ذراع قانوني اسرائيلي في العالم لمحاربة حركة المقاطعة " BDS"

كتبت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الأربعاء، أن الحكومة الاسرائيلية تقوم، منذ عامين، بتفعيل ذراع قانوني في أوروبا وأمريكا الشمالية ودول أخرى، لمحاربة حركة المقاطعة BDS، التي تشجع المقاطعة وتحويل الاستثمارات وفرض عقوبات على إسرائيل. وتكشف الوثائق التي تلقتها "هآرتس" والمحادثات التي أجرتها مع كبار المسؤولين المعنيين، أن الدولة استأجرت لهذا الغرض شركة المحاماة الدولية "سيدلي أوستن" لتنفيذ إجراءات قانونية نيابة عن إسرائيل ضد نشطاء المقاطعة، بتكلفة قدرها مليوني شيكل. وترفض وزارة القضاء ووزارة الشؤون الاستراتيجية الاسرائيليتين الكشف عن طبيعة الإجراءات القانونية وتعرفها بأنها "حساسة للغاية من ناحية سياسية". وكان المجلس الوزاري السياسي -الأمني قد قرر، قبل عامين، تحديث دور وزارة الشؤون الاستراتيجية كمسؤولة عن تنسيق مكافحة نزع الشرعية عن إسرائيل وحركة المقاطعة، وقام بتحديد الأهداف وتخصيص موارد كبيرة. وتقوم وزارة الشؤون الاستراتيجية بتحويل الاموال للنشاطات التي تقوم بها وزارة الخارجية في جميع أنحاء العالم وإلى المنظمات اليهودية في الخارج التي تنظم أنشطة إعلامية في الجامعات. وبالإضافة إلى ذلك، فإن وزارة الشؤون الاستراتيجية تدير منظومة تنفذ عمليات سرية لم تكشف عن طبيعتها. وقالت المديرة العامة للوزارة، سيما فاكنين غيل، في وقت سابق، ان المنظومة تقوم "بجمع الاستخبارات والهجوم". وتبين الوثائق أن قسم المهام الخاصة في مكتب المدعي العام للدولة، المسؤول عن التعامل مع الشؤون الدبلوماسية والأمنية، نفذ بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاستراتيجية، في بداية عام 2016 صفقة مالية مع شركات المحاماة الدولية "لإعداد وثائق ووجهات نظر قانونية، ومعالجة اجراءات قضائية (دعاوى او تمثيل) في حال الضرورة ... مكافحة ظاهرة BDS خاصة، في كل ما يتعلق بالدعوات والمبادرات لفرض المقاطعة والعقوبات على الشركات والمصالح الإسرائيلية، وكذلك على الشركات الأجنبية التي تقوم بأنشطة تجارية في إسرائيل". وتم فرض الرقابة في الوثيقة على التفاصيل الدقيقة المتعلقة بنوعية الخدمة. وقالت وزارة القضاء انه تم شطب التفاصيل بسبب التخوف من ان يؤدي نشر المعلومات "الى الإضرار بالعلاقات الخارجية للدولة وبقدرة هذه الأطراف على تقديم الخدمة المطلوبة". ـــــــ
ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018