الأسرى في سجون الاحتلال يرحبون باتفاق المصالحة

 أكّد الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي والأسرى المحررون ومن كافّة الفصائل على دعمهم ومساندتهم لاتفاق المصالحة الذي أُبرم في القاهرة.

جاء ذلك خلال بيان أصدره نادي الأسير الفلسطيني، مساء اليوم الخميس، أكّدوا فيه على ضرورة جعل هذا اليوم محطة تاريخية في حياة الشّعب الفلسطيني من خلال المضي قدماً في تنفيذ بنوده خطوة بخطوة، وبإرادة مخلصة وفاءاً للشهداء ولكل من ضحّوا من أجل حرية فلسطين.

كما عبّر الأسرى عن أملهم بتكريس كافّة الإمكانيات والقدرات الوطنية من الآن فصاعداً لتعزيز الّلحمة الوطنية لتجسيد الشراكة الحقيقية، وتعزيز التنوّع والتعددية في إطار حياة ديموقراطية، والعمل على بلورة برنامج سياسي وكفاحي للشعب الفلسطيني يكون أساساً لإطلاق الطاقة الشعبية الهائلة في مواجهة الاحتلال.

وبدوره، قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس إن حالة الفرح والتفاؤل تعمّ كافّة السجون التي كانت أكثر من تأثّر سلبياً من حالة الانقسام، فالأسرى عازمون على تعزيز الوحدة الوطنية والشراكة داخل السّجون في مواجهة ما يتعرضون له من قمع وقهر وتنكيل من قبل مؤسسات الاحتلال.

وعبّر فارس نيابة عن الأسرى والأسيرات عن شكرهم العميق لمصر العروبة على الدور الذي قامت به القيادة المصرية من أجل تحقيق الوحدة الوطنية، مؤكّداً أن الشعب الفلسطيني سيسجّل لمصر هذا الموقف العظيم.

ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017