رام الله: اعتصام أمام الأمم المتحدة للمطالبة بتوفير الحماية للصحافيين

اعتصم عشرات الصحفيين في وقفة دعت إليها نقابة الصحفيين ووزارة الإعلام، اليوم الأربعاء، أمام مقر الأمم المتحدة في مدينة رام الله، للمطالبة بتوفير الحماية الدولية للصحفيين وللمؤسسات الإعلامية المستهدفة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت قوات الاحتلال اقتحمت مقرات مجموعة من الشركات المزودة للخدمات الإعلامية في مدن رام الله ونابلس وبيت لحم والخليل، فجر اليوم الأربعاء.

وسلم المحتجون رسالة إلى المسؤولين في مكتب المنظمة الدولية في رام الله، للمطالبة بتوفير الحماية للمؤسسات الإعلامية العاملة في فلسطين.

وقال وكيل وزارة الإعلام محمود خليفة، إن الجهات الرسمية ستعمل على مواجهة الاقتحامات الإسرائيلية الاحتلالية المتكررة بحق المؤسسات الإعلامية، وإن إغلاق المكاتب غير مبرر وغير مقبول وليس من حق الاحتلال منع حرية الصحفيين.

وأضاف خليفة، أن استهداف هذه المؤسسات الإعلامية وشركات الإنتاج ومصادرة وسرقة معداتها بحجة التحريض، هو قمة الإرهاب والقرصنة، وهي جريمة بحق الإعلام الوطني وجريمة بحق المؤسسات الإعلامية.

وشدد على رفض وزارة الإعلام قرار إغلاق المؤسسات الذي يشكل إهانة لقرار مجلس الأمن الدولي الذي يوفر حماية للإعلاميين.

وطالب المؤسسات الدولية والاتحاد الدولي للصحفيين بتوفير الحماية للإعلاميين والصحفيين وللمؤسسات الإعلامية الفلسطينية، وملاحقة مسؤولي الاحتلال المتورطين في هذا الإطار.

وقال إننا ندرس مجموعة من الإجراءات لمواجهة هذه الاعتداءات، فالإعلام الفلسطيني لن يبقى رهينا لممارسات الاحتلال، وكل هذه الإجراءات باطلة وتعرقل عملنا، لكنها لن تشل دور إعلامنا في نقل الحقيقة وفضح ممارسات الاحتلال.

بدوره، اعتبر عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين عمر نزال، الاقتحامات المستمرة بحق المؤسسات الإعلامية جريمة احتلالية وقرصنة تستهدف الإعلام الفلسطيني، "فالإعلام المستهدف أيضا يخدم المؤسسات الإعلامية العربية والدولية، والاحتلال لا يريد أن تظهر جرائمه بحق شعبنا فهو يستهدف المؤسسات التي تفضحه في مختلف المحافل الدولية".

وأضاف أن النقابة ستعمل على حماية الصحفيين بكل الوسائل، ومقر النقابة سيكون في خدمة وسائل الإعلام التي تم استهدافها، داعيا الجهات المتخصصة للقيام بالدور المطلوب منها في هذا السياق من أجل وضع حد لممارسات الاحتلال.

ــــ

ha

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017