صحيفة إسرائيلية: "ميغرون" من بؤرة الى مستوطنة رسمية

 قالت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، اليوم الأربعاء، إنه من المتوقع أن تتحول بؤرة "ميغرون" الواقعة بين مستوطنتي "عوفرا " و"بيت إيل"، إلى مستوطنة رسمية اليوم، حيث يتوقع أن تصادق اللجنة العليا للتنظيم والبناء في الإدارة المدنية على بناء 86 وحدة استيطانية في البؤرة، والتي تم مع مرور السنوات إضفاء "الشرعية" عليها، لتتحول إلى مستوطنة بكل ما تعنيه الكلمة.

وتم اتخاذ القرار بإقامة عشرات البيوت الثابتة في "ميغرون" قبل خمس سنوات، لكن الآن فقط تمت المصادقة على الترخيص الرسمي الأخير، الذي يسمح بالبناء فورا. وبدأت اللجنة العليا للتنظيم اجتماعاتها أمس، حيث صادقت على بناء 296 وحدة في مستوطنة "بيت ايل".

والمقصود في "بيت إيل" اقامة حي جديد، كان قد وعد به رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قبل خمس سنوات، بعد قرار المحكمة العليا بهدم بيوت في المستوطنة،  وبضغط من وزراء البيت اليهودي، صادق نتنياهو على بناء 300 وحدة في المستوطنة، ويوم أمس صودق على التصريح الأخير بالبناء. كما قررت اللجنة المصادقة على البناء الفوري في مستوطنات "رحاليم" (97 وحدة) و"نوكاديم" (146 وحدة)، و"معاليه أدوميم" (459 وحدة).

وصودق، أيضا، على بناء مئات الوحدات الاستيطانية التي وصلت الى مراحل مختلفة، من بينها مواصلة الإجراءات لبناء 160 وحدة في "كفار عتصيون"، و120 في "نوفيم"، و102 في "نغوهوت"، و17 في "نتيف هأبوت".

ha

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017