عريقات يهنئ أبناء شعبنا بإنجاز اتفاق المصالحة الوطنية

 هنأ أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، من واشنطن، أبناء شعبنا في كل أماكن تواجده في الوطن والمنافي ومخيمات اللجوء على الانجاز الوحدوي التاريخي الذي حققته الإرادة الفلسطينية بقيادة وإشراف جمهورية مصر الشقيقة وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وعبر عريقات في بيان صحفي عن تقدير وتثمين القيادة والشعب الفلسطيني لدور مصر المركزي قيادة وشعباً في الوقوف إلى جانب القضية الفلسطينية.

ووصف عريقات هذا اليوم بأنه تاريخي في حياة شعبنا، مضيفا: "ننهي اليوم واحداً من أحلك الفصول السوداء في تاريخ قضيتنا ليفتح الشعب الفلسطيني بكل مكوناته وأطيافه وفصائله الوطنية والاسلامية فصلاً مليئاً بالأمل، ويمنحه اهم أدوات القوة والتمكين الذاتي في مواجهة التحديات المحيطة به وعلى رأسها الاحتلال الاسرائيلي".

وأكد أمين سر التنفيذية أن إرادة شعبنا وفصائله الشجاعة وخاصة حركتي فتح وحماس ستتغلب على جميع المصاعب بكل عزم وتصميم، وستستعيد قواها وستعمل يداً بيد للتفرغ لمواجهة المشروع الاحتلالي الاستعماري، مشدداً على أن الطريق نحو إنهاء الاحتلال وتجسيد سيادة دولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين وفقاً للقرار 194 يمر من بوابة الوحدة الوطنية.

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017