القدس المفتوحة" تحتفل بانتهاء تشطيب المرحلة الثانية من مبنى الجامعة في قلقيلية

 احتفلت جامعة القدس المفتوحة فرع قلقيلية، اليوم الأربعاء، بالانتهاء من تشطيب المرحلة الثانية من مبنى جامعة القدس المفتوحة، والذي مولت مجموعة الاتصالات الفلسطينية جزء منه.

وقال محافظ قلقيلة اللواء رافع رواجبة: "نحتفل اليوم بإنجاز هذه المرحلة الهامة والتي لها مردودها الإيجابي على الرقي بالتعليم وجودته، لجامعة أصرت أن تكون رسالتها وطن في جامعة وجامعة في وطن".

وأضاف أن إدارة الجامعة ممثلة بالدكتور يونس عمرو وطواقمه العاملة في جميع فروع الجامعة في الوطن مضت واثقة الخطى تجاه تمكين الفروع وتطويرها فأنجزت في زمن قياسي نماذج راقية ومميزة، شاكرا كل من أسهم في تطوير الجامعة ورفعتها خصوصا في محافظة قلقيلية.

من جانبه، قال رئيس مجلس أمناء جامعة القدس المفتوحة المهندس عدنا سمارة، إن قلقيلية هي مدينة الشهداء ومدينة المقاومة ضد الاحتلال والقدس المفتوحة تولى إنهاء مبنى قلقيلية أولية كبيرة واليوم نحتفل بافتتاح هذا المبنى، واليوم نرى مبنى جميل يليق بهذه الجامعة وبهذه المدينة الصامدة، وبإذن الله سنواصل بناء فروع القدس المفتوحة  المملوكة في كافة المحافظات.

وأوضح أن إنشاء فروع مملوكة للجامعة متواصل وقد أنجزنا الكثير من هذه المباني ولكننا بحاجة لمواصلة البناء ونحن بحاجة لقرابة 50 مليون دولار، لمواصلة البناء في الفروع غير المملوكة للجامعة، شاكرا كل من ساهم في إنجاز المبنى بينها الاتصالات والصندوق الكويتي وصندوق التنمية الإسلامي والحكومة التي قدمت المبلغ الأكبر لهذه الجامعة.

وأضاف سمارة أن الجامعة تركز حاليا على نوعية التعليم ونوعية الخريج حتى أضحى خريجو القدس المفتوحة يتنافسون مع نظرائهم في الجامعات المحلية والدولية ويتميزون بشكل لافت، ونسعى لأن تصبح الجامعة في مصاف أهم 500 جامعة على مستوى العالم قريبا إنشاء الله.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات الفلسطينية عمار العكر، إن شعبنا في قلقيلية وفي مختلف أرجاء الوطن يسجل يوما بعد يوم قصص نجاح متواصلة، وأنه مهما بنى من مستوطنات لن يقتلع شعبنا من أرضه.

وأكد أن جامعة القدس المفتوحة هي شريكة استراتيجية للقدس المفتوحة في مختلف المحافظات، ورئاسة الجامعة أصرت أن تكون مساهمة الاتصالات المجتمعية في مدينة قلقيلية، وهو جزء من دعمنا الكامل والمستمر لعملية التعليم في مختلف الجامعات الفلسطينية، فنحن ندعم إرسال الباحثين لإكمال رسالة الدكتورة لان التعليم هو أساس بناء المجتمع وهو القوة الرئيسية والسلاح الأعظم الذي نمتلكه كشعب فلسطيني، وكذلك نقدم كل عام 400 منح دراسية داخل الجامعات الفلسطيني، ونحن نصل أكثر من 2000 مدرسة حكومة بالإنترنت لدعم تطوير عملية التعليم، وكذلك نحن ندعم الرقمنة في التعليم بتحويل المناهج إلى الكترونية.

بدوره، قال رئيس الجامعة يونس عمرو: إن جامعة القدس المفتوحة هي حلم للكبار قد تحقق يوم حمل هؤلاء الكبار هم شعبهم حين استفحلت إجراءات الاحتلال الإسرائيلي بحق جامعاتنا ومعاهد التعليم بالإغلاقات والمنع، ففكر القادة في نقل الجامعة للطالب للتغلب على إجراءات الاحتلال وكان لهم ما أرادوا وأصبحت القدس المفتوحة الجامعة الأكبر في فلسطين، وتشكل ما يقارب 40 % من التعليم العالي الفلسطيني.

وأضاف، أن إنجازات القدس المفتوحة لمست على أرض الواقع في فروعها المختلفة البالغ عددها 20 فرعا، ولمست على المستوى الدولي بنيلها عددا من الجوائز العالمية والعربية، وأكبر وسام يعلق على أروقة هذه الجامعة هو فوز المعلمة حنان الحروب بجائزة أفضل مدرسة على مستوى العالم العام الماضي.

وأوضح عمرو أن مجموعة الاتصالات وعلى رأسها الرئيس التنفيذي عمار العكر لها دور مهم، حيث تقدموا بتبرع سخي أسهم إسهاما طيبا في إنجاز المبنى إلى جانب جهات مختلفة على رأسها الحكومة ورئيس الوزراء رامي الحمد الله ورجال أعمال ووجهاء قلقيلية.

وفي ختام الاحتفال تم تكريم مجموعة الاتصالات الفلسطينية من قبل جامعة القدس المفتوحة، كما تم تكريم مساعد رئيس الجامعة لشؤون التكنولوجيا والإنتاج إسلام عمرو، ومساعد رئيس الجامعة للشؤون الإدارية تامر سهيل وهم من شكلوا حلقة وصل مع الاتصالات الفلسطينية، وتم تكريم رئيس مجلس الطلبة القطري في جامعة القدس المفتوحة لجهوده ومجالس الطلبة في إنجاز مبنى الفرع قلقيلية.

ha

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017