عشراوي: انسحاب أميركا من اليونسكو يمس بالتزاماتها الدولية

رام الله- أكدت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، أن انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة سيساهم في عزلها عن المنظومة الدولية، وفي مواجهة مباشرة مع حرية الفلسطينيين وحقهم في تقرير المصير.

وقالت في بيان صحفي، اليوم الاثنين، "إذا ما استمرت الإدارة الأميركية في التهديد بانسحابها من المنظمات والمؤسسات الدولية التي تعترف بفلسطين، فإنها ستجد نفسها خارج معظم الهيئات الدولية ذات التأثير، وإن هذه العزلة ستؤدي إلى خسارتها نفوذها وعلاقاتها مع بقية العالم".

 وأشارت إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعهدتا بالمساهمة  في تعزيز مفهومي السلام والأمن عبر التعليم والعلوم والثقافة بانضمامهما لليونسكو، غير أنهما استغلتا وجودهما لتسييس المنظمة الدولية بطريقة غير مبدئية في محاولة لتوفير الغطاء اللازم لإسرائيل، وتجنيبها المساءلة والمحاسبة على تنكرها للقانون الدولي والدولي الإنساني.

وأضافت: "لقد بنيت اليونسكو على أبسط الأسس الإنسانية لإيجاد الشروط الملائمة لإطلاق حوار بين الحضارات والثقافات والشعوب على قاعدة احترام القيم المشتركة، ومع ذلك، اختارت الولايات المتحدة وإسرائيل أن تتعارض مع هذه المبادئ الأساسية ومع منظمة دولية، مكلفة برعاية أبسط المعايير الإنسانية".

ودافعت عشراوي عن اليونسكو ومنظمات الأمم المتحدة الأخرى، مشيرة إلى أن هذه المنظمات ليست ضد إسرائيل ولكنها تقف ضد انتهاك القانون الدولي والمعايير الدولية، وتابعت: "إن الادعاء بأن الأمم المتحدة واليونسكو متحيزتان ضد إسرائيل بدفاعها عن القواعد والاتفاقيات والقوانين الدولية، ما هو الا تشويه فاضح للحقائق، وإذا ما اتخذت الولايات المتحدة نهجا بنّاء وحريصا على السلام كما تدعي؛ فعليها تبني نهجا أكثر فاعلية وتأثير يساهم في محاسبة إسرائيل على انتهاكها الصارخ لحقوق الفلسطينيين وإلزامها بالقانون الدولي وإجبارها على الإيفاء بتعهداتها الدولية ".

 

 

kh

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017