السفير طهبوب: رد الغانم على وفد "الكنيست" يعبر عن ضمير الشعب العربي

أكد سفير دولة فلسطين لدى دولة الكويت الشقيقة رامي طهبوب، أن رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم عبر في رده على رئيس وفد الكنيست الاسرائيلية في الجلسة الختامية لمؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي في مدينة سانت بطرسبورغ الروسية عن ضمير الشعب العربي كله.

وأضاف السفير طهبوب في بيان صحفي اليوم الجمعة، ان رد الغانم على الوفد الإسرائيلي على خلفية موضوع النواب الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية جاء بعفوية وصف فيها هذا الوفد بأنه لا يمثل الا الاداة القانونية لاستمرار الاحتلال لأرض دولة فلسطين وان الكنيست الاسرائيلية ليست إلا احدى مؤسسات القمع وسرقة الاراضي والاستيطان.

وأشار الى أن دولة فلسطين تابعت قيادة وشعبا مداخلة الغانم باهتمام وترحيب كبيرين ومطالبته بطرد الوفد الاسرائيلي من قاعة الاجتماعات.

وقال: "ونعتبر هذه المطالبة هي فضح لما يسمى بالديمقراطية الوحيدة في المنطقة والمتمثلة بالمؤسسة التشريعية الإسرائيلية والتي هي أساس وغطاء كل اعمال القمع والتنكيل لأبناء الشعب الفلسطيني من خلال شرعنة القوانين الاحتلالية التي تصدرها حكومة الاحتلال الاسرائيلي ضد ابناء الشعب الفلسطيني".

وأوضح طهبوب ان هذه المداخلة "ما هي إلا تأكيد جديد على ان الفلسطينيين لن يكونوا وحدهم في معركة الحرية والاستقلال، وان عمقهم العربي ما زال قويا ومساندا دون حدود، كما نعتبر ان رسالة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الى رئيس مجلس الامة وكما قال الغانم هي بيان سياسي كويتي ورسالة كويتية سامية الى الشعب الفلسطيني بأن الكويت لم ولن تتخلى عن دولة فلسطين قيادة وشعبا وان ضمير الامة العربية النقي متمثل بحضرة صاحب السمو أمير البلاد".

وأضاف: "كما نعتبر ان رسالة سموه لرئيس مجلس الامة اعادة تصويب لاتجاه البوصلة نحو القضية المركزية للأمة العربية قضية فلسطين التي هي قضية العرب الوحيدة التي يجب ان يتحد كل العرب من اجلها لإعادة الحقوق لأصحابها".

ولفت الى ان رسالة صاحب السمو تمثل لفلسطين قيادة وشعبا دعما قويا وأساسيا في العمل السياسي والدبلوماسي الذي يقوده الرئيس الفلسطيني محمود عباس نحو المزيد من الخطوات باتجاه إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وبين طهبوب، ان الرسالة الصادرة عن قائد يتمتع بمصداقية كبرى في العالم اجمع "تعطينا ايضا في فلسطين قوة كبيرة في اي مفاوضات سياسية قادمة وتدعم كل الجهود المبذولة نحو عملية سياسية جادة".

وأعرب السفير طهبوب عن الشكر والتقدير والحب لأمير الانسانية والضمير الحي سمو الشيخ صباح الأحمد ولرئيس مجلس الامة ممثل الشعب الكويتي.

ha

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017