دبلوماسيون يشاركون في جولة بالأغوار الشمالية

شارك سفراء بعض الدول لدى فلسطين ودبلوماسيون، في جولة بمناطق من الأغوار الشمالية، نفذتها محافظة طوباس، بالتعاون مع وزارتي الإعلام  والخارجية والمغتربين، اليوم الأربعاء.

وشارك سفراء جمهورية مصر العربية، والإكوادور، وفنزويلا، وإسبانيا، وجنوب إفريقيا، وفرنسا، وممثلون عن دولة روسيا، ومنظمة التعاون الإسلامي، ونائب القنصل التركي، وكادر من وزارتي الإعلام والخارجية، ومحافظة طوباس في جولة إلى مناطق الفارسية، ومكحول، التي تعاني من انتهاكات الاحتلال.

وقال سفير جنوب إفريقيا لدى فلسطين أشرف سليمان، "جئنا لنرى بأعيننا ما يجري في الأغوار، وما تفعله إسرائيل من أعمال عنصرية بحق المواطنين".

وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي هو عنصري بشكل كبير. وأكد أنه سينقل صورة الأوضاع المأساوية التي يعيشها الفلسطينيون إلى دولته.

إلى ذلك، قال سفير جمهورية مصر العربية لدى فلسطين سامي مراد، إن "من المفترض أن تكون مناطق الأغوار من أخصب المناطق، لوجود الماء ومقومات الزراعة، لكن بسبب الاحتلال وحربه على الوجود الفلسطيني فإنها تعاني التهميش".

وأشار إلى أن "الاستيطان عمل غير شرعي، وهو ضد القانون الدولي".

من جهته، نوه القائم بأعمال محافظ طوباس أحمد الأسعد، إلى أن مناطق الأغوار تعاني منذ عقود من انتهاكات متكررة وإجراءات عنصرية، كالهدم والطرد وإخطارات وقف البناء، والاستيلاء على الكثير من مقومات الحياة.

وكانت سلطات الاحتلال رفضت مؤخرا منح مواطنين رخصا لمنشآتهم، في ثلاث مناطق بالأغوار وهي حمصة ومكحول والفارسية.

ha

التعليقات

خطاب القدس العاصمة

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

بحميمية لافتة، وبصراحة بليغة، وحنو تجلى بصدق الكلام، خاطب الرئيس الزعيم ابو مازن اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في دورته الحالية، دورة القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، تبسط في الحديث بارتجالات بليغة، وفاض بما في قلبه وعقله ورؤياه، وما في دفاتره وأوراقه من معرفة ومعلومات ومواقف، وذهب الى قراءة تاريخية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي، ليوضح الكثير من حقائقه وملابساته، لتأصيل الوعي بحقيقة الصراع وطبيعته واحتمالاته معا، وحتى لا تنحرف بوصلة التفكير الوطني نحو التعامل مع الراهن السياسي فحسب، هذا التأصيل بالغ الاهمية لأن الاستجابة لتحديات الصراع لم تعد تحتمل ردود الفعل، ولا التعاطي الانفعالي مع تطوراتها التي باتت حادة وخطيرة، وعلى نحو لا يقبل الجدل ولا المناكفة السياسية في أطرها الحزبية الضيقة، وبسبب هذه الحقيقة انتقد الرئيس الزعيم ابو مازن غياب حركتي حماس والجهاد الاسلامي، عن اجتماع المركزي، وهو الاجتماع المعني بمواجهة التحديات المصيرية، والتصدي لكل محاولات المس بالقضية الوطنية وحقها المشروع في السعي الى التسوية العادلة التي تؤمن الحرية والاستقلال لشعبنا الفلسطيني، في دولة سيادية بعاصمتها القدس الشرقية، ودائما مع الحل العادل لقضية اللاجئين ، أنه الغياب الذي لا يمكن تبريره ولا بأي جملة وطنية ولا حتى تقنية ان صح التعبير، فالخطب كبير، لأن القدس العاصمة، درة التاج وزهرة المدائن، هي من في عين العاصفة اليوم، وهي التي استدعت هذا الاجتماع لتحتمي بأسوار ابنائها بقرارات تقبل التحدي وتواجه الاعلان الباطل للرئيس الاميركي ترامب من اجل اسقاطه مهما كلف الثمن.

والواقع ان الرئيس الزعيم ابو مازن في نقده لهذا الغياب، انما كان ينقل عتب القدس، واستهجانها له، بل ان خطابه الذي امتد لثلاث ساعات تقريبا، لم يكن بكل تفاصيله غير خطاب القدس، بكل محمولاتها التاريخية، وبكلماتها الكنعانية والعربية، وبتطلعاتها الحرة، ودعوتها لحماتها الفلسطينيين في أطرهم الشرعية، وفي ساحات المقاومة الشعبية السلمية، ان يكونوا على مستوى اللحظة التاريخية الفارقة، وان يتكاملوا بالوحدة الوطنية الصلبة لإسقاط كل المحاولات التآمرية الرامية الى النيل من مكانها ومكانتها الفلسطينية والعربية والانسانية. ولهذا دعا الرئيس الزعيم ابو مازن اعضاء المجلس المركزي، الى التبصر واتخاذ ما يلزم من قرارات لخوض معركة الدفاع عن القدس والمشروع الوطني التحرري، بالواقعية النضالية، وبعقلانية الحكمة والتواضع وحيث قال واوضح  "لسنا مغرورين ولا مغامرين او عدميين او جهلة، بل نعرف ونعي تماما ما يحدث ويجري في هذا العالم من حولنا، ولا نبالغ في قدرتنا وامكانياتنا، ونحن نستطيع ان نقول نعم، ولا، لكننا ايضا لا نقلل من مواقع اقدامنا، وليس لدينا دونية تجاه الاخرين  ولا ننحني إلا لله عز وجل".

ثلاث ساعات من البوح والتطلع، وبنفس لم يتقطع ولا لحظة واحدة، حتى ادرك الاجتماع شيخا وكأنه في مطلع شبابه، ثلاث ساعات مرت كدقائق استعجلت مرورها، لكن الذين في قلوبهم مرض، الراجفون والمتآمرون في تلك الغرف المظلمة بعيدا عن قاعة الشقيري، وحدهم من تثاقلت عليهم، لا لأنها ثلاث ساعات انطوت على خطاب المعرفة والموقف والتفاصيل، فحسب، بل لأن الخطاب ذاته كان دلالة عافية وتحد وثقة وقوة، صفعة العصر سنردها، والقدس عاصمة ابدية لدولة فلسطين شاء من شاء وابى من ابى.

ومرة اخرى ودائما ان الكبير بكبر الارض ينطق / لا تسل عن رايته وحدها التي تخفق. 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018