"التربية" و"الأونروا" تبحثان تعزيز التعاون بمجال التعليم

 بحث وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم، مع المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" بيير كرينبول، تعزيز التعاون بين الجانبين في مجال القطاع التعليمي.

وأكد الجانبان على العلاقة التعاونية المميزة التي تربطهما، واستمرارية التنسيق والتعاون فيما يتعلق بتطبيق المناهج الدراسية الجديدة في مدارس الوكالة، وموضوع دمج التعليم المهني والتقني في التعليم العام، ومدى إمكانية تطبيق هذا الدمج في المدارس التابعة للوكالة، وعقد ورش عمل توعوية فيها في هذا المجال، إلى جانب التأكيد على العمل الحثيث المشترك لدعم القطاع التعليمي في قطاع غزة.

وثمن صيدم الدور الذي تقوم به وكالة الغوث في دعم التعليم، وتوفيره للطلبة داخل المخيمات الفلسطينية في الوطن والشتات. ونوه إلى أن الوزارة تبذل قصارى جهدها للارتقاء بواقع التعليم في فلسطين بالتعاون مع شركائها المحليين والدوليين.

وتحدث صيدم حول خطة الوزارة في دمج التعليم المهني والتقني والتنسيق مع الوزارات المعنية لإعادة الاعتبار لهذا القطاع، وتشجيع التوجه له وتغيير النظرة السلبية اتجاهه. وأعرب عن أمله بأن تتبنى الوكالة نهج دمج التعليم المهني والتقني بالتعليم العام في مدارسها، خاصةً في ظل الاحتياج الضروري للتخصصات المهنية والتقنية في المجتمع وسوق العمل، والتعاون مع الوزارة في مجال استيعاب طلبة المدارس في مراكز التدريب المهنية والتقنية التابعة للوكالة.

من جانبه، أشاد كرينبول بالعلاقة التعاونية الممتدة مع وزارة التربية والتعليم العالي. وأكد استمرار التعاون والتنسيق المشترك للوصول إلى تعليم نوعي يلبي احتياجات المجتمع وسوق العمل، وبما يشجع على الإبداع والتميز في المجالات العلمية المختلفة.

وأكد التزام الوكالة بمسؤولياتها تجاه التعليم في المؤسسات التعليمية التابعة لها، وتكثيف الجهود بالتعاون مع الوزارة لمتابعة أوضاع التعليم في قطاع غزة.

ــــــ

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017