الحكومة تنعى شهداء قوى الأمن وتجدد تضامنها مع مصر في مواجهة الإرهاب

نعت الحكومة الفلسطينية، شهداء مصر من منتسبي الشرطة والقوى الأمنية والعسكرية، الذين نالوا الشهادة دفاعا عن أمن واستقرار مصر وسلامة أراضيها.  

وقال الناطق باسم الحكومة طارق رشماوي في بيان صحفي، إن الحكومة الفلسطينية تدين بأشد العبارات كافة الأعمال الإرهابية وكل أشكال العنف، وتجدد تضامنها الكامل مع الحكومة والشعب المصري في مواجهة هذا الإرهاب الأسود، الذي يستهدف المساس بأمن وسلامة واستقرار مصر.

وقدم التعازي باسم القيادة والحكومة الفلسطينية لأسر الشهداء ولعموم أبناء الشعب المصري والقيادة والحكومة المصرية باستشهاد هؤلاء الأبطال، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين والجرحى.

"فتح": استهداف أمن وأرض مصر استهدف للأمتين العربية والإسلامية

وأدانت حركة "فتح"، اليوم السبت، العمل الإرهابي، الذي تعرضت له قوات الأمن المصرية، أمس، قرب القاهرة.

وقال نائب أمين سر المجلس الثوري للحركة فايز ابو عيطة في تصريح لـ"وفا": إن هذه الجريمة النكراء مدانة ومستنكرة بأشد العبارات.

وأكد أن استهداف أمن وأرض مصر، هو استهدف للأمتين العربية والإسلامية، باعتبارها قلب الأمة النابض والعمود الفقري لها.

وشدد على ان شعبنا وقيادته يقفون بقوة إلى جانب مصر الشقيقة في حربها ضد الإرهاب الذي لا دين ولا وطن له.

الشوبكي يؤكد وقوف فلسطين إلى جانب الشقيقة مصر قيادة وشعبا

ونعى سفير فلسطين لدى القاهرة جمال الشوبكي، وكوادر وموظفو سفارة فلسطين، شهداء الشرطة المصرية، الذين قدموا أرواحهم فداء لبلادهم في محاربتهم الإرهاب، الذي يحاول المس بأمن البلاد.

واكد السفير الشوبكي وقوف فلسطين إلى جانب الشقيقة مصر قيادة وشعبا، من أجل محاربة الإرهاب، ودحر كل من يحاول زعزعة أمن مصر واستقرارها.

الجامعة العربية تؤكد دعمها الكامل لمصر في معركتها الشرسة مع الإرهاب

من جانبه، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، بأشد العبارات الاعتداءات الإرهابية الغاشمة التي تعرضت لها قوات الأمن المصرية في صحراء الواحات بالجيزة، الأمر الذي أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من عناصر الأمن.

وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام الوزير المفوض محمود عفيفي، إن أبو الغيط أكد دعمه الكامل في هذا الصدد للدولة المصرية في معركتها الشرسة مع الإرهاب، الذي يرمي إلى زعزعة الأمن والاستقرار في مصر وترويع أبناء شعبها، مقدما التحية لعناصر الجيش والشرطة التي تخوض هذه المعركة، خاصة في ظل التضحيات الكبيرة التي تقدمها هذه العناصر فداءً لوطنها.

وأضاف ان هذه الاعتداءات تأتي لتؤكد من جديد مدى الخطورة الكبيرة التي تمثلها ظاهرة الإرهاب على المجتمعات العربية خلال المرحلة الحالية، آخذا في الاعتبار التطور النوعي في عمل الجماعات والتنظيمات الإرهابية، بما في ذلك عملها عبر حدود الدول وامتلاكها لإمكانيات تسليحية وتنظيمية عالية، الأمر الذي يستلزم قيام تحرك وتنسيق عربي جماعي عاجل ومستمر على المستويات السياسية والأمنية والمجتمعية للتصدي بقوة وعزم لهذه الظاهرة الإجرامية، واجتثاث جذورها.

