ادانة اقتحام الاحتلال مؤسسات اعلامية ودعوة الاتحاد الدولي للصحفيين لتوفير الحماية

 أدانت عدة مؤسسات وفصائل وطنية ووسائل اعلام، مداهمة قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر اليوم الأربعاء، 8 وسائل إعلام وشركات انتاج فلسطينية، والعبث بمحتوياتها كما صادرت معداتها واغلقتها.

واعتبرت وزارة الإعلام، استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي لثماني وسائل إعلام وشركات إنتاج، وسرقة  معداتها، بفرية التحريض، قمة الإرهاب والقرصنة.

وأكدت الوزارة، في بيان اليوم الخميس، أن إغلاق شركات إنتاج إعلامية في رام الله، ونابلس، وبيت لحم جريمة بحق الإعلام الوطني، وتكريس لنهج الإرهاب الذي تمارسه دولة الاحتلال، في وقت تدعي أن منابرنا "تحريضية".

وأعلنت تضامنها الكامل مع مؤسسات ترانس ميديا، وبال ميديا، وقناة القدس، التي تتعرض لهجمة إرهابية غير مسبوقة، كما ترفض ما يسمى قرار الإغلاق، الذي يتجاوز كل الحدود والقوانين الدولية، ويشكل إهانة لقرار مجلس الأمن الدولي 2222، الذي يوفر الحماية للإعلاميين ويجرم العدوان عليهم.

وفندت الوزارة، ادعاءات جيش الاحتلال بأن هذه الحملة تأتي في إطار جهود "الإحباط الشامل لاستهداف معالم الإرهاب المختلفة ومن بينها التحريض". وذكرت الوزارة بأن الإرهاب الحقيقي هو استمرار الاحتلال والاستيطان، وإطلاق اليد للتحريض والتطرف والتمييز العنصري.

وقالت: لن تفلح كل هذه الجرائم الإسرائيلية المتواصلة في عرقلة جهودنا السياسية على الصعيد الدولي وتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، باعتبارها مصلحة فلسطينية عليا.

وأطلقت الوزارة نداء عاجلا إلى مجلس الأمن، والاتحاد الدولي للصحفيين، لتوفير الحماية لإعلامينا ومؤسساتهم، وملاحقة مسؤولي الاحتلال المتورطين في العدوان على فضائنا وأثيرنا في كل المحافل.

وحثت مؤسساتنا الوطنية على توحيد بثها لستين دقيقة، في تمام الساعة (12:00 ظهراً) رفضا للحرب الشعواء على إعلامنا.

بدورها، أدانت دائرة الثقافة والاعلام المركزي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، مداهمة قوات الاحتلال الاسرائيلي 8 وسائل إعلام وشركات انتاج فلسطينية، والعبث بمحتوياتها كما صادرت معداتها واغلقتها، وشمل ذلك شركات إنتاج إعلامية مثل رامسات وترانس ميديا وبال ميديا .

وقالت الدائرة: إن الحرب التي يقوم بها الاحتلال على الاعلام الفلسطيني، تأتي بقرار من المستوى السياسي، بهدف اسكات صوت الحقيقة الذي يفضح ممارسات الاحتلال، وما تقوم به قوات الاحتلال من اغلاق للشركات الاعلامية ، مخالف لكافة القوانين الدولية، وأن اقتحامها للمدن الفلسطينية أيضا اختراق للاتفاقيات الموقعة .

وأشارت إلى أن من يقوم بحملة التحريض ودعم الارهاب المنظم واطلاق العنان لتشكيل العصابات المسلحة هي حكومة الاحتلال ، وأن الشركات والقنوات الاعلامية الفلسطينية، تتعرض بشكل ممنهج للاعتداءات من قبل الاحتلال  الامر الذي يتطلب من الاتحاد الدولي للصحفيين، تعليق عضوية الاحتلال بل وطردها منه .

ودعت الدائرة اتحاد الصحفيين العرب لحملة دولية ضد هذه الاجراءات، والمطالبة بالإفراج عن الصحفيين الفلسطينيين من سجون الاحتلال.

من جهتها، قالت شبكة المنظمات الأهلية، إنها تنظر للاعتداء الأخير على الشركات الإعلامية العاملة في الأرض الفلسطينية بمنتهى الخطورة، باعتباره استمرارا لإمعان دولة الاحتلال في جرائمها المتواصلة بحق الجسم الصحفي الفلسطيني ومنع الطواقم الصحفية من حرية العمل وممارسة وأداء واجبها في نقل الحقيقة بصورة مهنية وموضوعية ووفق مقتضيات العمل الصحفي، ومعايير العمل المنصوص عليها دوليا.

