الأتيرة: فلسطين تنتصر في استخدام القانون الدولي البيئي ضد إسرائيل

 نظمت سلطة جودة البيئة بالشراكة مع معهد الحقوق في جامعة بيرزيت، لقاء قانونيا بعنوان "اتفاقية بازل بشأن التحكم في النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود والآثار القانونية المترتبة على انضمام فلسطين إليها".

وقالت رئيسة سلطة جودة البيئة عدالة الأتيرة، "على الرغم من حداثة انضمام دولة فلسطين لاتفاقية بازل، إلا أنها استطاعت الاستفادة من هذه الاتفاقية على المستوى المحلي والدولي في حماية البيئة الفلسطينية من عمليات التهريب للنفايات التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي في أراضي الضفة الغربية، بالإضافة إلى تحديث الأنظمة التنفيذية اللازمة لإدارة النفايات الخطرة ووضع الخطة الطارئة لإدارتها في الأراضي الفلسطينية".

وأضافت أنه منذ توقيع رئيس دولة فلسطين محمود عباس على اتفاقية بازل عام 2015، ودولة فلسطين تنتصر في استخدام القانون الدولي البيئي من خلالها، إذ عملت على تسجيل العديد من الاختراقات من قبل الاحتلال بحق دولة فلسطين، إذ تعمل فلسطين من خلال أحكام الاتفاقية على تقديم بلاغ وطني إلى الأمانة التنفيذية في الاتفاقية، والتي تجبر إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على إرجاع شاحناتها إلى مصدرها الأساسي.

وأكدت أن انضمام فلسطين للاتفاقية مكنها أن تكون نائبا للرئيس ومقررا للمكتب التنفيذي الرابع عشر لمؤتمر الأطراف الخاص في الاتفاقية، إذ تم انتخابها ممثلا عن دول غرب آسيا والمحيط الهادئ، ما يعد إنجازا وطنيا ودوليا.

بدوره، اعتبر مدير معهد الحقوق في جامعة بيرزيت معين البرغوثي، أن اللقاء عبارة عن عملية استعراض للآثار القانونية المترتبة للانضمام إلى اتفاقية بازل، بالاستناد إلى المعرفة القانونية والفنية في الاتفاقيات الدولية والتي تشكل نقطة ارتكاز هامة للعديد من القضايا المحلية.

كما قدم المستشار القانوني لسلطة جودة البيئة مراد المدني عرضا معلوماتيا عن اتفاقية بازل الدولية، وعن الجهود الوطنية التي تمثلت في توقيع بروتوكول بين سلطة جودة البيئة والضابطة الجمركية، في إطار الامتثال لأحكام الاتفاقية وضمن متطلباتها وإنفاذها في فلسطين.

من جهته، عرض مسؤول نقطة الاتصال الوطنية لاتفاقية بازل في سلطة جودة البيئة ياسر أبو شنب، عددا من عمليات الضبط التي نفذتها سلطة جودة البيئة مع الأجهزة الأمنية في مختلف محافظات الوطن. وأشار أن فريق الرقابة والتفتيش يعمل على إعداد كافة المحاضر والنماذج الخاصة في عمليات الضبط داخل الموقع، وفق الإجراءات القانونية والأصول المتبعة في قانون البيئة الفلسطيني واستنادا لمتطلبات الاتفاقية.

ــــــ

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017