عساف يفتتح ورشة عمل "خطط الاستجابة لحماية التجمعات من التهجير القسري"

افتتح رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير وليد عساف، اليوم الاربعاء، ورشة عمل تحت عنوان "خطط الاستجابة لحماية التجمعات البدوية من التهجير القسري" 2017، ضمن مشروع الدعم الانساني للمساهمة في حماية الفلسطينيين في الضفة الغربية من التهجير القسري، والتي تنظمها مؤسسة "GVC".

وشارك في الورشة، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف، ومؤسسة "GVC"، ومجموعة من المؤسسات الاوروبية والمحلية الشريكة وذات العلاقة، وممثلون عن التجمعات البدوية في محافظات اريحا والقدس ورام الله، وممثلون عن عدد من الوزارات الحكومية الفلسطينية.

وقال عساف، علينا كمؤسسات دولية ومحلية التكاتف والتشارك، لمواجهة مؤامرات الاحتلال ومخططاته، لهدم وترحيل التجمعات البدوية من سوسيا جنوب مسافر يطا إلى التجمعات البدوية شرقي طوباس، وذلك ضمن سياسة التطهير العرقي التي تتبعها حكومة الاحتلال اتجاه التجمعات البدوية ومناطق (ج) لتوسعة المستوطنات الاستعمارية.

وأضاف، هذه الورشة تأتي مكملة للخطة التي وضعتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وصادق عليها سيادة الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد الله، لدعم صمود وثبات المواطنين في التجمعات البدوية ومناطق "ج" بالتعاون والشراكة مع عدد من الوزرات والهيئات (الحكم المحلي، والتنمية الاجتماعية، والصحة، والزراعة، ومحافظتي القدس وأريحا، وسلطتي الطاقة والمياه).

وتهدف الخطط لدعم صمود البدو وتوفير متطلبات الحياة الكريمة لهم لمواجهة الاستيطان الإسرائيلي، بالعمل على إعادة بناء ما يتم هدمه، وتقديم الخدمات الأساسية مثل خدمات التعليم والصحة والماء والكهرباء، والمشاريع التشغيلية لتوفير فرص العمل لأبناء البدو، بالإضافة لتقديم المساعدات القانونية لهم.

ـــــــــ

ha

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017