جنين: الاحتفال بتجديد اتفاقية التعاون بين "مرج بن عامر" و"لوار أتلنتيك" الفرنسية

 وقع محافظ جنين اللواء إبراهيم رمضان، ورئيس مقاطعة اللوار أتلنتيك الفرنسية، فيليب كروفالي، اليوم الأربعاء، اتفاقية تجديد التعاون في إطار التوأمة مع بلدية مرج بن عامر الواقعة شمال شرق جنين، بهدف تنمية الروابط والتعاون اللامركزي بين الجانبين وتعزيز المصالح الثنائية .

وألقى المحافظ رمضان، كلمة أمام المشاركين بالحفل، ثمن فيها الدور الفرنسي حكومة وشعبا في دعم قضية الفلسطينية وشعبها الذي يعاني من إجراءات الاحتلال، مؤكدا أن هذه العلاقات التنموية هي بداية فاعلة وطيبة لبناء وتطوير المؤسسات الفلسطينية والقدرات البشرية في كافة المجالات لتتمكن من تقديم أفضل الخدمات للمواطنين وتمكينهم من قضاء احتياجاتهم الحياتية بشكل أفضل .

وتمحورت الاتفاقية حول تجديد التعاون في مجالات الدفاع المدني، والسياحة والتراث، والتعليم والشباب، والقطاع الصحي، مع امكانية توسيع أفق التعاون مستقبلا في جوانب أخرى  مع الأخذ بعين الاعتبار خطط التنمية للسلطة الوطنية الفلسطينية .

كما تم خلال اللقاء مع الجانب الفرنسي، استعراض التقارير خلال الثلاث سنوات الأخيرة  لتقييم بداية التعاون مع بلدية مرج بن عامر والمحافظات الشريكة في المغرب وتونس، بحضور ومشاركة ممثلي الأحزاب الفرنسية المنتخبة  في الإقليم .

هذا وتبادل المحافظ رمضان  ورئيس المقاطعة فيليب كروفالي الهدايا التذكارية .

فيما كرم مدير الدفاع المدني العقيد عبد اللطيف أبو عمشة ورئيس بلدية مرج بن عامر أحمد زكارنة رئيس المقاطعة الفرنسية  تقديرا للصداقة الفرنسية الفلسطينية الطيبة.

ـــــــــــــــــــ

ha

التعليقات

خطاب القدس العاصمة

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

بحميمية لافتة، وبصراحة بليغة، وحنو تجلى بصدق الكلام، خاطب الرئيس الزعيم ابو مازن اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في دورته الحالية، دورة القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، تبسط في الحديث بارتجالات بليغة، وفاض بما في قلبه وعقله ورؤياه، وما في دفاتره وأوراقه من معرفة ومعلومات ومواقف، وذهب الى قراءة تاريخية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي، ليوضح الكثير من حقائقه وملابساته، لتأصيل الوعي بحقيقة الصراع وطبيعته واحتمالاته معا، وحتى لا تنحرف بوصلة التفكير الوطني نحو التعامل مع الراهن السياسي فحسب، هذا التأصيل بالغ الاهمية لأن الاستجابة لتحديات الصراع لم تعد تحتمل ردود الفعل، ولا التعاطي الانفعالي مع تطوراتها التي باتت حادة وخطيرة، وعلى نحو لا يقبل الجدل ولا المناكفة السياسية في أطرها الحزبية الضيقة، وبسبب هذه الحقيقة انتقد الرئيس الزعيم ابو مازن غياب حركتي حماس والجهاد الاسلامي، عن اجتماع المركزي، وهو الاجتماع المعني بمواجهة التحديات المصيرية، والتصدي لكل محاولات المس بالقضية الوطنية وحقها المشروع في السعي الى التسوية العادلة التي تؤمن الحرية والاستقلال لشعبنا الفلسطيني، في دولة سيادية بعاصمتها القدس الشرقية، ودائما مع الحل العادل لقضية اللاجئين ، أنه الغياب الذي لا يمكن تبريره ولا بأي جملة وطنية ولا حتى تقنية ان صح التعبير، فالخطب كبير، لأن القدس العاصمة، درة التاج وزهرة المدائن، هي من في عين العاصفة اليوم، وهي التي استدعت هذا الاجتماع لتحتمي بأسوار ابنائها بقرارات تقبل التحدي وتواجه الاعلان الباطل للرئيس الاميركي ترامب من اجل اسقاطه مهما كلف الثمن.

والواقع ان الرئيس الزعيم ابو مازن في نقده لهذا الغياب، انما كان ينقل عتب القدس، واستهجانها له، بل ان خطابه الذي امتد لثلاث ساعات تقريبا، لم يكن بكل تفاصيله غير خطاب القدس، بكل محمولاتها التاريخية، وبكلماتها الكنعانية والعربية، وبتطلعاتها الحرة، ودعوتها لحماتها الفلسطينيين في أطرهم الشرعية، وفي ساحات المقاومة الشعبية السلمية، ان يكونوا على مستوى اللحظة التاريخية الفارقة، وان يتكاملوا بالوحدة الوطنية الصلبة لإسقاط كل المحاولات التآمرية الرامية الى النيل من مكانها ومكانتها الفلسطينية والعربية والانسانية. ولهذا دعا الرئيس الزعيم ابو مازن اعضاء المجلس المركزي، الى التبصر واتخاذ ما يلزم من قرارات لخوض معركة الدفاع عن القدس والمشروع الوطني التحرري، بالواقعية النضالية، وبعقلانية الحكمة والتواضع وحيث قال واوضح  "لسنا مغرورين ولا مغامرين او عدميين او جهلة، بل نعرف ونعي تماما ما يحدث ويجري في هذا العالم من حولنا، ولا نبالغ في قدرتنا وامكانياتنا، ونحن نستطيع ان نقول نعم، ولا، لكننا ايضا لا نقلل من مواقع اقدامنا، وليس لدينا دونية تجاه الاخرين  ولا ننحني إلا لله عز وجل".

ثلاث ساعات من البوح والتطلع، وبنفس لم يتقطع ولا لحظة واحدة، حتى ادرك الاجتماع شيخا وكأنه في مطلع شبابه، ثلاث ساعات مرت كدقائق استعجلت مرورها، لكن الذين في قلوبهم مرض، الراجفون والمتآمرون في تلك الغرف المظلمة بعيدا عن قاعة الشقيري، وحدهم من تثاقلت عليهم، لا لأنها ثلاث ساعات انطوت على خطاب المعرفة والموقف والتفاصيل، فحسب، بل لأن الخطاب ذاته كان دلالة عافية وتحد وثقة وقوة، صفعة العصر سنردها، والقدس عاصمة ابدية لدولة فلسطين شاء من شاء وابى من ابى.

ومرة اخرى ودائما ان الكبير بكبر الارض ينطق / لا تسل عن رايته وحدها التي تخفق. 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018