اتفاقية لإنشاء مكتب لـ"مركز جنيف للرقابة الديمقراطية على القوات المسلحة" في فلسطين

 التقى وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، في مقر الوزارة بمدينة رام الله اليوم الأربعاء، رئيس مركز جنيف للرقابة الديمقراطية على القوات المسلحة(DCAF)  ثوماس غوربر والوفد المرافق له.

وتم خلال اللقاء، الذي حضره عدد من المسؤولين من كلا الجانبين، بحث سبل التعاون المشترك، وتوقيع اتفاقية إطار عام تنظم وجود المركز في فلسطين ومنحه صفة قانونية كمنظمة حكومية دولية.

وأشاد المالكي بأهمية المركز ووجوده في دولة فلسطين وتطوير الشراكة المتبادلة، مثمناً دوره الهام من خلال المشاريع والبرامج التي يقدمها لمؤسسات الدولة الحكومية وغير الحكومية وخاصة للقطاع الأمني، بالإضافة الى التقارير التي تصدر عن المركز.

كما استعرض المالكي القيود والعراقيل التي يضعها الاحتلال الإسرائيلي أمام مؤسسات الدولة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية، ما يؤدي الى عدم قيامها بالدور المنوط بها بالشكل المطلوب.

وأكد على أهمية التعاون والتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين في المشاريع والبرامج التي سيقدمها المركز في فلسطين، من أجل تنظيم وضمان تنفيذها بالشكل المطلوب، مشيراً إلى أن كافة مؤسسات دولة فلسطين وفي مقدمتها وزارة الخارجية والمغتربين، على استعداد تام للتعاون مع المركز من أجل الارتقاء بالعمل وتطوير الكادر البشري للمؤسسات الفلسطينية، بما يتسق مع التزامات دولة فلسطين في الاتفاقيات الدولية وخاصة حقوق الإنسان.

بدوره، شكر غوربر وزارة الخارجية والمغتربين على تسهيل مهامه المركز في فلسطين، مثمنا الشراكة القوية التي تربط المركز مع القطاعات والمؤسسات الفلسطينية المختلفة.

وأشار إلى أن المركز يتطلع الى تطوير وتعزيز الشراكة مع وزارة الخارجية، وخاصة بعد توقيع اتفاقية إنشاء مكتب للمركز في فلسطين لمنحه الصفة القانونية والمنظمة لعمله.

 وأكد غوربر أن المركز سيبذل المزيد من الجهود لتقديم الدعم اللازم وتنفيذ المزيد من المشاريع في الضفة الغربية وقطاع غزة.

يذكر أن مركز جنيف للرقابة الديمقراطية على القوات المسلحة، تأسس عام 2000م بناءً على مبادرة من الحكومة السويسرية، ويعتبر مؤسسة دولية حكومية ذات صفة خاصة ولها شخصية قانونية دولية، ويضم المركز 62 دولة عضوا من مختلف أنحاء العالم.

ويهدف المركز، كما جاء في ميثاقه، إلى دعم الحكم الرشيد وإصلاع القطاع الأمني، والتعاون الدولي في العلاقات المدنية العسكرية والرقابة الديمقراطية على القوات المسلحة وشبه العسكرية في الدول التي يعمل فيها.

ــ

ha

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017