الأيام الثقافية الروسية ... حوار ثقافي بلغة الفن والمسرح

رام الله- ضحى سعيد- نجحت وزارة الثقافة الفلسطينية ونظيرتها الروسية بخلق فرصة جديدة للتبادل الثقافي والحضاري بين البلدين، والتعرف أكثر على الفن الروسي باختلافه ضمن فعاليات الأيام الثقافية الروسية في فلسطين.

وكان الأسبوع الماضي بمثابة بوابة عبور باتجاه الفن والثقافة الروسية، جسدتها فرقة "ليزغينكا" الداغستانية بعروضها المميزة التي قدمتها، واشتملت لوحات من الرقص الشعبي الفردي والجماعي والدبكة الداغستانية وعروض الرقص التراثي لدول الاتحاد السوفييتي وعروض السيرك في مدينتي بيت لحم ورام الله.

وتأتي فعاليات الأيام الثقافية الروسية في فلسطين، التي تساهم في دعم شعبنا في المجال الثقافي والاجتماعي، بعد أشهر من تنظيم أيام الثقافة الفلسطينية في العاصمة الروسية موسكو، حيث نظمت خلالها العديد من الأمسيات الأدبية والعروض الفنية، إضافة إلى معارض للفنون التشكيلية والخط العربي.

نائب وزير الثقافة الروسي اليسكي ليبيديف، أكد في مؤتمر صحفي عقد في ختام فعاليات الأيام الثقافية الروسية، أن هذا المشروع المشترك الذي أعدته وزارتا الثقافة في جمهورية روسيا الاتحادية ودولة فلسطين يسهم في خلق حوار ثقافي بين البلدين وهو من أهم مكونات الشراكة بيننا، كما يستهدف تحقيق التقارب وتعزيز الأسس التي تقوم عليها العلاقات الثنائية وتطوير التفاعل الثقافي أيضا.

أما مدير عام الفنون في وزارة الثقافة ورئيس اللجنة التحضيرية للأيام الثقافية الروسية محمد صالح فأوضح لـ"وفا"، أن فكرة تنظيم أيام ثقافية روسية في فلسطين جاءت نتيجة لعدة اتفاقيات وتفاهمات بين البلدين على مدار سنوات، حيث استقبلتا جمهورية روسيا الاتحادية قبل 8 أشهر تقريبا في أيام ثقافية فلسطينية في موسكو، تخللها تنظيم مميز لعروض فنية وعروض لأفلام قصيرة ومعرض للفنون التشكيلية والصور والخط العربي، ولاحظنا حجم التفاعل والحضور اللافت الروسي وأيضا الجاليات العربية والفلسطينية.

وبين صالح أن الأيام الثقافية الروسية تنظم للمرة الأولى في فلسطين، وهذا العام قمنا بإعداد برنامج مكثف للوفد الروسي وتواصلنا مع وزارة الثقافة الروسية في جهود مشتركة لإنجاح هده الأيام وضمان تأمين الاحتياجات الفنية للفرقة، والتي قدمت عروضا مميزة في كل من بيت لحم ورام الله وسط حضور لافت.

وأشار صالح إلى جانب العروض الفنية التي قدمتها الفرقة، تم تنظيم زيارة للحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة في مدينة الخليل، للتعرف أكثر وعن قرب على معاناة شعبنا اليومية بفعل الاحتلال وإجراءاته على الأرض، كما زار الوفد كنيسة المهد والبلدة القديمة في بيت لحم ومتحف بيت لحم، وقدموا عروضا في قصر المؤتمرات بحضور وزير الثقافة ايهاب بسيسو، الذي عبر عن فخره بتنظيم هذه الأيام في فلسطين. كما كرم السفير الروسي وأعضاء الوفد الفني والإداري. ومن بين الفعاليات التي نفذتها الفرقة زيارة للمسجد الأقصى وكنيسة القيامة في القدس.

واعتبر صالح أن احتضان فلسطين لمثل هذه الأيام الثقافية يعطي فرصة للغة حوار مختلفة لغة الثقافة والفن والانفتاح الحضاري والمعرفي بين الشعوب، كما أنها فرصة لنثبت للعالم أننا شعب يتقبل الآخر ويحترم ثقافته، كما يجيد تقديم نفسه ثقافيا وفنيا وحضاريا.

 

 

kh

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017