الحمد الله: ملتزمون بمتطلبات السلام ولكن لا يوجد شريك حقيقي

- استقبل رئيس المجلس الاتحادي لجمهورية ألمانيا

- بحث رئيس الوزراء رامي الحمد الله، اليوم الاثنين في مكتبه بمدينة رام الله، مع رئيس المجلس الاتحادي لجمهورية ألمانيا مالو دراير، سبل تعزيز التعاون في العديد من القطاعات في الضفة الغربية وغزة.

وثمن الحمد الله خلال اللقاء، الذي حضره ممثل ألمانيا لدى فلسطين بيتر بيرفيرث، الدعم الألماني المستمر لفلسطين والحكومة في العديد من المجالات، خاصة من خلال اللجنة الألمانية الفلسطينية المشتركة، مشيرا إلى أن اللجة المشتركة كانت محفزا للعديد من الدول لإنشاء لجان مشتركة مع فلسطين، ناقلا تحيات سيادة الرئيس محمود عباس والحكومة والشعب الفلسطيني للقيادة والشعب الألماني.

 وأطلع رئيس الوزراء، دراير على آخر التطورات السياسية وجهود تكريس المصالحة الوطنية، والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة وعلى رأسها التوسع الاستيطاني، مشيدا في هذا السياق بموقف ألمانيا المعارض للاستيطان وموقف الاتحاد الأوروبي في مقاطعة منتجات المستوطنات.

وشدد على ضرورة ضغط المجتمع الدولي على إسرائيل، لا سيما ألمانيا، لإلزامها بوقف الاستيطان، وإيصال رسالة بأنه لا حل بديل عن حل الدولتين، مطالبا الاتحاد الأوروبي ببذل جهود جدية وخطوات عملية لإنهاء الاحتلال وإنفاذ قرارات الشرعية الدولية بحق أبناء شعبنا في الحرية وتقرير المصير.

 وجدد رئيس الوزراء تأكيده على ضرورة وجود شريك حقيقي للسلام، منوها إلى أن الجانب الفلسطيني التزم بكل متطلبات العملية السلمية، في سبيل تحقيق السلام والدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وشدد على أن أي حل أو صفقة سلام يجب أن تكون ضمن مبادرة السلام العربية بحيث تضمن حلا عادلا وشاملا للقضية الفلسطينية، وتكفل كامل حقوق أبناء شعبنا.

ha

التعليقات

خطاب القدس العاصمة

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

بحميمية لافتة، وبصراحة بليغة، وحنو تجلى بصدق الكلام، خاطب الرئيس الزعيم ابو مازن اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في دورته الحالية، دورة القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، تبسط في الحديث بارتجالات بليغة، وفاض بما في قلبه وعقله ورؤياه، وما في دفاتره وأوراقه من معرفة ومعلومات ومواقف، وذهب الى قراءة تاريخية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي، ليوضح الكثير من حقائقه وملابساته، لتأصيل الوعي بحقيقة الصراع وطبيعته واحتمالاته معا، وحتى لا تنحرف بوصلة التفكير الوطني نحو التعامل مع الراهن السياسي فحسب، هذا التأصيل بالغ الاهمية لأن الاستجابة لتحديات الصراع لم تعد تحتمل ردود الفعل، ولا التعاطي الانفعالي مع تطوراتها التي باتت حادة وخطيرة، وعلى نحو لا يقبل الجدل ولا المناكفة السياسية في أطرها الحزبية الضيقة، وبسبب هذه الحقيقة انتقد الرئيس الزعيم ابو مازن غياب حركتي حماس والجهاد الاسلامي، عن اجتماع المركزي، وهو الاجتماع المعني بمواجهة التحديات المصيرية، والتصدي لكل محاولات المس بالقضية الوطنية وحقها المشروع في السعي الى التسوية العادلة التي تؤمن الحرية والاستقلال لشعبنا الفلسطيني، في دولة سيادية بعاصمتها القدس الشرقية، ودائما مع الحل العادل لقضية اللاجئين ، أنه الغياب الذي لا يمكن تبريره ولا بأي جملة وطنية ولا حتى تقنية ان صح التعبير، فالخطب كبير، لأن القدس العاصمة، درة التاج وزهرة المدائن، هي من في عين العاصفة اليوم، وهي التي استدعت هذا الاجتماع لتحتمي بأسوار ابنائها بقرارات تقبل التحدي وتواجه الاعلان الباطل للرئيس الاميركي ترامب من اجل اسقاطه مهما كلف الثمن.

والواقع ان الرئيس الزعيم ابو مازن في نقده لهذا الغياب، انما كان ينقل عتب القدس، واستهجانها له، بل ان خطابه الذي امتد لثلاث ساعات تقريبا، لم يكن بكل تفاصيله غير خطاب القدس، بكل محمولاتها التاريخية، وبكلماتها الكنعانية والعربية، وبتطلعاتها الحرة، ودعوتها لحماتها الفلسطينيين في أطرهم الشرعية، وفي ساحات المقاومة الشعبية السلمية، ان يكونوا على مستوى اللحظة التاريخية الفارقة، وان يتكاملوا بالوحدة الوطنية الصلبة لإسقاط كل المحاولات التآمرية الرامية الى النيل من مكانها ومكانتها الفلسطينية والعربية والانسانية. ولهذا دعا الرئيس الزعيم ابو مازن اعضاء المجلس المركزي، الى التبصر واتخاذ ما يلزم من قرارات لخوض معركة الدفاع عن القدس والمشروع الوطني التحرري، بالواقعية النضالية، وبعقلانية الحكمة والتواضع وحيث قال واوضح  "لسنا مغرورين ولا مغامرين او عدميين او جهلة، بل نعرف ونعي تماما ما يحدث ويجري في هذا العالم من حولنا، ولا نبالغ في قدرتنا وامكانياتنا، ونحن نستطيع ان نقول نعم، ولا، لكننا ايضا لا نقلل من مواقع اقدامنا، وليس لدينا دونية تجاه الاخرين  ولا ننحني إلا لله عز وجل".

ثلاث ساعات من البوح والتطلع، وبنفس لم يتقطع ولا لحظة واحدة، حتى ادرك الاجتماع شيخا وكأنه في مطلع شبابه، ثلاث ساعات مرت كدقائق استعجلت مرورها، لكن الذين في قلوبهم مرض، الراجفون والمتآمرون في تلك الغرف المظلمة بعيدا عن قاعة الشقيري، وحدهم من تثاقلت عليهم، لا لأنها ثلاث ساعات انطوت على خطاب المعرفة والموقف والتفاصيل، فحسب، بل لأن الخطاب ذاته كان دلالة عافية وتحد وثقة وقوة، صفعة العصر سنردها، والقدس عاصمة ابدية لدولة فلسطين شاء من شاء وابى من ابى.

ومرة اخرى ودائما ان الكبير بكبر الارض ينطق / لا تسل عن رايته وحدها التي تخفق. 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018