غزة: مناقشة الدراسة البيئية والاجتماعية لمشروع الأعمال المكملة لمحطة التحلية المركزية

ضمن برنامج إمداد القطاع بالمياه

- عقدت سلطة المياه، اليوم الخميس، ورشة تشاورية لتحديد نطاق الدراسة البيئية والاجتماعية لمشروع الأعمال المكملة لمحطة التحلية المركزية ضمن برنامج إمداد غزة بالمياه المستدامة والممولة من البنك الدولي.

وشارك في الورشة التي عقدت في مدينة غزة، ممثلون عن التحالف الاستشاري (سجدي والرؤية الشاملة) والمؤسسات الحكومية والبلديات وعدد من المختصين بقضايا المياه في القطاع، إضافة إلى ممثلين عن المؤسسات الأهلية العاملة في القطاع وممثلين عن المجتمع المحلي.

وأكد نائب رئيس سلطة المياه ربحي الشيخ، أهمية التشاور مع كافة فئات المجتمع والمؤسسات المعنية وذلك في سبيل تحقيق الأهداف المطلوبة لخدمة المواطنين الآن ومستقبلاً، خاصة من أجل تجاوز أزمة المياه المزمنة في القطاع، وهو ما يستلزم تكاتفاً ودعماً مستمراً.

وقال الشيخ: "إن برنامج إمداد غزة بالمياه المستدامة يعتبر برنامجاً حيوياً واستراتيجيا يتضمن جملة من الأنشطة والمشاريع ذات العلاقة التي ترتبط بمعالجة أزمة المياه من جهة، والعمل على تحقيق متطلبات الاستدامة لتحسين وتطوير مرافق المياه والصرف الصحي، وكذلك الخدمات المقدمة لسكان القطاع.

من جانبه، قدم ياسر القيشاوي من سلطة المياه، شرحا عن الجوانب المتعلقة بالأعمال المكملة ومكونات المشروع وأهدافه وآلياته، ومن ذلك تطوير خدمات المياه وربط القطاع مائياً ببعضه البعض من خلال الخط القطري الناقل وإقامة مضخات وخزانات وشبكات نقل وتوزيع من محطات التحلية المحدودة ومحطة التحلية المركزية.

واستعرض الاستشاريان فهد رباح ويونس المغير، أهداف وفوائد الدراسة البيئية والاجتماعية على أكثر من مستوى، وتوفير خطة إدارة ومراقبة بيئة واجتماعية خلال مرحلتي الإنشاء والتشغيل لعناصر المشروع المختلفة، كما تم التطرق إلى التحديات والآثار السلبية المتوقعة وسبل تجاوزها وتذليل العقبات للمضي قدماً في المشروع.

وخلال الورشة فتح باب النقاش أمام الحضور الذين أكدوا أهمية المشروع وتأثيراته على حياة المواطنين في قطاع غزة، موضحين أن هناك حاجة لمزيد من التواصل والبحث لتعزيز شمولية مثل هذه الدراسة للخروج بأفضل نتائج ممكنة. وأجاب مدير وحدة المشاريع في سلطة المياه على عدد من التساؤلات، خاصة وأنها تتضمن مقترحات مفيدة ومهمة تؤخذ في الاعتبار.

وأكد أن هذا المشروع إضافة إلى مشاريع سلطة المياه لتطوير مرافق المياه والصرف الصحي، يعتبر مثالاً مهماً يبنى عليه في التعاون والشراكة والدعم، وفوق ذلك المسؤولية وهو ما تسعى السلطة إلى استثماره في سبيل تقديم الأفضل للمواطن الفلسطيني في الوقت الراهن وفي المستقبل.

ـــــــــ

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017