"الثقافة": نتابع باهتمام كبير تطورات موضوع عرض فيلم "قضية رقم 23"

 أكدت وزارة الثقافة، أنها تتابع باهتمام كبير تطورات موضوع عرض فيلم "قضية رقم 23"، ضمن فعاليات مهرجان "أيام سينمائية".

وشددت الوزارة، في بيان صحفي اليوم الإثنين، على موقفها الراسخ بدعم حرية التعبير من جهة، وثقافة الاحتجاج السلمي من جهة أخرى، بما لا يتعارض مع احترام التعددية والاختلاف، ضمن أسس التوافق الوطني الوحدوي الذي يعزز من دور مكونات الشعب الفلسطيني:مؤسسات وأفراد وهيئات، ويساهم في دعم مسيرة النضال الوطني، وتشكيل حالة إبداعية لصون الهوية الوطنية في مواجهة مختلف التحديات الثقافية والسياسية.

وقالت في بيانها: نتفهم مطالبة حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) بعدم عرض الفيلم ضمن فعاليات مهرجان "أيام سينمائية"، الذي تنظمه مؤسسة "فيلم لاب" كاحتجاج على مواقف مخرجه من خلال تصوير فيلم سابق له في تل أبيب حول القضية الفلسطينية.

وفي المقابل أكدت الوزارة صون الحق بالمعرفة، وحق المتلقي في اتخاذ قراراته بخصوص أي منتج إبداعي باستقلالية تامة، تعزيزاً لدور الفرد في المجتمع، واحتراماً لقدرته على التمييز وحقه في النقد الفني.

وأضافت: رسالتنا بأن دعم الثقافة الوطنية يجب أن يكون في إطار مساحة من الحوار والنقاش، ودون الانزلاق إلى متاهات المزايدات الوطنية التي لا تفيد أي طرف في المشهد الثقافي الفلسطيني، بقدر ما تؤجج حالة من الاحتقان غير المطلوبة خاصة في الحالة الفلسطينية، وفي ظل مواجهة كافة التحديات السياسية، وعلى رأسها ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وشددت الوزارة على أنه "من حق فلسطين أن تبدي رأيها فيمن ينقلون رسالتها، ومن حقها أن ترفض أية تأويلات لهذه الرسالة، انطلاقاً من قناعتنا بأن أي تشويه لصورة فلسطين هو خدمة مجانية للاحتلال"، لافتة إلى أن قرار بلدية رام الله بإلغاء العرض ضمن فعاليات المهرجان يجب أن  لا يؤسس لأي مساس بحرية الرأي والتعبير.

وأكدت الوزارة أهمية الثقافة كفعل مقاوم، وعلى رسوخ الثقافة الفلسطينية بما أسس له الرواد، وبما تركوه من آثار ما تزال حاضرة في التجربة الإبداعية الإنسانية.

وجاء في البيان ".الوزارة ووفق سياستها، تؤكد المدخل الحكيم للنقاش الثقافي يكون عبر محاكمات إبداعية للنص، وهو ما ينطبق على أي منتج إبداعي عبر النقد وأدواته، وليس محاكمات نصيّة للإبداع، ما يخلق ويحفز على خلق حالة من التفاعل الوطني حول القضايا المختلفة في الإطار الثقافي".

وأشارت إلى أن "مناقشة القضايا ذات البعد الثقافي تحتاج إلى حكمة وروّية وعدم اندفاع، من أجل صون المنجزات الثقافية الوطنية، وعدم خلق حالة تضرّ بالمشهد الثقافي الفلسطيني برمّته".

وشددت على أنها ستواصل اتصالاتها مع إدارة مهرجان "أيام سينمائية"، ومختلف المؤسسات الثقافية والفنية، وحركة مقاطعة إسرائيل (BDS)، للاستفادة من هذه التجربة باتجاه بلورة رؤية استراتيجية وطنية، تأخذ بعين الاعتبار ضرورة التمسك بالثوابت الوطنية كمرجعية للفعل الثقافي، ودون المساس بالإبداع الفلسطيني.

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017