بيت لحم: لقاء حول "دور المرأة في مكافحة الفساد من منظور ديني"

 قال رئيس هيئة مكافحة الفساد رفيق النتشة، إننا ندعم المرأة ونعوِّل عليها كربّة أسرة لبناء مجتمع ولتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة، ايماناً منا بأن المرأة نصف المجتمع، ونؤكد على دورها الطليعي والحيوي في جهود مكافحة الفساد".

جاء ذلك ضمن لقاءٍ ديني نظمته هيئة مكافحة الفساد بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية والهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات،  بعنوان "دور المرأة في مكافحة الفساد من منظور ديني"، بحضور كل من وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ يوسف ادعيس، والأمين العام للهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حنا عيسى، وسكرتير الطائفة السامرية اسحق السامري، وبحضور العديد من رجال الدين والواعظات من وزارة الأوقاف، حيث يأتي هذا اللقاء من أجل اشراك المرأة الفلسطينية في جهود مكافحة الفساد من منظور ديني.

وعبر النتشة عن سعادته برؤية كافة رجال الدين متواجدين في هذا اللقاء الذي يعبر عن الوحدة والتلاحم الوطني.

وأفتُتح اللقاء بكلمة الشيخ يوسف ادعيس، الذي أكد على ان محاربة الفساد هو سبيل لطهارة المجتمع وجاء الاسلام محافظاً على المجتمع، مشيراً الى أن الفساد يجلب الضرر والهلاك، مستشهداً بكل أشكال الفساد من رشوة، وسرقة...الخ. وأكد على دور المرأة الكبير في محاربة الفساد، وقال: المرأة الفلسطينية سطرت نموذجاً في القيادة والريادة، فهي الأم والمربية والشهيدة والأسيرة، وهي أساس المجتمع والتربية.

من جانبه قال حنا عيسى: "إن الفساد لا سيما المالي منه أول المظاهر السلبية التي عالجتها كافة الأديان منذ بداياته، ومن هنا أتوجه بدعوة الأسر والمدارس والتي تعتبر اللبنات الأولى في التربية والتنشئة الى تربية الأبناء والأطفال على قيم النزاهة والعدل والمساواة "

من جانبه أكد اسحق السامري، على أن الأديان السماوية جميعها حثت على احترام المرأة وتقدير مكانتها وإنصافها، فهي نصف المجتمع، مشيرا الى ان هناك من ينظر للمرأة نظرة دونية متناسياً أن دورها لا يقتصر على العمل البيتي وهي اليوم وزيرة ومحافظ وغيرها من الوظائف .

وتخلل اللقاء العديد من الأوراق، حيث قدم الأرشمندريت الياس عواد، ورقة عمل عن دور المرأة في مكافحة الفساد من منظور الدين المسيحي، ضارباً العديد من الأمثلة من الدين المسيحي والتي يتجلى فيها دور المرأة في مكافحة الفساد عبر الأزمان ومقاومته.

وعبرت الواعظة فوزية أبو حديد من وزارة الأوقاف عن دور المرأة في مكافحة الفساد من منظور الدين الإسلامي، مشيرةً الى أن الاسلام نظام يحارب الفساد بكافة صوره وأشكاله، فهو دين شامل للبشرية جميعاً فقد جاء ثورة على محاربة الفساد وإرساء العدل.

وقدم أسامة السعدي، ورقة عمل بعنوان "الإطار القانوني الناظم لمكافحة الفساد"، وبالخصوص قانون مكافحة الفساد لا سيما ما يتعلق بجرائم الفساد والأشخاص الخاضعين لأحكام القانون، وبالإضافة الى الاختصاصات والصلاحيات والاجراءات المتبعة لدى الهيئة فيما يتعلق بالشكاوى والبلاغات المقدمة، وتطرق أيضاً الى أهم ما تناوله قانون مكافحة الفساد فيما يتعلق بالإبلاغ والشبهات بجريمة الفساد والحماية القانونية والوظيفية والشخصية للخبراء والشهود والمبلغين .

وقدمت نعمة عساف منسقة جمعية المرأة العاملة للتنمية ورقة بعنوان الاستراتيجية النسوية لمكافحة الفساد، مشيرة الى أنه تم اطلاق التوجهات الاستراتيجية النسوية لمكافحة الفساد كأول توجهات استراتيجية نسوية لمكافحة الفساد.

