إحياء يوم التراث الفلسطيني في جامعة خضوري بطولكرم

أحيت جامعة فلسطين التقنية– خضوري في طولكرم، من خلال مركز الكفايات لتصميم الأزياء وصناعة الملابس، وبالتعاون مع مديرية الثقافة، وجمعية إبداع كفر ياسيف من فلسطين الداخل، اليوم الاثنين، وعلى مسرح الشهيد الخالد ياسر عرفات، يوم التراث الفلسطيني، بمجموعة من الفعاليات الثقافية والتراثية.

واستهلت الفعاليات بافتتاح معرض الفن التشكيلي الذي ضم عشرات اللوحات والرسومات الفنية التشكيلية لنخبة من الفنانين من المجتمع المحلي واراضي 48، بالإضافة إلى عرض عشرات الانجازات الطلابية في مجال الأزياء والفنون الشعبية، تبعته فقرات فنية وغنائية من الزجل والموروث الشعبي الفلسطيني، وندوة متخصصة قدمتها خبيرة الزي الفلسطيني مها حنون، حول الزي الشعبي الفلسطيني والمراحل التاريخية التي مر بها في ظل التغيرات السياسية والأحداث التي عاشها الشعب الفلسطيني.

وأكد مدير مركز كفايات سامر الصعبي، حرص الجامعة على إحياء يوم التراث الفلسطيني الذي صادف السابع من تشرين الأول الحالي، وبات تقليدا سنويا يعقد في أروقة الجامعة، وتسعى من خلاله الجامعة إلى تجسيد الهوية الفلسطينية والموروث الثقافي الفلسطيني بالشراكة مع كل المؤسسات الفاعلة في هذا المجال، بما فيها المؤسسات الثقافية الفاعلة في الداخل الفلسطيني.

وبين منتصر الكم مدير الثقافة في طولكرم، أن احتفاء الشعب الفلسطيني من كل عام بيوم التراث الفلسطيني هو مناسبة للتأكيد على نضاله الوطني وبعده الثقافي، الذي لا ينفصل عن مسيرته الوطنية في مواجهة كل محاولات التزييف والسطو الممنهج على التراث والإرث الوطني الفلسطيني، والتي تأتي ضمن سياسات الاستعمار الاستيطاني الذي يستهدف بلاده.

وقال إن تراثنا الفلسطيني جزء من تراث امة عربية مجيدة، ونحن في وزارة الثقافة سنسعى دائما للحفاظ على الموروث الثقافي وتطوير أدواتنا في مواجهة ثقافة الاحتلال وروايته المصطنعة.

وبين عبد الخالق السعدي في كلمته بالنيابة عن جمعية إبداع للفنانين التشكيليين العرب في كفر ياسيف، أن مشاركتهم في فعالية إحياء يوم التراث بمشاركة 18 من نخب فناني الجمعية، يأتي للتأكيد على أن شعبنا الفلسطيني بكل أماكن تواجده شعب حي وصامد، وأن له تراثا بمثابة سجل حضارة الأمة ومبعث أمجادها باعتبارها الهوية الإنسانية المعبرة عن حضارة الشعب الفلسطيني وعاداته وتقاليده وموروثه.

فيما أكدت مها حنون خبيرة الزي الفلسطيني، أن المرأة الفلسطينية استطاعت أن تؤرخ المراحل التاريخية وسماتها عن طريق النقشات والرسومات المطرزة التي أصبحت رموزا ذات دلالات عميقة، تسجل للتاريخ وتؤصل الرواية الفلسطينية للأجيال اللاحقة.

 

 

kh

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017