"مملكة الحلويات في غزة".. فيلم كرتون قصير عن الأمل والأحلام وما يعترض طريقهما

فصل فيلم الكرتون القصير، "مملكة الحلويات في غزة"، الحلم في الأمل في الحياة في قطاع غزة، والأحلام وما يعترض طريق تحقيقها خاصة الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة.

وأطلقت جمعية "چيشاه–مسلك"، ( مركز للدفاع عن حريّة التنقل– هي مؤسسة حقوق إنسان إسرائيلية، اليوم الأحد، فيلم الكرتون القصير "مملكة الحلويات في غزة").

وفي مركز الفيلم تقف نور، البالغة من العمر عشرة أعوام من قطاع غزة، التي تحظى بفرصة نادرة لجولة في مصنع الحلويات الساحر، برفقة صاحب المصنع محمد  التلباني، وتُفاجأ نور عندما تعلم أن التلباني قرر إهداءها المصنع، لكن فرحتها تتلاشى خلال الجولة في المملكة، عندما تدرك مدى الجهود الجبارة المطلوبة للتغلب على التقييدات التي تفرضها إسرائيل على حرية الحركة والتنقل لسكان القطاع، ومن ضمنهم مبادرين منتجين مثل التلباني، مع ذلك، الطفلة وصاحب المصنع مصممان أن لا يفقدا الأمل وأن يحافظا على الحلم بمستقبل  جميل.

ورغم أن نور هي شخصية خيالية، التي تمثل الجيل الشاب، المفعم بالأحلام والإمكانيات، شخصية صاحب المصنع مبنية على قصة إنسان حقيقي: محمد التلباني، الذي يدير مصنع العودة للحلويات في دير البلح منذ أكثر من 40 سنة.

وتم انتاج الفيلم بالتعاون مع التلباني، وتم تسجيل أصوات شخصيات الفيلم في استوديوهات في غزة، وفي موقع انترنت خاص مرافق للفيلم، كشف عن الجهود الجبارة التي بذلها التلباني للتغلب على العقبات التي تفرضها إسرائيل: شراء أجهزة جديدة وقطع غيار لصيانة خطوط الإنتاج وتطويرها، والمنع الشامل المفروض منذ أكثر من عشرة أعوام على التسويق في الأسواق الأساسية التي اعتاد على التسويق إليها في الضفة الغربية، والقصف المباشر الذي تعرض له المصنع، وخلال كل هذه السنوات، حافظ التلباني على نشاط المصنع، أيضا بهدف الحفاظ على مصدر رزق عماله.

 وجاء في تقرير للجمعية الاسرائيلية بالخصوص انه في قطاع غزة يعيش 2 مليون إنسان، منهم فتيات طموحات، مثل الطفلة نور، ورجال أعمال أصحاب عزيمة ومبادرة، مثل محمد التلباني. وبعد أكثر من عشرة أعوام فشل خلالها الإغلاق الإسرائيلي بتحقيق الأهداف المعلنة من ورائه، لكنه نجح بتعطيل الاقتصاد الفلسطيني.

وقالت: بالإمكان القول أن "الإنجاز" الوحيد للإغلاق الإسرائيلي هو انتهاك حقوق الانسان لسكان قطاع غزة. التصريحات التي أطلقها كبار السياسيين وقادة المنظومة الأمنية في إسرائيل بخصوص اعترافهم بحق الفلسطينيين في غزة بالازدهار الاقتصادي وفتح أفق من الأمل أمامهم، اتضح أنها فارغة من أي مضمون.

وتابعت الجمعية: بعد 50 سنة من الاحتلال وعشرة أعوام من الإغلاق، حان الوقت لإزالة الحواجز بين سكان قطاع غزة، الكبار منهم والصغار، وبين أحلامهم.

 

 

kh

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018