اسرائيل تزود جيش ميانمار بالسلاح ضد مسلمي "الروهينغا"

قائد هيئة أركان الجيش البورمي التقى بالرئيس الإسرائيلي وقيادات عسكرية

رام الله- واصلت إسرائيل عملية بيع الأسلحة إلى بورما، خلال المجازر التي يرتكبها جيش ميانمار، الذي يواصل حملته العسكرية ضد الروهينغا، وذلك على الرغم من الاعتراف الدولي بالمجزرة التي يرتكبها الجيش بحق الأقلية المسلمة وأنها تطهير عرقي.

وترفض إسرائيل الإعلان أنها ستوقف بيع الأسلحة إلى بورما، على الرغم من التطهير العرقي والمجازر التي يرتكبها جيش ميانمار، الذي يواصل حملته العسكرية ضد الروهينغا، في ظل غياب ضغط دولي لوقف المجزرة التي يرتكبها بحق الأقلية المسلمة.

وأفادت صحيفة "هآرتس"، العبرية اليوم الإثنين، بأنه في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل التزام الصمت حيال دورها في بيع الأسلحة، أتى الرد سريعا من ميانمار من خلال منشورات على صفحة جيش بورما على "فيسبوك"، حيث اعترف رسميا بتزويد إسرائيل بلاده بالأسلحة خلال الحرب ضد الروهينغا.

"مرحبا بكم في البحرية ميانمار !!!" كتبت بمناسبة وصول قارب دورية إسرائيلية إلى شواطئ بورما (ميانمار). سفينة "سوبر-دفورا 3 تبحر قدما في 45 عقدة في مياه ميانمار، فهذه المنشورات على صفحة "الفيسبوك" للبحرية البورمية، نشرت جنبا إلى جنب مع صور للسفن الجديدة التي تم شراؤها من إسرائيل وتلقت قبل ستة أشهر، في حين أن الجيش البورمي قد اتهم بالفعل بجرائم الحرب.

وتكشف صور السفينتين التي نشرتها البحرية البورمية أيضا بعض الأسلحة المصنوعة بإسرائيل. وهي قاعدة إطلاق ذخيرة ثقيلة من صناعة شركة "رفائيل"، والذي يسمح بإطلاق مدفع رشاش ثقيل ومدفع يصل إلى 30 مم.

وحسب الصحيفة، فإن زوارق الدوريات البحرية الجديدة ليست سوى جزء من صفقة أكبر وقعت بين إسرائيل وبورما. فمصنع "رماتا" للصناعات الفضاء الجوية الإسرائيلية، الشركة المصنعة للسفن، من المتوقع أن ينقل لبورما مستقبلا زورقين دوريين إضافيين على الأقل إلى البحرية المحلية.

وتقدر قيمة الصفقة، وفقا لمصادر في صناعة الأسلحة الإسرائيلية، بعشرات الملايين من الدولارات. وقال ضابط المعلى القضية لصحيفة "هآرتس" إن قائد سلاح البحرية في بورما زار إسرائيل خلال العام ونصف العام الماضي "كان معجبا ويريد الدراسة".

ووفقا للضباط، الحديث يدور عن زيارته الثانية لقائد سلاح الجو البورمي لإسرائيل في السنوات الخمس الماضية.

وقد بيعت الأسلحة الإسرائيلية إلى بورما على الرغم من مختلف عمليات حظر الأسلحة التي فرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وتحرص إسرائيل على عدم التأكيد رسميا على أنها تمنح تصاريح لشركات الأسلحة الإسرائيلية لبيع الأسلحة إلى بورما. لكن زيارة رئيس أركان جيش بورما إلى إسرائيل قبل عامين، والتقى خلالها بكافة كبار قيادات وقوات الأمن الإسرائيلية، كشفت عن التعاون بين الجيوش.

وأشارت الصحيفة إلى أن أحد القادة العسكريين البورميين، مين أونغ لاينغ، كان قد زار إسرائيل في أيلول/سبتمبر من العام 2015، وقام بـ"جولة مشتريات" في "الصناعات الأمنية" الإسرائيلية.

وفي حينه اجتمع الوفد البورمي مع الرئيس الإسرائيلي ورئيس أركان الجيش وقادة الأجهزة الأمنية، كما زار قواعد عسكرية تابعة لسلاح البحرية وسلاح الجو.

كما وأعلن رئيس أركان بورما خلال زيارته أنه كان يشتري زوارق "سوبر-دفورا"، وزار أيضا قاعدة "تسئليم" الجوية ولواء غزة.

في المقابل، وقبل نحو عام ونصف العام، وبعد الزيارة الرسمية لرئيس الجيش البورمي إلى إسرائيل، قام رئيس شعبة التصدير الأمني الإسرائيلي، ميشيل بن باروخ، بزيارة إلى بورما الصيف الماضي.

وخلال زيارته التي لم تحظ بتغطية إعلامية، كشف قادة النظام البورمي أنهم اشتروا سفنا حربية من طراز "سوبر دفورا" من إسرائيل، إضافة إلى مشتريات أخرى.

 

 

kh

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017