         

ha

التعليقات

خطاب القدس العاصمة

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

بحميمية لافتة، وبصراحة بليغة، وحنو تجلى بصدق الكلام، خاطب الرئيس الزعيم ابو مازن اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في دورته الحالية، دورة القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، تبسط في الحديث بارتجالات بليغة، وفاض بما في قلبه وعقله ورؤياه، وما في دفاتره وأوراقه من معرفة ومعلومات ومواقف، وذهب الى قراءة تاريخية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي، ليوضح الكثير من حقائقه وملابساته، لتأصيل الوعي بحقيقة الصراع وطبيعته واحتمالاته معا، وحتى لا تنحرف بوصلة التفكير الوطني نحو التعامل مع الراهن السياسي فحسب، هذا التأصيل بالغ الاهمية لأن الاستجابة لتحديات الصراع لم تعد تحتمل ردود الفعل، ولا التعاطي الانفعالي مع تطوراتها التي باتت حادة وخطيرة، وعلى نحو لا يقبل الجدل ولا المناكفة السياسية في أطرها الحزبية الضيقة، وبسبب هذه الحقيقة انتقد الرئيس الزعيم ابو مازن غياب حركتي حماس والجهاد الاسلامي، عن اجتماع المركزي، وهو الاجتماع المعني بمواجهة التحديات المصيرية، والتصدي لكل محاولات المس بالقضية الوطنية وحقها المشروع في السعي الى التسوية العادلة التي تؤمن الحرية والاستقلال لشعبنا الفلسطيني، في دولة سيادية بعاصمتها القدس الشرقية، ودائما مع الحل العادل لقضية اللاجئين ، أنه الغياب الذي لا يمكن تبريره ولا بأي جملة وطنية ولا حتى تقنية ان صح التعبير، فالخطب كبير، لأن القدس العاصمة، درة التاج وزهرة المدائن، هي من في عين العاصفة اليوم، وهي التي استدعت هذا الاجتماع لتحتمي بأسوار ابنائها بقرارات تقبل التحدي وتواجه الاعلان الباطل للرئيس الاميركي ترامب من اجل اسقاطه مهما كلف الثمن.

والواقع ان الرئيس الزعيم ابو مازن في نقده لهذا الغياب، انما كان ينقل عتب القدس، واستهجانها له، بل ان خطابه الذي امتد لثلاث ساعات تقريبا، لم يكن بكل تفاصيله غير خطاب القدس، بكل محمولاتها التاريخية، وبكلماتها الكنعانية والعربية، وبتطلعاتها الحرة، ودعوتها لحماتها الفلسطينيين في أطرهم الشرعية، وفي ساحات المقاومة الشعبية السلمية، ان يكونوا على مستوى اللحظة التاريخية الفارقة، وان يتكاملوا بالوحدة الوطنية الصلبة لإسقاط كل المحاولات التآمرية الرامية الى النيل من مكانها ومكانتها الفلسطينية والعربية والانسانية. ولهذا دعا الرئيس الزعيم ابو مازن اعضاء المجلس المركزي، الى التبصر واتخاذ ما يلزم من قرارات لخوض معركة الدفاع عن القدس والمشروع الوطني التحرري، بالواقعية النضالية، وبعقلانية الحكمة والتواضع وحيث قال واوضح  "لسنا مغرورين ولا مغامرين او عدميين او جهلة، بل نعرف ونعي تماما ما يحدث ويجري في هذا العالم من حولنا، ولا نبالغ في قدرتنا وامكانياتنا، ونحن نستطيع ان نقول نعم، ولا، لكننا ايضا لا نقلل من مواقع اقدامنا، وليس لدينا دونية تجاه الاخرين  ولا ننحني إلا لله عز وجل".

ثلاث ساعات من البوح والتطلع، وبنفس لم يتقطع ولا لحظة واحدة، حتى ادرك الاجتماع شيخا وكأنه في مطلع شبابه، ثلاث ساعات مرت كدقائق استعجلت مرورها، لكن الذين في قلوبهم مرض، الراجفون والمتآمرون في تلك الغرف المظلمة بعيدا عن قاعة الشقيري، وحدهم من تثاقلت عليهم، لا لأنها ثلاث ساعات انطوت على خطاب المعرفة والموقف والتفاصيل، فحسب، بل لأن الخطاب ذاته كان دلالة عافية وتحد وثقة وقوة، صفعة العصر سنردها، والقدس عاصمة ابدية لدولة فلسطين شاء من شاء وابى من ابى.

ومرة اخرى ودائما ان الكبير بكبر الارض ينطق / لا تسل عن رايته وحدها التي تخفق. 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018