النمنم: الأضرار الثقافية والتراثية التي تعرضت لها فلسطين لا تقل خطورة عن التبعات السياسية للاحتلال

 قال وزير الثقافة المصري حلمي النمنم، إن الأضرار الثقافية والتراثية التي تعرضت لها فلسطين لا تقل خطورة أو ضررا عن التبعات السياسية أو الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي الآثم.

جاء ذلك في كلمة النمنم باحتفالية الجامعة العربية اليوم الأربعاء، بيوم الوثيقة العربية تحت عنوان "القضية الفلسطينية: مائة عام على وعد بلفور، وخمسون عاماً على الاحتلال الإسرائيلي" والتي ألقاها نيابة عنه رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية المصرية الدكتور أحمد الشوكي، بحضور الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، وسفير دولة فلسطين لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية جمال الشوبكي.

وقال: إن احتفالنا اليوم يتزامن مع مرور مائة عام على وعد بلفور، محذرا من الكوارث التي تبعت الاحتلال الصهيوني للأراضي العربية، وما تبعه من سرقة ونهب للأرشيف والوثائق والمكتبات الفلسطينية .

وأكد النمنم على أهمية الوثيقة العربية باعتبارها المصدر الأصدق والأكثر أمانة لعرض وفهم تاريخ الأمة بشكل صحيح، في وقت تمر به بالعديد من المصاعب الإشكاليات والتي ستتجاوزها لتصبح أكثر قوة وشبابا.

وشدد وزير الثقافة المصري على أهمية حفظ ورقمنة الوثائق لإيصال فحواها إلى الأجيال الجديدة بشكل يساعدهم على فهم ذاتهم وهويتهم، وسط موجات التشويش المتواصلة على الهوية العربية.

ونوه في هذا الإطار، إلى المعلومة التي وردت عن مصر في عام 714 هجرية/1314 ميلادية والتي تشير إلى استعارة الأقباط بعض القناديل والأثاث من جامع عمرو بن العاص ليستخدموها في كنيستهم في أحد أعيادهم الدينية، متسائلا: هل هناك رسالة عن هوية الشعب المصري أوضح وأنقى من تلك الرسالة؟.

ــ

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017