الأحمد: تم الاتفاق على تمكين حكومة "الوفاق" وعودة الشرعية للعمل بشكل طبيعي في غزة

العاروري: حماس عازمة وجادة لإنهاء الانقسام

- جددت حركتا فتح وحماس اليوم الخميس، خلال مؤتمر صحفي في القاهرة، وجود تصميم على إنهاء الانقسام وتجسيد الوحدة الوطنية.

وفي هذا السياق، قال رئيس وفد حركة (فتح) للمصالحة، عزام الأحمد، اليوم الخميس، إنه تم الاتفاق الكامل على مفهوم تمكين الحكومة وعودة الشرعية الفلسطينية، للعمل بشكل طبيعي في غزة.

وأضاف الأحمد خلال مؤتمر صحفي عقد مع رئيس وفد حركة (حماس)، صالح العاروري في مقر المخابرات المصرية بالقاهرة: "تم الاتفاق الكامل على مفهوم تمكين الحكومة وعودة الشرعية الفلسطينية، حكومة الوفاق الوطني لتعمل بشكل طبيعي وفق صلاحياتها وفق القانون الأساسي والأنظمة المعمولة في المؤسسات والوزارات والهيئات كافة بلا استثناء، في قطاع غزة، كذلك الإشراف الكامل على إدارة المعابر كافة".

واوضح أنه "تم التوافق على إدارة المعابر سواء مع الجانب الإسرائيلي أو فيما يخص معبر رفح، ونذكر أن موضوع معبر رفح له وضع خاص بحاجة إلى بعض الاجراءات المتعلقة في تحسين المباني من الجانب المصري، بما يليق بمصر وبالشعب الفلسطيني حتى يعمل بشكل سلس وترتيبات أمنية ستقوم بها السلطة الشرعية الفلسطينية.

وأعلن عن أنه سيتم نشر حرس الرئاسة على امتداد الحدود المصرية، مضيفا: لذلك ربما لا يكون فوراً ولكن بالنسبة للمعابر الأخرى على الفور وفي موعد أقصاه الأول من تشرين الثاني المقبل، وكل شيء تم تحديد تواريخ له بجداول زمنية".

ونبه الأحمد إلى أن "بعض المتشائمين أو الذين لا يرغبوا بإنهاء الانقسام دائماً يقولوا الشيطان يكمن في التفاصيل، نحن نرد: لا، فالرئيس أبو مازن خاطبنا " يجب ألا تعودوا إلا وأنتم متفقون"، يجب طي صفحة الانقسام الى الأبد لنوحد جهود الشعب الفلسطيني بكل قواه وفي مقدمتهم فتح وحماس حتى نستطيع تحقيق الحلم الفلسطيني بإنهاء هذا الاحتلال البغيض وتجسيد اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس".

وأثنى الأحمد على الدور المميز الذي قام به طاقم جهاز المخابرات العامة وفق تعليمات الرئيس السيسي بقيادة الوزير خالد فوزي وطاقم وقيادة.

وأردف: نقدر عمل هذا الجهاز فنحن أثقلنا عليهم، ونحن بدورنا سنواصل المسيرة لتطبيق كافة البنود الأخرى من قضية الموظفين لقضية حل بشكل جذري لاجتماع قادم للفصائل الفلسطينية لمتابعة تنفيذ كل بنود اتفاق المصالحة".

وتابع: "نحن واثقون من أننا سنصل إلى بر الأمان بطي صفحة الانقسام وتركها خلفنا، ونسير بشراكة وطنية كاملة بين جميع مكونات الشعب الفلسطيني.

وبدوره، قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، لا يوحد أمامنا خيار سوى الاستمرار في التقدم نحو تحقيق وحدة شعبنا، وتطبيق خطوات المصالحة الوطنية حتى نصل إلى أمالنا وتطلعاتنا.

وأوضح خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن المصالحة الوطنية، أن حركته عازمة وجادة هذه المرة في إنهاء الانقسام الفلسطيني، مضيفا إن قيادة حماس كلها تقف خلف المصالحة وتدعمها.

وأشار إلى أن حركتي فتح وحماس أخذتا استراتيجية لتطبيق بنود المصالحة خطوة بخطوة، لافتا إلى أن الحوار في اليومين السابقين تركز على تمكين حكومة الوفاق الفلسطينية من العمل في غزة، والتي ستعمل بكامل صلاحيتها ومسؤوليتها في الوطن.

وأردف العاروري إن الوفدين تطرقا للحديث في القضايا المباشرة التي تمس الحكومة، وسنعمل بكل ثقلنا على تهيئة الأرضية للمصالحة، من أجل مواجهة "المشروع الصهيوني"، ولنحقق دولتنا كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف.

وتابع: إن حماس حلت اللجنة الإدارية عندما شعرت أنها ستقف عائقا أمام تطبيق المصالحة الفلسطينية، وننتهز هذه الفرصة لنثمن جهد مصر ورئيسها عبد الفتاح السيسي.

وقال العاروري: "نحن وإن اختلفنا في وجهات النظر أو تنازعنا هذا لا يغير شيئا في أننا أخوة دم وعقيدة، ووطن وكل معاني الأخوة متجسدة فيها".

 

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018