نابلس: وقفة تضامنية مع الأسرى المرضى

شارك العشرات من أهالي نابلس وطلبة المدارس، اليوم الأربعاء، في وقفة احتجاجية ضد سياسة الإهمال الطبي المتعمد الذي تمارسه إدارة السجون الإسرائيلية بحق الأسرى المرضى.

ورفع المشاركون في الوقفة التضامنية في ميدان الشهداء وسط المدينة، والتي دعت إليها اللجنة الوطنية لدعم الأسرى في المحافظة ولجنة التنسيق الفصائلي، لافتات تؤكد على التضامن مع الأسرى وتدعو لوقف جرائم الاحتلال بحقهم.

وتحدث عضو لجنة التنسيق الفصائلي عماد الدين اشتيوي في كلمة باسم اللجنة الوطنية لدعم الأسرى، عن جملة من الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى والأسيرات المرضى التي ترسخ سياسة الإهمال الطبي والمماطلة بتقديم العلاج.

وأشار إلى أن من بين هذه الانتهاكات، الإهمال الصحي المتكرر والمماطلة في تقديم العلاج والامتناع عن إجراء العمليات الجراحية للأسرى المرضى، إلا بعد قيام زملاء الأسير المريض بأشكال من الأساليب الاحتجاجية من أجل تلبية مطالبهم بذلك.

وأضاف: "كذلك عدم تقديم العلاج المناسب للأسرى المرضى كل حسب طبيعة مرضه"؛ مؤكدا أن الطبيب في السجون الإسرائيلية هو الطبيب الوحيد في العالم الذي يعالج جميع الأمراض بقرص الأكامول أو بكأس ماء.

وأضاف أن الأسرى المرضى يعانون من عدم وجود أطباء اختصاصين داخل السجن، كأطباء العيون والأسنان والأنف والإذن والحنجرة، كما تفتقر عيادات السجون إلى وجود أطباء مناوبين ليلاً لعلاج الحالات الطارئة، وعدم وجود مشرفين ومعالجين نفسيين؛ حيث يوجد العديد من الحالات النفسية، والتي تستلزم إشرافًا طبيًا خاصًا.

وأشار اشتيوي إلى عدم توفر الأجهزة الطبية المساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة، كالأطراف الصناعية لفاقدي الأطراف، والنظارات الطبية، وكذلك أجهزة التنفس لمرضى الربو، والتهابات القصبة الهوائية المزمنة.

ونوه إلى عدم تقديم وجبات غذائية صحية مناسبة للأسرى، تتماشى مع الأمراض المزمنة التي يعانون منها كمرض السكري، والضغط، والقلب، والكلى..، وكذلك عدم وجود غرف أو عنابر عزل للمرضى المصابين بأمراض معدية.

وأضاف أن إدارة السجون تتعمد نقل الأسرى المرضى إلى المستشفيات، وهم مكبلي الأيدي والأرجل، في سيارات شحن عديمة التهوية، بدلاً من نقلهم في سيارات إسعاف مجهزة ومريحة.

وقال اشتيوي إن إدارة السجون تعمل على حرمان الأسرى ذوي الأمراض المزمنة من أدويتهم، كنوع من أنواع العقاب داخل السجن، بالإضافة لفحص الأسرى المرضى بالمعاينة بالنظر، وعدم لمسهم والحديث معهم ومداواتهم من خلف شبك الأبواب.

وتحدث اشتيوي عن معاناة الأسيرات داخل السجون الإسرائيلي، والتي تتمثل بعدم وجود أخصائي أو أخصائية أمراض نسائية؛ إذ لا يوجد سوى طبيب عام، خاصة أن من بين الأسيرات من اعتقلهن وهن حوامل، وبحاجة إلى متابعة صحية، خاصة أثناء الحمل وعند الولادة.، موضحا أن الاحتلال تعمد على إجبار الأسيرات الحوامل على الولادة، وهن مقيدات الأيدي، دون الاكتراث بمعاناتهن آلام المخاض والولادة.

وطالب المشاركون في الفعالية منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان، بأن تقف عند مسؤولياتها اتجاه الأسرى المرضى وضد سياسة الإعدام البطيئ، وإدخال الملابس الشتوية للأسرى.

ـــ

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018