المجلس الوطني الفلسطيني يشارك في أعمال الاتحاد البرلماني الدولي

المجلس الوطني الفلسطيني يشارك في اعمال الاتحاد البرلماني الدولي في سانت بطرسبرغ

يشارك وفد المجلس الوطني الفلسطيني برئاسة عزام الأحمد، في اجتماعات الدورة الـ(137) للاتحاد البرلماني الدولي، المنعقدة في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية حتى الثامن عشر من الشهر الجاري.

ويضم الوفد أيضا، الأعضاء: انتصار الوزير، قيس وعبد الكريم، وزهير صندوقة، وبلال قاسم، وعمر حمايل، إلى جانب مشاركة الأمين العام للمجلس التشريعي إبراهيم خريشة، وبشار الديك.

ويشارك في هذه الاجتماعات أكثر من 800 من البرلمانيين، منهم حوالي 90 رئيس برلمان، يمثلون 156 برلماناً، وهو أكبر تجمع برلماني على مستوى العالم يشارك في أعمال الاتحاد البرلماني الدولي.

وخلال مشاركة الوفد الفلسطيني في اجتماع لجنة شؤون الشرق الأوسط التابعة للاتحاد، هنأت رئيسة اللجنة والأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي، الوفد الفلسطيني على نجاح جهود المصالحة، وطلبت من رئيس الوفد عزام الأحمد، تقديم موجز حولها.

وأوضح الأحمد لأعضاء اللجنة، الأسباب التي جعلت المصالحة أمرا ممكنا، ومن ضمنها تغير الظروف الإقليمية والدولية التي كانت عاملا مهما في إنجاح الجهود المصرية.

وقال الأحمد إن ورقة الانقسام استخدمت من قبل إسرائيل والولايات المتحدة وأطراف أخرى للتهرب من استحقاقات عملية السلام، معربا عن أمله في أن  تساهم المصالحة على دفع عجلة عملية السلام، داعيا الجميع الى عدم وضع أية عراقيل أو عقبات أمام طريق المصالحة.

وأشار إلى أن انهاء الانقسام أصبح ضرورة ملحة في ظل محاربة الإهاب، فقد فتح الانقسام المجال أمام تنامي حركات إرهابية في سيناء في ظل تراجع دور "داعش" ومثيلاتها في سوريا والعراق وانتقالهم الى سيناء.

وقال الأحمد إن الاستقبال الشعبي الحافل الذي حظيت به الحكومة الفلسطينية في غزة كان رسالة واضحة من الأهالي للقيادة الفلسطينية بأن شعبنا في غزة قد ضاق ذرعا، وأنه يريد نهاية فورية للانقسام وعودة غزة إلى حضن الشرعية الفلسطينية.

ودعا الأحمد كافة الأطراف الإقليمية والدولية، الى التحرك الفوري باتجاه عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية لإنقاذ حل الدولتين بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وعدم إضاعة الوقت على حساب معاناة شعبنا، كما دعا الى دعم إعادة إعمار قطاع غزة وإنهاء الحصار الظالم المفروض عليه برا وبحرا.

من جانب آخر، شارك وفد المجلس الوطني في الاجتماعين التشاوريين للمجموعتين العربية والإسلامية، اللذين عقدا على هامش أعمال الاتحاد البرلماني الدولي، حيث تم الاتفاق فيهما على دعم مشروع بند طارئ حول مسؤولية الاتحاد البرلماني الدولي في وقف الانتهاكات الإنسانية الصارخة ضد أقلية الروهينغا في ميانمار، بعد أن تم الاتفاق على دمج سبعة مشاريع قرارات في بند واحد تقدمت بها سبعة برلمانات عربية وإسلامية حول ما تتعرض له أقلية الروهينغا من انتهاكات لحقوقها .

وأكد رئيس الوفد الفلسطيني خلال هذه الاجتماعات على دعم فلسطين للبند المقدم حول أقلية الروهينغا.

كما ناقش الاجتماعان ضرورة الاتفاق على دعم مرشحة واحدة لرئاسة الاتحاد البرلماني الدولي من بين مرشحتين من المكسيك والأوروغواي، بعد الاستماع لكل منهما وتحديد مواقفهما تجاه القضايا العربية وخاصة القضية الفلسطينية.

بدورها، أكدت عضو الوفد الفلسطيني انتصار الوزير، التي شاركت في جلسة خاصة بمنتدى النساء البرلمانيات التابع للاتحاد البرلماني الدولي، أن دولة فلسطين تعتبر تكنولوجيا المعلومات محركا رئيسيا لتطور العلوم جميعها، وتمثل سندا لكافة الأنشطة الحياتية، مشيرة الى أن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في فلسطين ما زال تحت سيطرة الاحتلال، إلا أن هذا القطاع له دور مميز واصبح في استخدام وسائل الاتصال وخدمات المعلوماتية عصب فلسطين، ووسيلة أساسية في التواصل بين المواطنين رغم الحصار والإغلاق وبناء جدار الفصل العنصري.

وأشارت الوزير الى أن فلسطين حققت مرتبة متقدمة على مستوى المهارات والقوى البشرية، وهذا يعكس ما يتميز به المجتمع الفلسطيني من ارتفاع نسبة التعليم والتأهيل والقدرة على استخدام التقنيات الحديثة.

كما شارك الوفد الفلسطيني في حفل افتتاح أعمال الجمعية الـ 137 للاتحاد البرلماني الدولي، التي أعلن عن افتتاح أعمالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ودعا البرلمانيين الى لعب دور أكبر في تخفيف حدة التوترات في أجزاء كبيرة من العالم، وأكد أن محاربة الإرهاب يجب أن تكون جماعية ودون معايير مزدوجة، وقال إن التدخل في شؤون الدول الأخرى أدى إلى فوضى على غرار ما حصل في الشرق الأوسط وتنامي الإرهاب.

 

ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017