عبد الرحيم: تصريحات ماي تنم عن جهل بحقائق التاريخ ووقاحة سياسية

أمين عام الرئاسة: إصرار رئيسة الحكومة البريطانية على الاحتفال بالوعد المشؤوم يمثل تأييداً للسياسات العنصرية والقمعية التي يمارسها الاحتلال

- شعبنا يصر على أن تعترف بريطانيا بحقه في إقامة دولته المستقلة على أرضه وإلا سيظل تاريخها ملطخاً بالسواد يثير الاشمئزاز والكراهية 

رام الله-  قال أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، ان تصريحات رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عن احتفال بريطانيا بالذكرى المئوية لصدور "وعد بلفور" ينم عن جهل بحقائق التاريخ ووقاحة سياسية، وإصرار على تأييد الجريمة التي وقعت بحق شعبنا الفلسطيني.

وأضاف عبد الرحيم في بيان صحفي، إن إصرار رئيسة الحكومة البريطانية على الاحتفال بمرور مائة عام على الوعد المشؤوم إنما يمثل أيضاً تأييداً للسياسات العنصرية والقمعية التي يمارسها الاحتلال وتؤكد بصورة لا نقاش فيها، أن بريطانيا تقف إلى جانب استمرار التوتر في منطقة الشرق الأوسط بتدمير حل الدولتين والتوصل إلى حل يكفل لشعبنا الحصول على دولته في حدود عام 1967م، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وتابع أمين عام الرئاسة: إن هذا الفخر الذي تحدثت عنه رئيسة الوزراء البريطانية بإقامة الكيان العنصري فوق أرضنا وعلى أنقاض الشعب الفلسطيني هو العار بحد عينه وهي السياسة التي لم تتغير لبريطانيا طوال احتلالها أو ما يسمى انتدابها على فلسطين، وبذلك فهي تتحمل مسؤولية سفك دماء شعبنا ومعاناته مع الشعوب العربية جميعها. لكن الشعب البريطاني بدأ يدرك الآن حجم المأساة والجريمة التي صنعتها بريطانيا عن عمد وسابق إصرار وها هو يشارك شعبنا في وطنه تضامنه ووقفته ضد تلك السياسة الاستعمارية ورموزها الذين يستحقون المحاكمة والعزلة لكل من يؤيدها.

وقال عبد الرحيم: إن شعبنا بهذه المناسبة يطالب بالاعتذار عن ذلك الوعد المشؤوم بدل الاحتفال به، والذي طالب به رئيس دولة فلسطين محمود عباس من على منبر الأمم المتحدة، كما فعلت الكثير من الدول الاستعمارية السابقة، ويصر على أن تعترف بريطانيا بحق شعبنا في إقامة دولته المستقلة على أرضه، وإلا سيظل تاريخها في أذهان شعبنا وجماهير أمتنا والعالم بأسره ملطخاً بالسواد، يثير الاشمئزاز والكراهية عند كل الأجيال المتعاقبة.

 

 

 

kh

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018