وزارة الصحة تحيي اليوم العالمي للصحة النفسية

نظمت وزارة الصحة اليوم الثلاثاء، احتفالا مركزيا في مستشفى محمد سعيد كمال للطب النفسي ببيت لحم، أحيت خلاله فعاليات اليوم العالمي للصحة النفسية وذلك تحت شعار " الصحة النفسية في مكان العمل ".

وأقيم الاحتفال برعاية وحضور وزير الصحة د. جواد عواد، وممثل الاتحاد الأوروبي تومس نيكولاسون، وممثل منظمة الصحة العالمية د. جون ماهوني، إضافة الى عدد من ممثلي الأجهزة الأمنية وشخصيات اعتبارية وعدد من العاملين في وحدة الصحة النفسية ووزارة الصحة .

وقال الوزير عواد خلال كلمة ألقاها بهذه المناسبة "أشارككم اليوم إحياء فعاليات اليوم العالمي للصحة النفسية، ونحن نتواجد في ساحة مستشفى عريق، حيث كان أول مشفى للطب النفسي في الشرق الأوسط، وهو اليوم على أحدث مستوى بتقنياته الطبية وكوادره المتميزة وخدماته الفريدة".

وأكد وزير الصحة على أن مستشفى بيت لحم للطب النفسي يحوز على اهتمام بالغ من قبل الوزارة، حيث تم تنفيذ توصيات منظمة الصحة العالمية بخصوص الصحة النفسية، وتدريب الكوادر الطبية كجزء لا يتجزأ من طب العائلة.

وشدد الوزير عواد على اعتماد علاج ومتابعة المرضى النفسيين من خلال مراكز التدريب الخاصة بطب العائلة، في مراكز بير نبالا والظاهرية، والعمل على تخصيص أقسام خاصة بالمرضى النفسيين في المشافي الحكومية لنقلهم بعد ذلك الى مراكز الرعاية الصحية الأولية.

وأشار الى أن الوزارة تعمل على اعتماد البرامج الخاصة بتأهيل المرضى النفسيين ليكونوا قادرين على الانخراط في المجتمع والاعتماد على أنفسهم من خلال العلاج المهني.

وعبر وزير الصحة عن شكره وتقديره لمنظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوربي على دعمهم ومساندهم لوزارة الصحة شاكرا في الوقت ذاته الكوادر الطبية العاملة في مستشفى بيت لحم للطب النفسي ودائرة الصحة النفسية لما يقدمونه من جهود متواصلة لخدمة المرضى النفسيين.

ـــــ

ha

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017