وأعربت الشبكة، في بيان اليوم الأربعاء، عن قلقها المتزايد من استمرار الصمت الدولي في محاسبة ومعاقبة دولة الاحتلال مع تصاعد مسلسل جرائمها المتواصل في شتى مناحي الحياة في الأرض الفلسطينية، وهو ما يفسر إسرائيليا على أنه ضوء أخضر دولي لممارسة المزيد من الجرائم.

وأكدت الشبكة أن قرصنة الاحتلال فجر اليوم، التي استهدفت شركات بال ميديا، ورام سات، وترانس ميديا في مدن الخليل ونابلس ورام الله واقتحام مقارها، ومصادرة المعدات فيها، وتسليم أوامر عسكرية بإغلاقها لمدة ستة أشهر، بعد أن قامت بتشميع الأبواب وتخريب الأجهزة بصورة وحشية، هو خطوة بالغة الخطورة تمثل عدوانا لا يمكن السكوت عليه، وتطاول على السيادة الفلسطينية في قلب المناطق الخاضعة لسيطرتها، بما يضعف دور السلطة الوطنية ويمهد لضعضعتها، ويتطلب تحركا واضحا وفوريا على كافة المستويات الدولية لوقف الاستخفاف بكل القيم الإنسانية والمهنية وحماية حق المؤسسات الإعلامية بالعمل بحرية ووقف القيود التي تضعها دولة الاحتلال على عمل الطواقم الإعلامية والصحفيين.

وطالبت شبكة المنظمات ومعها مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، بتوفير الحماية للإعلاميين الفلسطينيين والقنوات الفضائية العاملة في فلسطين، بما فيها القنوات الأجنبية والعربية، والعمل على إدراج دولة الاحتلال على قائمة العار التي تتطلخ سمعتها بكل الانحدار الأخلاقي وبوصفها دولة تمثل خطرا على الأمن والسلم الدوليين.

وأكدت أنها ستتابع هذا الانتهاك الجديد الذي لن يفلح في حجب الحقيقة وتغطية جرائم الاحتلال ومستوطنيه، بكل الجدية وعلى كافة المستويات بما فيها إرسال رسائل للمؤسسات الصديقة في دول العالم المختلفة لاطلاعها على ما جرى، وحثها على المزيد من المواقف المساندة لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة المكفولة بالقانون الدولي، والمطالبة بكف يد دولة الاحتلال وتغولها على كل القيم الإنسانية وقرارات الشرعية الدولية.

بدوره، استنكر التجمع الإعلامي الديمقراطي، إغلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي، لعددٍ من الُمؤسسات الإعلامية  في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة ، واصفاً ما قام به الاحتلال من حصار لبناية سكنية في قلب المدينة، تضم شركات خدمات بث فضائي ، وقنواتٍ وشركاتٍ إعلامية فلسطينية، بمثابة عملية قرصنة جديدة تضاف لجرائمه اليومية المتواصلة بحق الاعلام الفلسطيني.

 وأكد التجمع الإعلامي أن ما يقوم الاحتلال من اقتحام للمكاتب والشركات الإعلامية، والتي شملت هذه المرة مقرات "بالميديا" و"ترانس ميديا" و"رامسات"، وغيرها من المؤسسات الإعلامية هي محاولة بائسة لإرهاب الإعلام الفلسطيني، ولإسكات صوته الحر، داعياً لضرورة العمل على حماية الصحفيين والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية من البطش الإسرائيلي والتصدي له.

واعتبر ادعاءات الاحتلال لهذه الشركات الإعلامية بأنها تبث التحريض، هي ادعاءات باطلة هدفها التغطية على حقيقة جرائمه ضد شعبنا، نظراً  للدور الكبير الذي قدمته تلك المؤسسات في كشفها لجرائم الاحتلال وانتهاكاته البشعة بحق شعبنا في الضفة والقدس المحتلة .