ـــ

ha

التعليقات

لغة المصالحة مرة اخرى

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
يبدو ان الناطق الرسمي باسم حركة حماس، لا يريد للمصالحة الوطنية ان تمضي في دروبها الصحيحة، وهو ما زال يتشبث بلغة الانقسام القبيحة، هذا الى جانب ما يمكن تسميته سلوكيات اعلامية اخرى لقيادات حمساوية لا تريد الاعتراف بأن المصالحة وانهاء الانقسام، تبدأ من الاقرار بسلطة واحدة، وادارة واحدة، وسلاح واحد، وبلغة وسلوك يعكس الالتزام بذلك على نحو بالغ الوضوح.

ما زال هذا الناطق يستخدم ذات الكلمات والتعابير التي سادت فيما مضى (..!!) وما زال لا يرى، او انه لا يريد ان يرى ان المصالحة بحاجة الى لغة تتفتح فيها النوايا الطيبة، لتسوية كافة المعضلات التي اوجدها الانقسام، والاخطر انه ما زال لا يرى ان هذه المعضلات التي تراكمت طوال العشر سنوات الماضية، هي معضلات لم تتحمل حماس مسؤولية معالجتها، ولا بأي شكل من الاشكال، بل تركتها تتراكم بنكران في خطاب قال ذات مرة ان غزة مع حكم حماس تعيش افضل ايامها ...!! هل نذكر بتصريحات الزهار في هذا السياق .؟؟

عشر سنوات من الانقسام غذتها الحروب العدوانية الاسرائيلية الثلاث على القطاع، بمزيد من العذابات والجراح العميقة، جعلت من الحياة هناك، حياة خارج السياق الآدمي الى حد كبير...!! لكن الناطق الرسمي الحمساوي لا يرى من عذابات القطاع المكلوم، سوى اجراءات الرئاسة التي استهدفت في الواقع الضغط العملي لدحر الانقسام البغيض، ولم تكن بالقطع اجراءات "تعسفية ضد اهلنا في غزة" كما يصفها هذا الناطق بلغة الانقسام القبيحة، التي لا ينبغي لها ان تكون بعد الآن، لكي نقول ان المصالحة تتقدم في دروبها الصحيحة. 

وبالقطع ايضا ان هذه الاجراءات، ليست هي السبب في عذابات القطاع المكلوم،        وليست هي التي فاقمت ازمات ومعاناة اهلنا في المحافضات الجنوبية، فليست هي التي ضاعفت الضرائب خارج القانون ودون وجه حق، وليست هي من احكم قبضة الامن التعسفية، والاستيلاء على الاراضي الحكومية وجعلها اعطيات اقطاعية، ولا علاقة لهذه الاجراءات بمعضلة الكهرباء ولا بتلوث البحر أو غيرها من المعضلات والمشاكل، وبالقطع تماما ان هذه الاجراءات ليست هي العنوان الرئيس في المصالحة، ومع ضرورة واهمية تسويتها فإن إلغاءها لن يحل معضلات القطاع دفعة واحدة، ولن يجعل من سنوات الانقسام العشر نسيا منسيا، وكأنها لم تكن بالمرة، وهي على كل حال اجراءات  كانت وما زالت مؤقتة، ستنتهي لحظة تمكن حكومة الوفاق من ممارسة مهامها على اكمل وجه في المحافضات الجنوبية.

عشر سنوات من العتمة، ولا نريد وصفا آخر احتراما للمصالحة، خلفت الكثير من الالم ولا يمكن اختصارها وحصرها في هذا الاطار المفتعل، الذي نرى انه يحاول القفز عن متطلبات المصالحة الوطنية الاساسية، والهروب من مواجهة الواقع وضرورة المراجعات النقدية للسنوات العشر الماضية وتحمل مسؤولياتها على نحو وطني شجاع.

ومرة اخرى سنقول ونؤكد ان للمصالحة لغة ليست هي لغة تلك السنوات العجاف، لغة تسمح بالنقد والمراجعة والاعتراف، ولغة تجعل من دروب المصالحة سالكة تماما بالتروي والحكمة والعبارة الصالحة الخالية من الاتهامات الباطلة والشعارات المنافية للواقع والحقيقة.

وبقدر ما هي المصالحة "ضرورة وطنية لانهاء الاحتلال واقامة الدولة وتحقيق آمال شعبنا" كما اكد ويؤكد الرئيس ابو مازن، فإن لغة المصالحة ضرورة ايضا لكي تستقيم عملية انهاء الانقسام وتؤدي المصالحة، كما يراها ويريدها شعبنا ورئيسنا أبو مازن، دورها في تعزيز مسيرة الحرية والاستقلال.

لغة المصالحة هي لغة الوحدة الوطنية، ولغة الوحدة هي لغة الوطن، لغة فلسطين التي هي دوما لغة الحق والعدل والحرية والجمال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017