أن روسيا، ومنذ انطلاق الثورة الفلسطينية في ستينيات القرن الماضي، ولا تزال تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، معبراً عن أهمية أن تقدم روسيا نفسها عبر الثقافة والفنون، ولافتاً إلى أن فرق الرقص الروسية التي تعبر عن إثنيات مختلفة تتميز على مستوى العالم ببراعة ما تقدم عن ثقافاتها المحلية بمستوى عالمي، وأن العرض في فلسطين هو بالنسبة للفرقة أمر مغاير، فـ"أيام الثقافة الروسية في فلسطين" تشكل أيضاً دعماً للشعب الفلسطيني، ونضالاته وصموده، عبر بوابة الثقافة.

أما مدير الفرقة جنبلاط خانجيريف، فأكد أن الفرقة قدمت أفضل عروضها لكونه على أرض فلسطين بما تعنيه فلسطين وشعبها المناضل الصامد البطل لداغستان وشعبها .. وقال: الشعب الفلسطيني شعب مناضل، ويحق لكم أن تفتخروا بأنكم أبناء هذا الشعب الذي تجد أبناءه في كل بلاد العالم يناضلون، كل بطريقته، من أجل حريته ورفعته، مضيفاً: جئنا إلى فلسطين قبل سبع سنوات، والآن نعود إليها مجدداً بعرض مغاير ومختلف، وسعيدون بهذا العرض، وكما أشرت فإننا سعينا لأن نقدم في فلسطين ولشعبها أفضل ما يمكن أن نقدمه.

وكان أعضاء الفرقة، قاموا بزيارة إلى مدينة الخليل، وكان في استقبالها أعضاء مكتب وزارة الثقافة في الخليل وفدا حيث استهلت الزيارة بورشة فنية في جامعة الخليل، تلاها قيام فرقة الدبكة الفلسطينية التابعة لجامعة الخليل بعرض فقرة فنية، تبعتها فقرة اخرى للفرقة الداغستانية بعنوان "رقصة الجبل"، ومن ثم قامت كلتا الفرقتين بالرقص سويا في لوحة مشتركة.. بعد انتهاء الورشة تم اصطحاب الوفد في جولة في البلدة القديمة، وزيارة الحرم الابراهيمي الشريف، والصلاة فيه.

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017