النائب العام يبحث مع مسؤولين أردنيين التعاون في المجال القضائي

بحث النائب العام المستشار أحمد براك، مع رئيس المجلس القضائي الأردني محمد الغزو، ورئيس النيابات العامة الأردني القاضي محمد سعيد الشريدة، آليات تعزيز التعاون والتنسيق بين الجانبين في المجال القضائي. وأشاد براك خلال اللقاء الذي جرى في العاصمة الأردنية عمان، بالعلاقة الثنائية المتينة بين البلدين، مقدما لمحة عن رؤية ورسالة النيابة العامة الفلسطينية وخطتها الاستراتيجية وأهدافها المتعلقة بتعزيز سيادة القانون في فلسطين ودور النيابة العامة في حماية وصون الحقوق والحريات العامة كونها تنوب عن المجتمع، وتقوم بتمثله، بهدف الحفاظ على أمنه والدفاع عنه وصيانة سلامته. وفي سياق آخر، اختتم النائب العام إلى جانب مدير عام الصندوق الفلسطيني لتعويض مصابي حوادث الطرق وضاح الخطيب، دورة تدريبية متخصصة في المملكة الأردنية الهاشمية لأعضاء نيابة مكافحة الجرائم المرورية بعنوان: "مبادئ التأمين - عقد التأمين المركبات - وقانون التامين الفلسطيني"، وذلك بالتنسيق مع مركز خبراء التدريب والاستشارات المصري. وأكد النائب العام أهمية إنشاء نيابة مكافحة الجرائم المرورية لما له من أثر إيجابي وكبير في تحقيق العدالة وتعزيز تطبيق القانون، ودعمه المتواصل للشراكة والتعامل مع الصندوق وكافة الجهات الرسمية الشريكة، مقدما شكره للصندوق والقائمين عليه لحرصهم على تعزيز التعاون الإيجابي بما يخدم المصلحة العامة وتطبيق القانون. من جانبه، أكد الخطيب أن الصندوق مؤسسة عامة وأن العاملين فيه حريصون على تحقيق رؤية الصندوق ورسالته وتفعيل العمل المشترك مع كافة الجهات الشريكة وفِي مقدمتها النيابة العامة والشرطة والقضاء والمواصلات والضابطة الجمركية وهيئة مكافحة الفساد. وشدد رئيس نيابة مكافحة الجرائم المرورية أشرف مشعل على أن هذه الورشة جزء من سلسلة الورشات المشتركة التي يتم تنظيمها بشكل مشترك بين نيابة المرور والصندوق وتعكس بشكل إيجابي كبير على كفاءة العاملين في نيابة المرور. وتأتي الورشة التي تتم بالتنسيق مع مركز خبراء التدريب والاستشارات المصري في سياق برامج العمل المشتركة، الذي ينفذها الصندوق مع الجهات الشريكة والهادفة لتعزيز بناء القدرات ونشر المعرفة التأمينية بما يكفل أفضل تطبيق لمواد القانون وتحقيق العدالة وخدمة بناء الدولة الفلسطينية دولة القانون والنظام.
ha

التعليقات

خطاب القدس العاصمة

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

بحميمية لافتة، وبصراحة بليغة، وحنو تجلى بصدق الكلام، خاطب الرئيس الزعيم ابو مازن اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في دورته الحالية، دورة القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، تبسط في الحديث بارتجالات بليغة، وفاض بما في قلبه وعقله ورؤياه، وما في دفاتره وأوراقه من معرفة ومعلومات ومواقف، وذهب الى قراءة تاريخية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي، ليوضح الكثير من حقائقه وملابساته، لتأصيل الوعي بحقيقة الصراع وطبيعته واحتمالاته معا، وحتى لا تنحرف بوصلة التفكير الوطني نحو التعامل مع الراهن السياسي فحسب، هذا التأصيل بالغ الاهمية لأن الاستجابة لتحديات الصراع لم تعد تحتمل ردود الفعل، ولا التعاطي الانفعالي مع تطوراتها التي باتت حادة وخطيرة، وعلى نحو لا يقبل الجدل ولا المناكفة السياسية في أطرها الحزبية الضيقة، وبسبب هذه الحقيقة انتقد الرئيس الزعيم ابو مازن غياب حركتي حماس والجهاد الاسلامي، عن اجتماع المركزي، وهو الاجتماع المعني بمواجهة التحديات المصيرية، والتصدي لكل محاولات المس بالقضية الوطنية وحقها المشروع في السعي الى التسوية العادلة التي تؤمن الحرية والاستقلال لشعبنا الفلسطيني، في دولة سيادية بعاصمتها القدس الشرقية، ودائما مع الحل العادل لقضية اللاجئين ، أنه الغياب الذي لا يمكن تبريره ولا بأي جملة وطنية ولا حتى تقنية ان صح التعبير، فالخطب كبير، لأن القدس العاصمة، درة التاج وزهرة المدائن، هي من في عين العاصفة اليوم، وهي التي استدعت هذا الاجتماع لتحتمي بأسوار ابنائها بقرارات تقبل التحدي وتواجه الاعلان الباطل للرئيس الاميركي ترامب من اجل اسقاطه مهما كلف الثمن.

والواقع ان الرئيس الزعيم ابو مازن في نقده لهذا الغياب، انما كان ينقل عتب القدس، واستهجانها له، بل ان خطابه الذي امتد لثلاث ساعات تقريبا، لم يكن بكل تفاصيله غير خطاب القدس، بكل محمولاتها التاريخية، وبكلماتها الكنعانية والعربية، وبتطلعاتها الحرة، ودعوتها لحماتها الفلسطينيين في أطرهم الشرعية، وفي ساحات المقاومة الشعبية السلمية، ان يكونوا على مستوى اللحظة التاريخية الفارقة، وان يتكاملوا بالوحدة الوطنية الصلبة لإسقاط كل المحاولات التآمرية الرامية الى النيل من مكانها ومكانتها الفلسطينية والعربية والانسانية. ولهذا دعا الرئيس الزعيم ابو مازن اعضاء المجلس المركزي، الى التبصر واتخاذ ما يلزم من قرارات لخوض معركة الدفاع عن القدس والمشروع الوطني التحرري، بالواقعية النضالية، وبعقلانية الحكمة والتواضع وحيث قال واوضح  "لسنا مغرورين ولا مغامرين او عدميين او جهلة، بل نعرف ونعي تماما ما يحدث ويجري في هذا العالم من حولنا، ولا نبالغ في قدرتنا وامكانياتنا، ونحن نستطيع ان نقول نعم، ولا، لكننا ايضا لا نقلل من مواقع اقدامنا، وليس لدينا دونية تجاه الاخرين  ولا ننحني إلا لله عز وجل".

ثلاث ساعات من البوح والتطلع، وبنفس لم يتقطع ولا لحظة واحدة، حتى ادرك الاجتماع شيخا وكأنه في مطلع شبابه، ثلاث ساعات مرت كدقائق استعجلت مرورها، لكن الذين في قلوبهم مرض، الراجفون والمتآمرون في تلك الغرف المظلمة بعيدا عن قاعة الشقيري، وحدهم من تثاقلت عليهم، لا لأنها ثلاث ساعات انطوت على خطاب المعرفة والموقف والتفاصيل، فحسب، بل لأن الخطاب ذاته كان دلالة عافية وتحد وثقة وقوة، صفعة العصر سنردها، والقدس عاصمة ابدية لدولة فلسطين شاء من شاء وابى من ابى.

ومرة اخرى ودائما ان الكبير بكبر الارض ينطق / لا تسل عن رايته وحدها التي تخفق. 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018