القاهرة: بدء اجتماعات لجنة البرامج التعليمية للطلبة في الأراضي العربية المحتلة

بدأت في مقر جامعة الدول العربية، اليوم الأحد، أعمال لجنة البرامج التعليمية الموجهة إلى الطلبة العرب في الأراضي العربية المحتلة، بدورتها الـ 96، والتي تستمر على مدار 5 أيام. وقدم الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية السفير سعيد أبو علي، في كلمته خلال افتتاح أعمال الاجتماع، أحر التعازي لمصر رئيسا، وحكومة، وشعبا، وجيشا، وقوى أمنية، لشهداء الأمن الذين ارتقوا الجمعة الماضية، دفاعا عن وطنهم، وأمتهم، في مواجهة هذا الاجرام الذي يستهدف كيان الأمة. وقال أبو علي "نجتمع اليوم وفلسطين تعيش ما نتابعه جميعا من ظروف صعبه وتحديات جسيمة بسبب الاحتلال وممارساته وسياساته العدوانية والمستمرة على الشعب والأرض والمقدسات والحقوق استهتارا بالقانون الدولي وانتهاكات للمواثيق الدولية والإنسانية وتحد لإرادة المجتمع الدولي". وأضاف "نبارك للشعب الفلسطيني وقيادته انطلاق مسيرة الوحدة، وانهاء الانقسام، تمكينا للقضية وتعزيزا للنضال"، مؤكدا استمرار الدعم والإسناد العربي لنضال الشعب الفلسطيني، وقضيته المركزية للأمة بكل أشكال الدعم، والاسناد لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي لأراضيه المستقلة، وعاصمتها القدس المدخل الأساس لتحقيق السلام، والاستقرار في المنطقة، واجتثاث الارهاب بتحقيق حل الدولتين". واكد أبو علي، أن التعليم في فلسطين يواجه تحديات كثيرة تستهدف تعطيل المسيرة وتجهيل وافقار المجتمع الفلسطيني وفِي مقدمتها المناطق التي تسمى مناطق ج، خاصة منطقة الاغوار والبلدة القديمة في الخليل والقدس حيث ان الحواجز والإغلاق ومحاولات النيل من التعليم في القدس، وشطب جزء كبير من مكونات الكتب وتغيير المناهج عن طريق تهويدها، محاولات لم تتوقف. وأوضح "أن اسرائيل تسعى بكل الطرق والوسائل الى السيطرة على قطاع التعليم في القدس المحتلة، ولتحقيق ذلك لا تزود المدارس الفلسطينية بالكتب المدرسية، بالإضافة الى إغلاق المدارس التي ترفض تعليم المناهج العبرية للطلاب الفلسطينيين فيها، اذ تسجل حكومة الاحتلال بمحاولتها منع تدريس المنهاج الفلسطيني في القدس تعديا جديدا على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية". وقال إن الاحتلال ما زال يعرقل العديد من المشاريع في قطاع غزة لإعادة بناء المدارس التي دمرها خلال حروبه كما يعمل على منع ادخال كميات من الإسمنت للمدارس التي تضررت سواء بشكل جزئي او كامل، مشيرا الى ان ذلك أثر على اعادة تأهيل بعض المدارس . وحذّر الأمين العام المساعد، من استمرار استهداف الاحتلال المباشر والممنهج للعملية التربوية والتعليمية بالأراضي الفلسطينية، في مسار متواز مع الأهداف الاستراتيجية الأخرى، في إطار استهداف الأرض والهوية الفلسطينية والحقوق الفلسطينية ومن أجل تجهيل وافقار المجتمع الفلسطيني وتجريده من عناصر الصمود والقوة. وشدد على أن الشعب الفلسطيني يدرك أن التعليم هو العامل الرئيسي في الصمود والتصدي للانتهاكات الاسرائيلية المتصاعدة على طريق إنهاء الاحتلال واستكمال بناء مؤسسات دولته. ونوّه أبو علي، الى تقرير البنك الدولي الصادر في الأيام الأخيرة والذي أشار الى ان مشاريعه المنفذة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا كانت تلك المعتمدة بفلسطين الأكثر نجاعة، ونجاحا، وتميزا كمؤشر على حيوية العملية التعليمية وتطورها ويشارك في الاجتماع الذي عقد على مستوى الخبراء ممثلو الدول العربية المضيفة لأبناء اللاجئين، والتي تقدم برامج تعليمية موجهه إليهم، وهي مصر، وفلسطين، والأردن، ولبنان، ومنظمة "الإيسسكو"، إضافة إلى اتحاد الإذاعات العربية، وسترفع اللجنة توصياتها إلى الاجتماع القادم لمؤتمر المشرفين على شؤون اللاجئين الفلسطينيين . وتناقش اللجنة في مواكبة سير البرامج التعليمية الإذاعية والتليفزيونية الموجهة وظروف الانتاج والبث والاستقبال، وتنسيق وتطوير التبادل الاذاعي والتليفزيوني، وتقرير لجنة الاستماع والمشاهدة. ويرأس وفد فلسطين في الاجتماع، مدير عام المتابعة الميدانية في وزارة التربية والتعليم العالي يوسف عودة، والمستشار جمانة الغول مسؤول ملف فلسطين بمندوبية فلسطين بالجامعة العربية.
ha

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017