عودة تبحث مع نظيرها الطاجكستاني سبل تعزيز العلاقات

 بحثت وزيرة الاقتصاد الوطني عبير عودة مع وزير التنمية الاقتصادية والتجارة بجمهورية طاجكستان نعمة الله، اليوم الاربعاء، سبل تعزيز وتطوير علاقات التعاون الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وإمكانية إقامة استثمارات مشتركة.

جاء اللقاء على هامش مشاركة الوزيرة عودة في الدورة الثانية لمنتدى الاقتصاد والتعاون العربي مع دول آسيا الوسطي وأذربيجان، والتي عقدت في العاصمة الطاجيكية دوشنبه.

وفي بداية اللقاء، أعربت الوزيرة عودة عن بالغ شكرها وتقديرها لجمهورية طاجاكستان على استضافتها للدورة الثانية للمنتدى، والتأكيد على أهمية بذل المزيد من الجهود المشتركة لدعم القضية الفلسطينية وتمكين الشعب الفلسطيني من الصمود وصولاً لإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وفق الشرعية الدولية.

وأكدت الوزيرة على العلاقة التاريخية القائمة بين فلسطين وجمهورية طاجيكستان، ودول آسيا الوسطى وأذربيجان، "والتي تحظى باحترام وتقدير واهتمام القيادة الفلسطينية، لذلك نحن نتطلع لتعزيز التبادل التجاري بما ينسجم مع حجم علاقة الصداقة التاريخية القائمة بين البلدين".

ووضعت الوزيرة نظيرها الطاجيكستاني في صورة الوضع الاقتصادي الفلسطيني الراهن، والدور الذي تضطلع به الحكومة الفلسطينية في تحسين الاقتصاد الوطني وفق أجندة السياسات الوطنية" المواطن اولاً"، علاوة على الفرص الاستثمارية المتاحة في فلسطين وخاصة في مجال المناطق الصناعية، والسياحة، والحجر والرخام، وتكنولوجيا المعلومات والزراعة، وفي مختلف مجالات الصناعة الفلسطينية.

وأكد اللقاء على أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين فلسطين ودول آسيا الوسطى من ناحية وجمهورية طاجيكستان بشكل خاص والتنسيق المشترك لبلورة خطة تعاون تسهم في تطوير العلاقات الثنائية، وخاصة بين القطاع الخاص في كلا البلدين.

 وأشارت الوزيرة عودة إلى أهمية  العمل على تبادل بعثات تجارية بين البلدين، وفي هذا الإطار دعت الوزيرة عودة نظيرها الطاجكستاني إلى زيارة دولة فلسطين على رأس وفد من رجال الإعمال  للاطلاع على مجالات التعاون المشتركة واستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة، والتعرف على الامتيازات التي توفرها الحكومة الفلسطينية للمستثمرين، تمهيداً لإقامة شراكات تجارية في كلا البلدين.

وعبرت عن جاهزيتها لتوقيع اتفاقية استثمارات متبادلة بين البلدين، تشجع الشركات على الاستثمار وتمكن من إقامة تبادلات تجارية الأمر الذي ينعكس إيجابا على اقتصاد البلدين، بالإضافة إلى العمل على تعزيز العلاقة من خلال تشكيل لجنة وزارية مشتركة.

بدوره أعرب الوزير الطاجيكستاني نعمة الله عن بالغ سعادته  بهذا اللقاء وشكر وزيرة الاقتصاد على مشاركتها في المنتدى، مبدياً  استعداد طاجيكستان لدراسة اَي مبادرة لتنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

واستعرض الوزير الطاجيكستاني واقع الاقتصاد في طاجاكستان وخطط التنمية والنهضة للاقتصاد الوطني، حيث تسعى طاجاكستان لتحفيز دول العالم والإقليم على الاستثمار في طاجاكستان.

وأضاف ان طاجاكستان تعول على التنمية الصناعية عبر المواد الخام، فقد ساهمت في النمو الصناعي بنسبة 20?‏ في العام 2016م لافتاً إلى الثروات الطبيعية التي تشتهر فيها طاجاكستان، حيث يتم زراعة 4 محاصيل زراعية سنويا.

وأشار إلى إستراتيجية الدولة نحو تنمية القطاع الخاص وقطاع السياحة، مؤكداً الوزير على أهمية المنتدى  من الناحية إلاقليمية أيضا.

ــــــــ

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018