روائع محمود درويش باللغة البيلاروسية

نظم بيت الصداقة بين الشعوب في العاصمة البيلاروسية "مينسك"، تحت رعاية سفارة دولة فلسطين لدى جمهورية بيلاروسيا، أمسية شعرية بعنوان روائع الشاعر الكبير محمود درويش، وذلك لأول مرة باللغة البيلاروسية.

وأشرف على الأمسية الشاعر البيلاروسي القدير ميتليسكي نيكولاى ميخاليوفيتش الحائز على عدة جوائز ثقافية، وهو الذي قام بترجمة مختارات الشاعر محمود درويش، بناءً على رغته ودعم السفارة الفلسطينية في بيلاروسيا، الى اللغة البيلاروسية، تمهيدا الى إصدار الكتاب الأول لأشعار محمود درويش باللغة البيلاروسية بداية العام القادم.

وحضر الأمسية عدد من الشعراء والأدباء والصحفيون البيلاروس، وعدد كبير من الطلبة الجامعيين من بيلاروسيا الذين ألقوا قصائد لمحمود درويش بلغتهم، والعرب من مختلف المعاهد والجامعات.

وفي بداية الأمسية الشعرية، تم عرض فيلم قصير عن مسيرة حياة الشاعر الكبير درويش، ابتداءَ من خروجه القسري من وطنه الصغير (قرية البروة)" وعودته اليها خلسة، ومن ثم تنقله بين عواصم العالم حاملا معه الألم الفلسطيني حتى وفاته في هيوستن.

وافتتح الأمسية الشاعر البيلاروسي ميتليتسكي بإلقائه أشهر قصيدة للراحل محمود درويش باللغة البيلاروسية  "سجل أنا عربي"، منوها الى جمال التصوير في هذه القصيدة وتمسك الفلسطيني وتجذره بأرضه وصموده، مضيفا أن قصائد محمود درويش تحمل قيما جمالية كبيرة، فضلا عن ارتباطها بالأرض والوطن.

وقال: عندما ترجمت "عاشق من فلسطين"، شعرت أن الشاعر درويش كتب القصيدة عن هجرتي القسرية من وطني الصغير "بابتشين" في منطقة جومل، عندما أخلت السلطات جميع سكان المنطقة من بيوتها وأراضيها بفعل الكارثة النووية (تشرنوبل) عام 1986، لهذا أقول إن محمود درويش ليس شاعر فلسطين فقط بل شاعر الإنسانية قاطبة.

 وقالت رئيسة بيت الصداقة بين الشعوب نينا سيميونفنا، في كلمة لها قبل إلقاء قصيدة "بين ريتا وعيوني بندقية": كان وقع القصيدة علي وكأنها من إبداع أحد شعرائنا البيلاروس العظام، لأن الحب الإنساني أينما كان هو نفس الشعور، فمحمود درويش ليس فقط ملكا للشعب الفلسطيني فهو ملك للناس جميعا، وأنا سعيدة جدا أن تقرأ وتغنى قصائد محمود درويش بين جدران هذا البيت– بيت الصداقة والحب بين جميع شعوب العالم.

وفي  كلمته، رحب سفير دولة فلسطين لدى جمهورية بيلاروسيا خالد عريقات، بالحضور موجها الشكر الجزيل لشاعر بيلاروسيا ميتلتسكي على جهده العظيم في ترجمة مختارات لقصائد الشاعر الكبير محمود درويش، ولرئيسة بيت الصداقة بين الشعوب لاستضافتها هذا الحدث الثقافي المميز.

وتحدث السفير عريقات  عن  الدور الكبير  لشاعر فلسطين الكبير في زيادة وعي الشعب الفلسطيني واستنهاضه لنيل الحرية والاستقلال، وقال إن الشاعر محمود درويش لعب دورا فعالا وهاما في استنهاض الشعب الفلسطيني، ووقف مع شعبه ودافع عن وطنه، والتزم بقضاياه المصيرية في كفاحه من أجل حريته، وتجلى ذلك في صياغة بيان الاستقلال في الجزائر.

وتم توزيع كتيب من إعداد سفارة دولة فلسطين على الحضور مترجما للغة الروسية، عن روائع الشاعر الكبير محمود درويش.

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017