البيان الختامي لـ"الكوبلاك" يدعو الفدراليات ومؤسسات الجاليات للوحدة من أجل قضية فلسطين

دعا البيان الختامي للمؤتمر الرابع للاتحاد الفلسطيني في أميركا اللاتينية والكاريبي "الكوبلاك"، كافة الفدراليات والجمعيات وكل المؤسسات الفلسطينية التي تمثل الجاليات هناك، إلى الوحدة من أجل قضيتنا، وتحرير فلسطين وسيادة شعبنا.

وناشد البيان الشباب الفلسطيني المقيمين في اميركا اللاتينية والكاريبي بتعزيز جذورهم التاريخية والثقافية من أجل تحمل مسؤولياتهم بمواصلة العمل من أجل فلسطين، كما هنأ الحضور النسائي المميز وشدد على أهمية زيادة مشاركتهن في المؤسسات التمثيلية في اميركا اللاتينية والكاريبي.

واعرب عن دعمه الكامل لطلب الشتات الفلسطيني في جمهورية بوليفيا من أجل افتتاح سفارة فلسطين في بوليفيا وفي دول اميركا اللاتينية الاخرى، وعبر عن تضامنه الكبير مع الشعوب العربية، وايضا مع كل الذين يبحثون عن السيادة الوطنية في نضالهم ضد التدخل الاجنبي غير المشروع من أجل السلام والحرية.

وعبر البيان عن رفضه لكل الوسائل التي تحاول الإساءة وسحب الشرعية من المؤتمر الرابع لـ "الكوبلاك".

وجاء في البيان، "نحن -المجتمعين في مدينة ماناغوا بتاريخ 19-22 اكتوبر 2017، ممثلين عن دول الارجنتين، وبوليفيا، والبرازيل، وتشيلي، وكولومبيا، وكوبا، والإكوادور، والسلفادور، وغواتيمالا، وهندوراس، والمكسيك، ونيكاراغوا، وبنما، والبيرو، وفنزويلا، "الكوبلاك" تمثل الفلسطينيين في أميركا اللاتينية والكاريبي وهي جزء من دائرة المنظمات الشعبية لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني- نتوجه بالتحية إلى رئيس دولة فلسطين محمود عباس والقيادة الفلسطينية ونبارك إنجاز المصالحة الوطنية التي تمت".

وتابع، "هذا المؤتمر الرابع "للكوبلاك"، هو الأول بعد الاعتراف بدولة فلسطين كدولة ذات سيادة، ولها الحق في تقرير المصير، هذا المؤتمر تاريخي كما كان المؤتمر الأول، ويأتي في ظروف هامة في التاريخ الفلسطيني، حيث عقد المؤتمر الاول في البرازيل بعد مذبحة صبرا وشتيلا في لبنان عام 1982، بينما المؤتمر الرابع يأتي قليلا بعد الهجمات الإسرائيلية البربرية ما بين الاعوام 2008-2014، كذلك بخصوص الاحداث التي تجري في مخيم اليرموك في سوريا، ويتزامن ايضا مع ذكرى 100 عام على إعلان وعد بلفور المشؤوم لإنشاء دولة اسرائيل في فلسطين، وأيضا يأتي هذا المؤتمر في لحظات تاريخية هامة باتجاه الوحدة الوطنية بين القوى الرئيسية في قوانا الوطنية".

وطالب البيان الختامي دولة بريطانيا بالاعتذار للشعب الفلسطيني عن هذا الوعد "بلفور" الذي أدى الى النكبة الفلسطينية.

وحول أهداف المؤتمر الأساسية، قال البيان، "إننا احد أعمدة الدعم لمنظمة التحرير الفلسطينية، وسنستمر في مساندة القيادة الفلسطينية في المعارك لدبلوماسية والسياسية من أجل الاعتراف الدولي الكامل بحقنا في دولتنا الوطنية، وأن دور "كوبلاك" هو تشجيع وتنسيق الجاليات الفلسطينية في أميركا اللاتينية والكاريبي على مناقشة وحل الخلافات بخصوص الإصلاحات في الأنظمة الداخلية، وتنظيم المؤسسات التي تساهم في إدارة "كوبلاك".

وشكر البيان الحكومة والشعب النيكاراغوي ومدينة ماناغوا الذين احتضنوا المؤتمر، وكذلك جميع الشعوب ودول أميركا اللاتينية والكاريبي التي فتحت أبوابها لاستقبال آبائنا وأجدادنا بكل حب واحترام.

ــــــ

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018