إحياء يوم التراث الفلسطيني في جنين

افتتحت مديرية الثقافة وجامعة القدس المفتوحة في جنين، اليوم الاثنين، فعاليات يوم التراث الفلسطيني تحت عنوان: "التراث ذاكرة وطن وهوية" والتي تستمر حتى الثلاثاء.

وحضر الافتتاح مدير جامعة القدس المفتوحة عماد نزال، وعطا أبو ارميلة ممثلا عن محافظ جنين، والقائم بأعمال مدير وزارة الثقافة في جنين أمل غزال، وعدد من ممثلي المؤسسات والفعاليات الرسمية المدنية والأمنية والأهلية، ومهتمون بالمشهد الثقافي في المحافظة.

وقالت غزال، في كلمته خلال الافتتاح، إن الاحتلال لم يكتف بسياسته العدوانية في نهب الأراضي والاستيلاء عليها وبناء المستوطنات وجدار الضم والتوسع العنصري، فهو بالإضافة إلى ذلك يقوم بسرقة وتزوير تراثنا وثقافتنا .

وأضافت، هذا هو ردنا على سياسته العدوانية من خلال التشبيك مع كافة مكونات شعبنا لإحياء يوم التراث والتمسك بهويتنا ونشيدنا وعلمنا وبشجرة الزيتون وبموروثنا التاريخي، مثمنة دور الجامعة ودعمها لثقافة جنين في إحياء المناسبات الوطنية .

ونقل نزال تحيات رئيس الجامعة يونس عمرو، وأسرة "القدس المفتوحة" بهيئتيها الإدارية والأكاديمية، بالحضور؛ قائلا:  إننا نحتفل اليوم بيوم التراث الوطني الفلسطيني لنعمل على إحياء هذه المناسبة والمحافظة عليها من التلاشي، لأن هناك الكثير من المناسبات الوطنية والتراث  .

وأضاف، نسعى دائما للتواصل والتشبيك مع جميع المؤسسات الوطنية والمحلية للتعاون في شتى المجالات، سواء الثقافية أو الأكاديمية أو الوطنية، ونعد هذا التواصل من مسؤولياتنا تجاه وطننا .

من جانبه، ندد أبو ارميلة بما تقوم به سلطات الاحتلال من محاولة لسرقة ونهب تراثنا ومحاولة تزويره .

وقال، هذه هي رسالة شعبنا للمحتل وللعالم بأننا نحيي هذا الحفل والذي هو من مظاهر الحفاظ على الشخصية الوطنية .

 وتخلل الحفل الذي أدارت عرافته ليلى صبيح، افتتاح معارض تراثية، وتقديم عروض فنية من مسرحية تراثية، وزجل شعبي، وكورال لفرقة أشبال من مدرسة الجلمة، وفقرات فنية من دبك للمدرسة الماليزية الأساسية، وقصائد للطلاب مدرسة عرانة الأساسية، وفقرات فنية في الزجل والحداء للشاعرين أبو الناجي ومثنى شعبان، و"سكتش" مسرحي لفرقة شقائق النعمان بعنوان: "بيتنا مش للبيع ".

كما اشتمل اليوم على معرض للفن التشكيلي بمشاركة 6  فنانين وفنانات، ومعارض للتراث والزي الفلكلوري والمأكولات الشعبية، والمطرزات، والنحت.

 وفي نهاية الحفل تم تكريم الداعمين والمساهمين في إنجاح الفعالية.

 

 

kh

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017