وعبر التجمع الإعلامي الديمقراطي عن تضامنه للمؤسسات الإعلامية التي تم إغلاقها، مُطالباً بتوفير الحماية الدولية للصحفيين والمؤسسات الاعلامية.

ha

التعليقات

خطاب القدس العاصمة

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

بحميمية لافتة، وبصراحة بليغة، وحنو تجلى بصدق الكلام، خاطب الرئيس الزعيم ابو مازن اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في دورته الحالية، دورة القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، تبسط في الحديث بارتجالات بليغة، وفاض بما في قلبه وعقله ورؤياه، وما في دفاتره وأوراقه من معرفة ومعلومات ومواقف، وذهب الى قراءة تاريخية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي، ليوضح الكثير من حقائقه وملابساته، لتأصيل الوعي بحقيقة الصراع وطبيعته واحتمالاته معا، وحتى لا تنحرف بوصلة التفكير الوطني نحو التعامل مع الراهن السياسي فحسب، هذا التأصيل بالغ الاهمية لأن الاستجابة لتحديات الصراع لم تعد تحتمل ردود الفعل، ولا التعاطي الانفعالي مع تطوراتها التي باتت حادة وخطيرة، وعلى نحو لا يقبل الجدل ولا المناكفة السياسية في أطرها الحزبية الضيقة، وبسبب هذه الحقيقة انتقد الرئيس الزعيم ابو مازن غياب حركتي حماس والجهاد الاسلامي، عن اجتماع المركزي، وهو الاجتماع المعني بمواجهة التحديات المصيرية، والتصدي لكل محاولات المس بالقضية الوطنية وحقها المشروع في السعي الى التسوية العادلة التي تؤمن الحرية والاستقلال لشعبنا الفلسطيني، في دولة سيادية بعاصمتها القدس الشرقية، ودائما مع الحل العادل لقضية اللاجئين ، أنه الغياب الذي لا يمكن تبريره ولا بأي جملة وطنية ولا حتى تقنية ان صح التعبير، فالخطب كبير، لأن القدس العاصمة، درة التاج وزهرة المدائن، هي من في عين العاصفة اليوم، وهي التي استدعت هذا الاجتماع لتحتمي بأسوار ابنائها بقرارات تقبل التحدي وتواجه الاعلان الباطل للرئيس الاميركي ترامب من اجل اسقاطه مهما كلف الثمن.

والواقع ان الرئيس الزعيم ابو مازن في نقده لهذا الغياب، انما كان ينقل عتب القدس، واستهجانها له، بل ان خطابه الذي امتد لثلاث ساعات تقريبا، لم يكن بكل تفاصيله غير خطاب القدس، بكل محمولاتها التاريخية، وبكلماتها الكنعانية والعربية، وبتطلعاتها الحرة، ودعوتها لحماتها الفلسطينيين في أطرهم الشرعية، وفي ساحات المقاومة الشعبية السلمية، ان يكونوا على مستوى اللحظة التاريخية الفارقة، وان يتكاملوا بالوحدة الوطنية الصلبة لإسقاط كل المحاولات التآمرية الرامية الى النيل من مكانها ومكانتها الفلسطينية والعربية والانسانية. ولهذا دعا الرئيس الزعيم ابو مازن اعضاء المجلس المركزي، الى التبصر واتخاذ ما يلزم من قرارات لخوض معركة الدفاع عن القدس والمشروع الوطني التحرري، بالواقعية النضالية، وبعقلانية الحكمة والتواضع وحيث قال واوضح  "لسنا مغرورين ولا مغامرين او عدميين او جهلة، بل نعرف ونعي تماما ما يحدث ويجري في هذا العالم من حولنا، ولا نبالغ في قدرتنا وامكانياتنا، ونحن نستطيع ان نقول نعم، ولا، لكننا ايضا لا نقلل من مواقع اقدامنا، وليس لدينا دونية تجاه الاخرين  ولا ننحني إلا لله عز وجل".

ثلاث ساعات من البوح والتطلع، وبنفس لم يتقطع ولا لحظة واحدة، حتى ادرك الاجتماع شيخا وكأنه في مطلع شبابه، ثلاث ساعات مرت كدقائق استعجلت مرورها، لكن الذين في قلوبهم مرض، الراجفون والمتآمرون في تلك الغرف المظلمة بعيدا عن قاعة الشقيري، وحدهم من تثاقلت عليهم، لا لأنها ثلاث ساعات انطوت على خطاب المعرفة والموقف والتفاصيل، فحسب، بل لأن الخطاب ذاته كان دلالة عافية وتحد وثقة وقوة، صفعة العصر سنردها، والقدس عاصمة ابدية لدولة فلسطين شاء من شاء وابى من ابى.

ومرة اخرى ودائما ان الكبير بكبر الارض ينطق / لا تسل عن رايته وحدها التي تخفق. 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018