غزة: وقفة تضامنية تنديداً بانتهاكات الاحتلال بحق الصحفيين ومؤسساتهم

شاركَ صحفيون وحقوقيّون في غزة، اليوم الأربعاء، في وقفةً تضامنيّة تنديداً بتصاعد واستمرار انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، بحقّ الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في المحافظات الشمالية.

ورفع المشاركون خلال الوقفة التي نُظِّمت أمام برج الشوا والحصري وسط مدينة غزة، يافطات تحمل شعارات تدين وتستنكر قيام قوات الاحلال، باقتحام وإغلاق مقرات مؤسسات إعلامية في عدد من مدن الضفة الغربية والاستيلاء على معداتها وأرشيفها وأجهزتها واعتقال اثنين من الصحفيين.

وأُلقيَت خلال الوقفة عدّة كلمات، أكّد المتحدثون فيها دعمهم وتضامنهم مع المؤسسات المستهدفة ضد السياسة الممنهجة، التي يتبعها الاحتلال لتكميم الأفواه وقمع حرية الرأي التي كفلها القانون الدولي، معتبرين أنّ هذه الإجراءات التعسفية تأتي في إطار سعي الاحتلال لطمس الحقيقة ووقف فضح ممارساته القمعية ضد شعبنا ومقدساته.

وطالبَ المتحدّثون كافة المؤسسات الدولية التي تُعنى بحقوق الصحفيين وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحفيين بالتدخل العاجل للضغط على سلطات الاحتلال لوقف تغولها وعدوانها المستمر بحق المؤسسات الإعلامية والصحفيين الفلسطينيين الذين لن تثنيهم هذه الممارسات القمعية من المضي قدُماً في قيامهم بواجبهم المهني والوطني في نقل الحقيقة وكشف جرائم الاحتلال.

وطالبوا بتوفير الحماية للإعلاميين الفلسطينيين والقنوات الفضائية العاملة في الأراضي الفلسطينية، والعمل على إدراج حكومة الاحتلال على قائمة العار التي تتلطّخ سمعتها بكل الانحدار الأخلاقي بوصفها دولة تمثّل خطراً على الأمن و السِلم الدوليين.

وكانت قوة كبيرة من جيش الاحتلال داهمت فجر اليوم، مقار ثلاث شركات إعلامية هي (بال ميديا، ورامسات، وترانس ميديا) في الخليل ورام الله ونابلس وبيت لحم، تقدّم خدمات إعلامية لفضائيات فلسطينية وعربية ودولية، وأصدرت قراراً بإغلاقها لمدة ستة أشهر بعد الاستيلاء على كافة معداتها بحجّة "التحريض"، قبل أن تعتقل مدير شركة "بال ميديا" عامر الجعبري، والمدير المالي إبراهيم الجعبري.

ــ

ha

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017