ورشة عمل تناقش "ظاهرة سماسرة التصاريح للعاملين داخل أراضي 48"

 ناقش مشاركون في ورشة عمل نظمتها الإدارة العامة للتشغيل وزارة العمل، "ظاهرة سماسرة التصاريح للعاملين داخل أراضي الـ48 والمستوطنات"، وخطورتها والآليات الكفيلة للحد منها.

وأكد مدير عام التشغيل رامي مهداوي أهمية عقد هذه الورشة التي تتناول مواضيع في غاية الخطورة فيما يتعلق بأوضاع العمال، خاصة التي تتعلق بانتهاكات واستغلال العاملات والعاملين داخل أراضي الـ48 والمستوطنات.

وأوضح أن الإدارة العامة للتشغيل بصدد عقد ورشات عمل شهرية ودورية تخص كافة الانتهاكات التي يتعرض لها العاملون داخل أراضي 1948، ووضع الآليات الكفيلة في الحفاظ على حقـــوقهم والحد من هذه الظواهر.

وأشار مهداوي إلى أن ظاهرة سماسرة التصاريح تتزايد وتتوسع في المحافظات، وتؤدي إلى ضياع حقوق العمال، مطالبا كافة الجهات الشريكة بالالتفاف حول محاربة هذه الظاهرة ووضع الخطوات الكفيلة من اجل الحد منها ومحاربتها.

وأكد المشاركون خطورة هذه الظاهرة، مطالبين بالعمل على وضع الآليات والخطوات السريعة من أجل محاربتها باعتبارها تشكل انتهاكا واضحا لحقوق العمال.

وأوصى المشاركون بتنفيذ حملة توعوية بين صفوف العمال، واتخاذ إجراءات رادعة لمعاقبة مكاتب السماسرة في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية، إضافة الى استخدام النصوص القانونية، ومعايير منظمة العمل الدولية في محاربة هذه الظاهرة، وتفعيل الضابطة العدلية في العديد من الوزارات، وحصر قوائم العاملين بهذه التصاريح، والعمل على رفع قضايا قانونية على دولة الاحتلال في المحافل الدولية حول الانتهاكات التي تقوم فيها بحق عمالنا داخل أراضي الـ48.

ha

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017