"الخارجية والمغتربين" تهنئ جالياتنا في أميركا اللاتينية والكاريبي بنجاح مؤتمر "كوبلاك"

هنأت وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الاثنين، جالياتنا الفلسطينية في أميركا اللاتينية والكاريبي بنجاح انعقاد مؤتمرها الرابع للاتحاد الفلسطيني لأميركا اللاتينية والكاريبي "كوبلاك"، معبرة عن فخرها بهذا النجاح للمؤتمر الذي انعقد في مرحلة هامة من تاريخ عملنا الوطني والسياسي، وحقق الأهداف المرجوة منه رغم بعض المحاولات التي هدفت لتعطيله وتأجيله وحتى تصفيته.

وعبرت الوزارة في بيان صحفي، عن اعتزازها الشديد بالأجواء الديمقراطية التي سادت أعمال المؤتمر، والمناقشات الإيجابية على مدار أيامه الأربعة، بحضور ممثلين منتخبين لاتحاد جالياتنا الفلسطينية في 15 دولة في قارة أميركا اللاتينية والكاريبي.

وقالت الوزارة في بيانها، إن "الكوبلاك" يعتبر مؤتمرا تاريخيا أيضاً، كونه يُعقد في ظروف سياسية بالغة الدقة، وفي ظل المساعي التي تبذلها القيادة الفلسطينية من أجل إنجاح جهود المصالحة الوطنية الفلسطينية وتحقيق اللحمة بين أبناء الشعب الفلسطيني وقواه ومؤسساته.

وتابعت الوزارة بحكم دورها المباشر في الإشراف على عمل المغتربين الفلسطينيين، مع قيادات الجاليات في القارة كامل التحضيرات التي صاحبت عملية الإعداد للمؤتمر، وأصدرت تعليماتها لكافة سفرائها في القارة بضرورة حشد الجهود لإنجاح العملية الديمقراطية في اختيار ممثلي الفيدراليات للمؤتمر، حتى أصبح حقيقة واقعة، وقد سهلت سفارة دولة فلسطين لدى ماناغوا وبالتنسيق مع وزارة الخارجية في جمهورية نيكاراغوا الترتيبات لعقد المؤتمر، وكلف وزير الخارجية والمغتربين السفير حسام زملط مهمة السفر وإلقاء كلمة الرئيس محمود عباس في افتتاح المؤتمر، كما تم انتداب السفيرة مي كيلة لمتابعة أعماله باسم وزارة الخارجية والمغتربين، وضمان نجاح أعماله، كما وفر سفيرنا في نيكاراغوا محمد عمرو، كافة التسهيلات اللوجستية لضمان النجاح.

وستعمل الوزارة حسب بيانها، مع القيادة المنتخبة لكوبلاك على تنسيق عمل الجاليات الفلسطينية في اميركا اللاتينية والكاريبي، وحشد جهودها في خدمة المشروع الوطني، كما ستدعوها إلى زيارة فلسطين للاطلاع عن كثب على الأوضاع في فلسطين ولوضع الخطط والبرامج لاستنهاض عملها كممثل شرعي للمغتربين الفلسطينيين في إحدى أهم قارات العالم من حيث تواجد الفلسطينيين كماً ونوعاً.

وأكدت الوزارة دعمها لكافة التوصيات الصادرة عن المؤتمر، ولا سيما التوصية المتعلقة بطلب الجالية الفلسطينية في جمهورية بوليفا من أجل افتتاح سفارة لدولة فلسطين لدى بوليفيا وفي دول أميركا اللاتينية الاخرى التي لا يوجد لفلسطين فيها أي تمثيل، حيثما أمكن.

وتمنت وزارة الخارجية النجاح والتوفيق لقيادة "كوبلاك" الجديدة في المرحلة المقبلة، مؤكدة على تقديم الدعم والإسناد لها في عملها الدؤوب في مساندة القيادة الفلسطينية في المعارك الدبلوماسية والسياسية من أجل الاعتراف الدولي الكامل بحقنا في دولتنا الوطنية، وفي إقامة هذه الدولة المستقلة ذات السيادة على حدود العام 1967، والقدس الشرقية عاصمة لها.

ــــــ

ha

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017