"هآرتس": الشرطة تحقق بشبهات جنائية ضد رئيس الائتلاف

شرعت الشرطة الإسرائيلية، التحقيق بشبهات جنائية ضد رئيس الائتلاف، دافيد بيتان، بحسب ما أفادت صحيفة "هآرتس"، اليوم الثلاثاء، حيث أوضحت بأن الشرطة شرعت قبل أشهر وبإيعاز من سلطات القانون التحقيق في الشبهات ضد بيتان.

وفي الأشهر الأخيرة، حصلت الوحدة القطرية للتحقيق في قضايا الغش والاحتيال في الشرطة، على موافقة المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، والمدعي العام شاي نيتسان، لجمع شهادات وإفادات حول بيتان، والقيام بأنشطة استجواب وإجراءات تحقيق أخرى.

وبالإضافة إلى ذلك، يجري تحقيق ضد كبار المسؤولين في بلدية ريشون ليتسيون، حيث شغل بيتان منصب نائب رئيس البلدية قبل انتخابه للكنيست.

وحسب الصحيفة، فإن محور التحقيق ضد بيتان، يتركز حول العلاقات المتبادلة على ما يبدو بينه وبين رجال الأعمال، إذ يعتبر بيتان صاحب نفوذ وشخصية قوية في مدينة ريشون لتسيون، حيث شغل منصب عضو البلدية منذ عام 1988، وفي عام 2005 عين بمنصب نائب رئيس البلدية.

وكان بيتان يعاني من ديون ثقيلة بعد الحصول على قروض في "السوق السوداء"، ومصادرة جزء من راتبه، وتم تنفيذ إجراءات ضده.

وكشفت ديون بيتان في التحقيقات التي نشرت في الصحافة المحلية في ريشون ليتسيون، وأثار تساؤلات حول الطريقة التي دفع بها. وفي عام 2010، فتح تحقيق جنائي ضده، ترك عقب ذلك منصبه المتعلق بلجنة البناء، وأخيرا قرر مكتب المدعي العام إغلاق الملف.

وفي مقابلة مع القناة العاشرة، نفى بيتان الادعاءات بأن أطرافا ثلاثة دفعت جزءا من ديونه، وادعى أنه لم يحصل على أي فائدة من أي شخص.

وتتعلق بعض الشهادات والإفادات التي جمعتها الشرطة مؤخرا بالشيكات التي قدمها المقاولون والأطراف المعنية في ريشون ليتسيون إلى بيتان، لتغطية ديونه، عندما كان مسؤولا عن البناء بالمدينة.

ha

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017