غزة: القطاع الخاص يرحب باتفاق المصالحة

 رحبت مؤسسات القطاع الخاص في قطاع غزة اليوم الخميس، بالإعلان عن انجاز اتفاق المصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس" برعاية مصرية في القاهرة، موضحة أن اتمام المصالحة وانهاء الانقسام يؤسس لمرحلة جديدة في تاريخ الشعب الفلسطيني، بعد 11 عامًا من الانقسام البغيض الذي دمر كافة مناحي الحياة.

وأكد رئيس جمعية رجال الأعمال في القطاع علي الحايك، في تصريح له على أن القطاع الخاص أعدَّ خططه وينتظر تمكين حكومة الوفاق الوطني فعليًا على الأرض للبدء بالنهوض بالاقتصاد الوطني الذي عانى من ويلات الحصار الإسرائيلي الظالم والانقسام الجغرافي والسياسي والمجتمعي, إضافة إلى الحروب الثلاثة التي شنها الاحتلال على قطاع غزة ودمر خلالها أكثر من 5000 مصنع ومنشأة صناعية وحرفية.

وأشار إلى أن مسؤولي مؤسسات القطاع الخاص التقوا برئيس الوزراء رامي الحمدالله في زيارته الأولى التي سبقت التوقيع على الاتفاق وناقشوا معه سبل النهوض بالاقتصاد ودفع عجلة الانتاج, إضافة إلى عدة لقاءات عقدت مع عدد من الوزراء المختصين استعدادًا للمرحلة المقبلة.

وأوضح أن القطاع الخاص تلقَّى وعودا بتسهيلات من رئيس الحكومة للبدء فعليًا بإعادة اعمار وتنمية شاملة في كافة القطاعات الصناعية والتجارية والانتاجية لإفساح مجال التصدير أمام الصناعات الفلسطينية وحرية الاستيراد، وتقليل نسب البطالة باستيعاب أكبر عدد من العمال والخريجين ودمجهم في سوق العمل.

ودعا الحايك الجميع الى الوقوف عند مسؤولياته والعمل الجاد على انجاح ما تم الاتفاق عليه, مطالبا المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل لرفع حصارها عن غزة والسماح بإدخال السلع والمواد الخام التي تستخدم في الصناعات, وتقديم الدعم اللازم لاستكمال اعادة بناء ما دمره الاحتلال في حروبه الثلاثة على القطاع.

 

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017